صندوق العراق للتنمية يكشف عن فرص استثمارية بـ 40 مليار دولار للإنتاج المحلي

كشف صندوق العراق للتنمية، اليوم الثلاثاء، عن وجود فرص استثمارية لإنتاج سلع تقدر بـ 40 مليار دولار داخل العراق بدلاً من استيرادها. وأوضح رئيس الصندوق محمد النجار أن المبلغ الموجود لدى الصندوق هو مبلغ استثماري، وليس مخصصًا للاستخدام في الموازنات.
علاوة على ذلك، بيّن أن معظم بنود الموازنة تمثل مصروفات لا يتوقع أن تعود بعائد إلى الدولة. في المقابل، أموال الصندوق توجه إلى مشاريع استثمارية تحقق فوائد وأرباحًا للدولة، ثم يعاد استثمار هذه العوائد في مشاريع أخرى.
وأضاف النجار أن الصندوق يمثل أحد أهم أدوات استمرار بناء الاقتصاد البديل. وذلك لاسيما في ظل عدم إقرار موازنة هذا العام، والظروف التي يمر بها العراق من الحرب، وتوقف تصدير النفط. لذلك، يمكن أن يكون الصندوق رأس الحربة في هذا التوجه. كما أشار إلى أن الموازنة تُعنى بالإنفاق، أما الصندوق فيُعنى بالاستثمار، مشيرًا إلى وجود فرق كبير في الأسلوب وطريقة التفكير بينهما.
وبيّن أن مجلس إدارة الصندوق يتكون من وزير المالية ووزير التخطيط ووزير الإعمار والإسكان، ويرأسه رئيس مجلس الوزراء. ومع ذلك، لم يعقد الاجتماع الأول للمجلس بعد تشكيل الحكومة الحالية. والسبب أن مجلس الإدارة السابق توقف عن العمل بسبب التغيير الحكومي. وأكد النجار أن مجلس الإدارة هو الجهة التي تضع السياسات أو تعتمدها من الإدارة التنفيذية للصندوق. وأضاف أن هذه السياسات أعدت بالفعل، وهي بانتظار الاجتماع الأول للمجلس لاعتمادها. كما أنها تتماشى تمامًا مع توجه الدولة نحو إيجاد بدائل للاقتصاد الريعي.
من ناحية أخرى، أوضح النجار أن الحديث عن الفرص الاستثمارية يمكن قياسه بحجم الاستيرادات العراقية السنوية. فالعراق يستورد اليوم معظم احتياجاته، وهذا يعني وجود فرصة لإنتاج نسبة كبيرة منها محليًا باستثناء بعض السلع. وبذلك، هناك فرص استثمارية لإنتاج سلع تقدر بـ 40 مليار دولار داخل العراق بدلاً من استيرادها. وأخيرًا، أشار إلى أنه إذا تحولت هذه الاستيرادات إلى مصانع واستثمارات محلية مدعومة باستثمارات دولية، فسيسهم ذلك في تقليل عبء الاستيراد. والأهم من ذلك أنه سيوفر فرص عمل، ويطلق عملية تنمية حقيقية، موضحًا أن العراق بحاجة إلى الاستثمار في مختلف القطاعات.





