زيادة إطلاقات المياه لذي قار.. اتفاق جديد بين الحكومة المحلية ووزارة الموارد المائية

زيادة إطلاقات المياه لذي قار.. اتفاق جديد بين الحكومة المحلية ووزارة الموارد المائية

كشف وزير الموارد المائية مثنى علي التميمي، اليوم الأحد، عن التوصل إلى اتفاق يقضي بزيادة إطلاقات المياه لصالح محافظة ذي قار بواقع 60 متراً مكعباً في حوضي دجلة والفرات. وأكد الوزير أن مشروعَي غراف 1 وغراف 2 سيكونان من بين أولويات المشاريع المائية، وذلك فور تطبيق الاتفاقية العراقية التركية على أرض الواقع.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده التميمي في محافظة ذي قار، بحضور المحافظ ورئيس مجلس المحافظة وأعضاء المجلس ونواب المحافظة. وقال الوزير إن الوزارة ستمنح المحافظة اهتماماً خاصاً خلال المرحلة المقبلة. ولفت إلى أن ذي قار حصلت في السابق على أقل التخصيصات المالية ضمن الخطط المائية، رغم حجم احتياجاتها ومشاكلها الإروائية الكبيرة.

وأضاف أن نواب المحافظة أثاروا خلال اللقاءات السابقة، سواء في الوزارة أو البرلمان، مسألة استحصال التمويل اللازم لإقامة المشاريع المحلية. كما أشار إلى وجود اتفاقية إطارية موقعة مع تركيا، موضحاً أن مشروعي غراف 1 وغراف 2 مدرجان ضمن أولويات الحزمة الأولى من المشاريع.

وأكد التميمي أن الوزارة أنجزت جميع الدراسات والمتطلبات الفنية اللازمة لإدراج المشروعين. وبيّن أن أول مشروع تباشر الوزارة بتنفيذه في المحافظة، بعد تفعيل الاتفاقية، سيكون ضمن هذا القطاع تحديداً.

وفي السياق ذاته، أوضح الوزير أن الاجتماع مع مسؤولي ذي قار أفضى إلى الاتفاق على زيادة الإطلاقات من مؤخر سدة سامراء وسد حمرين، إضافة إلى رفع الإطلاقات المخصصة للمحافظة. وأكد أن الوزارة ستتابع ملف المياه ومشكلات المحافظة بشكل مباشر ومستمر.

ودعا التميمي الهيئة التنسيقية والمحافظين إلى تحمّل مسؤولياتهم في ضبط التجاوزات على الحصص المائية لذي قار. وأوضح أن موقع المحافظة في نهاية عمودي نهري دجلة والفرات يجعلها الأكثر تضرراً من أي نقص أو تجاوز على الإطلاقات.

وعلى صعيد البنى التحتية، أشار الوزير إلى إهمال واضح لمشاريع تبطين الأنهار في المحافظات الواقعة جنوب بغداد. وبيّن أن هذا الإهمال يؤثر سلباً في كفاءة الري وفي السياسة المائية العامة، كما يزيد من مشكلات التلوث. لذلك، شدد على ضرورة تنفيذ مشاريع إروائية حديثة تتناسب مع مساحة الأراضي الزراعية في البلاد.

من جهة أخرى، أعلن التميمي تخصيص خمسة مليارات دينار لمعالجة انتشار نبتة زهرة النيل. وذكر أن شركة العراق التابعة للوزارة بدأت بالفعل تنفيذ المشروع، متوقعاً تحسناً ملموساً في الواقع خلال الستين يوماً المقبلة في عدد من المحافظات الجنوبية.

وأوضح أيضاً أن الوزارة تمتلك أكثر من 1500 آلية تابعة لدائرة الصيانة، لكن أكثر من 60 بالمئة منها معطلة، فيما تعود بقية الآليات إلى موديلات قديمة. وأكد أن الوزارة تعمل حالياً على استحداث آلية جديدة لإدارة ملفي التطهير والصيانة بكفاءة أعلى.

وفيما يخص التلوث، كشف الوزير عن تشخيص أكثر من 458 مصدراً للتلوث في نهري دجلة والفرات. وأشار إلى وجود دعاوى قضائية مرفوعة بحق عدد من الجهات المتسببة، من بينها دوائر المجاري وأمانة بغداد وبعض الوزارات. وأكد أن معالجة هذا الملف تستلزم جهوداً طويلة الأمد، إلى جانب محاسبة الجهات المخالفة.

من جانبه، رحّب محافظ ذي قار هيثم الحمداني بزيارة وزير الموارد المائية. وأكد أن الزيارة أسفرت عن عدد من القرارات والحلول للمشكلات التي تعانيها المحافظة، خصوصاً في حوض الغراف ونهر الفرات وملف الحصص المائية.

وقال الحمداني إن الحكومة المحلية عرضت خلال الاجتماع مختلف المشكلات التي تواجه المحافظة. وأضاف أن الوزير أبدى استجابة واهتماماً كبيرين بهذه الملفات، لا سيما ما يتعلق بالتجاوزات على الحصص المائية وتراجع الإطلاقات.

كما بيّن أن زيارة الوزير تتضمن جولة ميدانية للاطلاع على الواقع المائي في عدد من مناطق المحافظة. وتشمل الجولة محطة المصب العام، وحوض الغراف، ومناطق جنوب الناصرية، والأهوار في قضائي الجبايش والفهود، وناحية الحمار.

وأوضح المحافظ أن الهدف من الجولة هو الاطلاع المباشر على احتياجات المسطحات المائية والكميات المطلوبة من المياه. إضافة إلى ذلك، تهدف الجولة إلى متابعة تنفيذ القرارات المتفق عليها بين الوزارة والحكومة المحلية والجهات المعنية في المحافظة.

وختم الحمداني تصريحه بالتأكيد على أن زيادة الإطلاقات المائية ستدعم الخطط الزراعية، وخصوصاً الموسم الصيفي. وعبّر عن شكره لوزير الموارد المائية على استجابته لمطالب المحافظة وعلى توجيهاته السابقة بزيادة الإطلاقات.

إغلاق