استراتيجيات حكومية لمعالجة العجز السكني وتوفير الوحدات السكنية بأسعار أقل

أعلنت وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة، اليوم الأحد، عن أرقام دقيقة تتعلق بالاحتياجات السكنية في البلاد. تشير البيانات إلى أن العراق يحتاج إلى حوالي 2.3 مليون وحدة سكنية بناءً على آخر التعدادات السكانية. لذلك، جهزت الحكومة خططاً شاملة لخفض العجز السكني من خلال زيادة المعروض السكني.
اعتمدت هذه الأرقام على مؤشرات محددة من الدراسات الميدانية. حيث استندت التقديرات إلى نسبة الاكتظاظ السكاني التي بلغت 29.1 في المئة. علاوة على ذلك، تم الاعتماد على نتائج المسح الاجتماعي والاقتصادي للأسر في الفترة من 2023 إلى 2024. كذلك أُخذت في الحسبان نتائج التعداد الوطني الذي تم إجراؤه في تشرين الثاني من عام 2024.
تعمل وزارة الإعمار على تنفيذ مشاريع سكنية متعددة في مختلف أنحاء البلاد. سيتم إنجاز أكثر من 2000 وحدة سكنية ضمن أربعة مجمعات في الأنبار وواسط وكربلاء المقدسة. من المتوقع إكمال هذه المشاريع في عام 2027 بشرط توفر التمويل المطلوب. إضافة إلى ذلك، ستخصص هذه الوحدات للفئات المستحقة وفق معايير يحددها مجلس الإسكان الوطني.
يسير مشروع المليون قطعة أرض سكنية وفق الجداول الزمنية المعتمدة. يستهدف هذا المشروع المواطنين الذين لا يملكون أراضي أو وحدات سكنية خاصة بهم. وبذلك، يوفر فرصة حقيقية لأعداد كبيرة من السكان للحصول على أملاك عقارية.
يواجه قطاع الإسكان تحديات متعددة ومعقدة. في المقابل، تعكس هذه التحديات الضغوط الناشئة عن محدودية القدرة على تحمل تكاليف السكن. كما أن الزيادات السكانية المستمرة والمتطلبات البيئية تزيد من الأعباء على القطاع. أخيراً، يؤثر التغير المناخي بشكل متزايد على متطلبات التطوير العمراني.
ارتفعت تكاليف السكن بشكل كبير في السنوات الأخيرة. نتيجة لذلك، أصبح السكن اللائق خارج متناول الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط. تفاقمت هذه المشكلة بسبب قلة خيارات التمويل المتاحة وارتفاع نفقات البناء والتشييد. علاوة على ذلك، حدث عدم توازن واضح بين العرض والطلب على المساكن في السوق.
اختارت الحكومة نهجاً متعدد الجوانب لمواجهة أزمة السكن. تعتمد الاستراتيجية على تطبيق خطط موحدة لخفض العجز السكني عبر زيادة المعروض السكني. كذلك تسعى إلى عقد شراكات جديدة مع المطورين والمستثمرين من أجل توفير الخدمات الأساسية. تتضمن الخطط كذلك إنشاء مدن سكنية كبرى خارج المراكز الحضرية للتخفيف من الضغط على البنية التحتية. بهذا الشكل، ستزيد الوحدات المتاحة وستنخفض الأسعار تدريجياً. أخيراً، تعكف الحكومة على إعداد دراسات متخصصة لتمويل المشاريع السكنية وتقديم قروض ميسرة للمواطنين تساعدهم في بناء وحداتهم السكنية الخاصة.





