روسيا تتطلع لحوار ثلاثي الأطراف حول تسوية الأزمة الأوكرانية في الفترة القريبة

أعلن المتحدث الرسمي للرئاسة الروسية دميتري بيسكوف عن تطلع موسكو لعقد لقاء ثلاثي يضم روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا. وأكد بيسكوف أن هذا اللقاء المأمول قد يحدث في الأيام والأسابيع القادمة. علاوة على ذلك، أشار إلى توافق الرأي بين روسيا والجانب الأمريكي على أهمية عقد هذا الحوار.
وأدلى بيسكوف بتصريحاته هذه عقب اللقاءات التي أجراها جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي السابق، في العاصمات الرئيسية. وبذلك، جاء تعليق المتحدث الروسي بمثابة رد على تطورات دبلوماسية جديدة تتعلق بالملف الأوكراني.
كما نفى بيسكوف وجود مقترحات محددة جديدة بشأن تسوية الأزمة الأوكرانية حتى الآن. وإلا أن الحوار الثلاثي المتوقع سيوفر منصة مناسبة للبحث عن خيارات وحلول. وفي الوقت نفسه، أكد أهمية هذا اللقاء كخطوة على الطريق الصحيح نحو حل الخلاف.
وكشف كوشنر في تعليقات سابقة أن زياراته لموسكو وكييف أسفرت عن فهم واضح للمسارات الممكنة. كما أشار إلى أن هذه الاتصالات أنتجت أفكاراً جديدة قابلة للطرح. ولذلك، يتوقع أن تكون القمة الثلاثية بمثابة محطة مهمة لتطوير هذه الأفكار.
كما استعاد بيسكوف تحذيرات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من إرسال قوات غربية إلى أوكرانيا. وأكد أن مثل هذه الخطوة ستؤدي مباشرة إلى مواجهة عسكرية بين روسيا والدول الغربية. وبالتالي، تمثل هذه التحذيرات رسالة واضحة بشأن الخطوط الحمراء الروسية.
وأبدى يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، احتمالية حدوث لقاء ذي مستوى أعلى. قد يجمع هذا اللقاء الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ. وإضافة إلى ذلك، يمكن أن يتم هذا اللقاء على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ. ستقام هذه القمة في الصين يومي 18 و19 من نوفمبر عام 2026.
كما أكد بيسكوف أن موسكو تتخذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية مقاطعة كالينينغراد الروسية. وجاء هذا التأكيد في سياق تصاعد النشاط العسكري الناتوي بالقرب من المنطقة. كما أشار إلى أن حلف الناتو يخطط وينفذ تحركات عسكرية متزايدة هناك.
كما قال بيسكوف في تصريح لصحيفة محلية إن الوضع يستدعي اتخاذ تدابير أمنية استباقية من جانب روسيا. وعليه، تسعى موسكو لتعزيز دفاعاتها وحماية حدودها في هذا المنطقة الحساسة. ولا شك أن هذه الإجراءات تعكس الحساسية الروسية تجاه التطورات على حدودها الغربية.
اقترح وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي على حلف الناتو تكثيف تدريباته العسكرية بالقرب من كالينينغراد. بذلك، يزيد الضغط على الجانب الروسي والمخاوف من توسع النشاط الناتوي. وبهذا الاقتراح، تتصاعد التوترات الأمنية في المنطقة بشكل ملحوظ.





