معرض بغداد للكتاب يختتم دورته بمشاركة عالمية واسعة من دول متعددة

معرض بغداد للكتاب يختتم دورته بمشاركة عالمية واسعة من دول متعددة

أنهت وزارة الثقافة والسياحة والآثار، اليوم السبت، فعاليات النسخة السابعة والعشرين من معرض بغداد للكتاب. استقطب الحدث مشاركين من جهات ثقافية ودور نشر عديدة من أرجاء العالم. حضر الحدث جمهور غفير وقد اهتمت به الأوساط الثقافية بشكل ملحوظ.

كما أفادت وزارة الثقافة أن معرض بغداد للكتاب شهد تجمع أكثر من ستمائة دار نشر قادمة من ثمان وعشرين دولة مختلفة. وبالفعل، كانت سبع عشرة دولة عربية وإحدى عشرة دولة أجنبية ضمن المشاركين. بالإضافة إلى ذلك، أسهمت أقسام وزارة الثقافة والسياحة والآثار بسبعة أجنحة متخصصة. لذلك، احتوت هذه الأجنحة على منشورات متعددة التخصصات شملت الأدب والفلسفة والتاريخ والموروث الشعبي والآثار والمحتوى الموجه للأطفال.

وأقيمت الدورة تحت شعار “بغداد عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2026″، وبذلك أعطاها بعداً حضارياً مميزاً. كما اعتبرها المنظمون رسالة ثقافية وحضارية موجهة للمجتمع والعالم أجمع. وقد عكس هذا الشعار الهوية الثقافية العريقة للمدينة.

كما أشاد وكيل وزارة الثقافة للشؤون الثقافية فاضل البدراني بنجاح معرض بغداد للكتاب في هذه الدورة. وقد أشار إلى التدفق الكبير للجمهور وارتفاع عدد الكتب المباعة بشكل ملموس. وعلاوة على ذلك، وافقت دور النشر المشاركة على هذا التقييم الإيجابي وأكدت النتائج الطيبة. وبالتالي، أصبح من الواضح أن المعرض حقق أهدافه المرجوة.

كما وصف البدراني الحدث بأنه فرصة للتحاور والعمل المشترك بين الحكومة والفئات المختلفة من المجتمع. كما أثنى على جهود وزيرة الثقافة والسياحة والآثار السيدة سروة عبد الواحد وعلى دور الفريق الإداري والموظفين. وقد أعطى أهمية خاصة لإسهام الأجنحة السبعة في تحقيق نجاح الحدث. ولذا، شدد على أن التعاون المشترك كان العامل الأساسي في نجاح هذه النسخة.

وأبدى الوكيل ثقته بقدرة الوزارة على تنظيم دورة قادمة عام 2027 بمستوى أعلى من الإنجاز والتطور. كما وجّه شكره لفريق الإعلام والاتصالات الحكومية بالوزارة ولوسائل الإعلام المختلفة. وكذلك، أقرّ بدور جميع الهيئات التي ساهمت في نقل أخبار المعرض وتحقيق نجاحه. وبهذا، أكد على استمرارية هذا الحدث المهم.

تنوع البرنامج الثقافي الذي قدمه معرض بغداد للكتاب على مدار أيامه بشكل كبير. فقد ضمّ الكثير من الندوات والنقاشات الفكرية والأدبية والاقتصادية. وإضافة إلى ذلك، تضمن البرنامج حفلات توقيع الكتب والأمسيات الشعرية والأنشطة الموجهة للناشئة. وفي الوقت نفسه، عرض المعرض الوثائق النادرة والمخطوطات والإصدارات ذات القيمة التراثية والأثرية. وبذلك، رسم المعرض صورة شاملة عن الثقافة بكل أبعادها.

كما شهد المعرض حضوراً مكثفاً من المسؤولين الحكوميين والشخصيات البارزة في المجال الثقافي والممثلين الدبلوماسيين. وقد زار هؤلاء أرجاء المعرض والأجنحة المخصصة لدور النشر والمؤسسات الثقافية المشاركة. جاءت زياراتهم للتعرف على أحدث ما أنتجته المؤسسات الثقافية والفكرية في العراق والعالم العربي والعالم بأسره. وبالفعل، عكس هذا الاهتمام أهمية معرض بغداد للكتاب على الصعيد الإقليمي والدولي.

وانتهت النسخة السابعة والعشرين بتأكيد الحاضرين على أهمية الاستمرار في تطوير المعرض. وقد أكدوا على ضرورة تحسين البرامج الثقافية للسنوات القادمة. وبهذا الالتزام، يعيد معرض بغداد للكتاب تأكيد موقعه كأحد أهم التجمعات الثقافية في العراق والمنطقة العربية. ولا شك أن هذا المسار سيعزز دوره الريادي في نشر الثقافة والمعرفة.

إغلاق