تعطل الأنظمة يشل الملاحة الجوية البريطانية وإلغاء مئات الرحلات

شهدت المملكة المتحدة يوم الأربعاء موجة جديدة من الفوضى في حركة الطيران. إذ أُلغيت مئات الرحلات بسبب عطل في الأنظمة الإلكترونية. جاء هذا بعد يوم واحد من أزمة مماثلة تسببت في تعطل الخدمات بشكل واسع.
أظهرت البيانات المتخصصة أن 177 رحلة جوية لم تقلع يوم الأربعاء. يأتي هذا عقب إلغاء 1300 رحلة يوم الثلاثاء من المطارات البريطانية. الجدير بالذكر أن معظم الإلغاءات يوم الأربعاء تركزت في مطار هيثرو بلندن.
تكبدت الملاحة الجوية البريطانية خسائر فادحة بسبب المشكلة التقنية. أعلنت هيئة الخدمات الجوية ليل الثلاثاء عن بدء جهودها لمعالجة الاضطرابات. لكن التعافي من الأزمة أثبت أنه معقد جداً وسيحتاج إلى وقت طويل. علاوة على ذلك، استمرت الشركات والمطارات في محاولة استعادة العمليات الطبيعية.
استأنف مطار هيثرو رحلات الرحيل ليل الثلاثاء بعد توقف كامل. إضافة إلى ذلك، حذّر المطار من احتمال استمرار الاضطرابات في الأيام التالية. طالب إدارة المطار المسافرين بالتواصل مع شركاتهم الجوية قبل القدوم. من ناحية أخرى، لم ينقطع هذا العطل عن الأعطال السابقة.
شهد قطاع الطيران البريطاني عطلاً مماثلاً في يوليو من السنة الماضية. أسفر ذلك عن إلغاء عشرات الرحلات وإغضاب المسؤولين. كذلك عانت البلاد عام 2023 من أكثر الأعطال حدة خلال العقد الماضي. تأثر أكثر من 700 ألف مسافر بتلك الأزمة.
تعرض عدة مطارات رئيسية للتأثر سلباً بالعطل. شملت المطارات المتأثرة هيثرو وغاتويك وليفربول وبرمنغهام وإدنبره. كما أعلن مطار دبلن في إيرلندا إلغاء عشرات الرحلات أيضاً. وصفت جوزي دونوهيو، عاملة في المجال الصحي، الموقف في غاتويك بأنه كابوسي حقيقي. ظلت عالقة على المدرج لثلاث ساعات قبل إجبارها على ترك الطائرة المتجهة لإيرلندا.
شركات الطيران تكبدت خسائر فادحة من جراء هذه الأزمة. أعلنت الخطوط الجوية البريطانية إلغاء أو تحويل أكثر من 100 رحلة. أثر هذا على عشرات الآلاف من الركاب الذين كانوا بانتظار رحلاتهم. بالمثل، تأثر أكثر من 65 ألف مسافر برحلات إلغاء من شركة الطيران المنخفض التكلفة. ألغت الشركة ما يتجاوز 50 رحلة بسبب العطل.
امتد تأثير الأزمة حتى للفعاليات الرياضية الدولية. اضطر نادي أرسنال لإلغاء مؤتمره الصحافي قبل مباراته بدوري الأبطال الأوروبي. تأخرت رحلة الفريق بسبب الاضطرابات في المطارات. بذلك امتد تأثير شلل الملاحة الجوية خارج قطاع الطيران نفسه.
أعربت وزيرة النقل عن قلقها من تكرار المشكلة. طالبت هايدي ألكسندر بالحصول على ضمانات بشأن استخلاص العبر من هذه الحادثة. أكدت ضرورة تحسين أنظمة دعم قطاع الطيران لتأدية مهامها بكفاءة. في الوقت نفسه، طالب نيل ماكماهون بإجراء تغييرات إدارية جذرية. انتقد أداء مارتن رولف الرئيس التنفيذي للهيئة وطالب بإقالته.





