معايير لاستيراد السيارات في 2026: منع دخول المركبات المتضررة وضبط جودة الاستيراد

أعلنت وزارة التجارة العراقية اليوم الأربعاء عن موعد تطبيق ضوابط جديدة صارمة لاستيراد السيارات. وبشكل محدد، ستدخل هذه الضوابط حيز التنفيذ بداية عام 2026.
وفقاً للمتحدث الرسمي باسم الوزارة محمد حنون، فإن الحكومة قد شكلت لجنة مركزية متخصصة لهذا الغرض. وعلى رأس هذه اللجنة يأتي مدير عام شركة توزيع السيارات، بالإضافة إلى ممثلين من مختلف الجهات القطاعية ذات العلاقة.
من ناحية أخرى، تعتمد المعايير الجديدة على مواصفات فنية وبيئية متطورة. وبالتحديد، يتولى الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية التابع لوزارة التخطيط إقرار هذه المواصفات لضمان جودتها.
وفي إجراء حاسم، حظرت الضوابط الجديدة بشكل نهائي استيراد أربعة أنواع من السيارات المتضررة. وبالتفصيل، تشمل هذه الأنواع السيارات التي تعرضت لحوادث جسيمة أو الغرق أو الحرائق أو التلف العام.
وبالنظر إلى الهدف من هذه الإجراءات، أوضح حنون أنها تسعى لضمان دخول مركبات آمنة وذات جودة عالية للسوق العراقية. ونتيجة لذلك، ستساهم هذه الخطوات في تنظيم أعداد ونوعيات السيارات للحد من الازدحام المروري المتزايد.
أما بخصوص موعد التطبيق الفعلي، فقد حدد المجلس الوزاري نهاية العام 2025 موعداً نهائياً لتنظيم إجازات الاستيراد. ومن ثم، ستدخل الضوابط والمواصفة الفنية العراقية المعروفة بالمتطلب الفني رقم (167) حيز التنفيذ الفعلي اعتباراً من الأول من كانون الثاني 2026.
ومن المهم الإشارة إلى أن هذه المعايير ستطبق على جميع المركبات المستوردة من موديل 2025 فصاعداً. وبالتالي، يجب على المستوردين والتجار الاستعداد مبكراً لهذه التغييرات.
في الوقت نفسه، أكد المتحدث الرسمي أن هذه الضوابط لا تعني إيقاف استيراد السيارات الحديثة أو حصرها بجهة محددة. وعلى العكس من ذلك، سيواصل القطاع الخاص ممارسة دوره الطبيعي جنباً إلى جنب مع الشركة العامة لتجارة السيارات.
علاوة على ذلك، كشف حنون عن وجود دراسة ومقترحات لإعادة العمل بنظام “التسقيط”. وبموجب هذا النظام، سيتم تفكيك السيارات القديمة غير المطابقة للمواصفات بهدف تخفيف الازدحام المروري.
ومن أجل إنجاح هذه الخطة، أشار المتحدث إلى وجود تنسيق عالي المستوى بين الجهات المعنية. وبشكل خاص، يشمل التنسيق مديرية المرور العامة ووزارة التخطيط والمنافذ الحدودية.
وفي النهاية، تهدف هذه الجهود المشتركة إلى ضمان وصول سيارات ذات تقنيات عالية إلى العراق. ومن المتوقع أن تتلاءم هذه المركبات مع المناخ والبيئة العراقية، مع التركيز على استيرادها من مصادر تصنيع رصينة ومعتمدة.





