الطاقة الشمسية في العراق تحقق قفزة كبيرة برفع القدرة 50% وتقليل الاعتماد على الشبكة الوطنية

الطاقة الشمسية في العراق تحقق قفزة كبيرة برفع القدرة 50% وتقليل الاعتماد على الشبكة الوطنية

كشف الفريق الوطني لمشاريع الطاقة المتجددة، يوم الأحد، عن خطط طموحة لتوسيع استخدام الطاقة الشمسية في الدوائر الحكومية. أكد الفريق أن الطاقة النظيفة ترفع القدرة بنسبة 50% وتقلل الاعتماد على الشبكة الوطنية بشكل كبير.

وصرح نصير كريم قاسم، رئيس الفريق الوطني لمشاريع الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، أن الفريق يعمل حالياً على إدخال الطاقة الشمسية إلى الأبنية الحكومية. شملت الوجبة الأولى 535 مبنى حكومي موزع على مختلف المحافظات.

وتم تشغيل أكثر من 250 مبنى بعد أكثر من ثلاثة أشهر من العمل المستمر. كما ركز المشروع على المدارس والمراكز الصحية كونها الأكثر أهمية للمجتمع. واستفادت هذه المباني من النظام خلال موسم الشتاء الماضي. الآن تستعد لموسم الصيف الحالي بكفاءة أكبر.

وتعمل منظومات الطاقة الشمسية حالياً في 250 مبنى مع الاستمرار بإضافة المزيد من الأبنية الحكومية. يبلغ عدد المباني الحكومية في جميع المحافظات حوالي 20 ألف مبنى. كما تشمل هذه المباني 14,500 مدرسة و3,500 مركز صحي. بالإضافة إلى ذلك، هناك ما بين 1,000 إلى 2,000 مبنى يمثل مقرات الدوائر والوزارات والهيئات.

وسيركز المشروع على المدارس لكونها الأكثر عدداً بالإضافة إلى المراكز الصحية نظراً لأهميتها. كما تقدم هذه المؤسسات خدمات مهمة للمجتمع العراقي في مجالي التعليم والصحة. وهذان القطاعان لهما تأثير اقتصادي كبير على البلاد.

وأعد الفريق مبادرة لإنشاء أول مركز وطني لمراقبة والسيطرة على منظومات الطاقة الشمسية في العراق. سيتم رصد أي منظومة ينخفض أداؤها بنسبة 5% عن المستوى المتوقع. كما سيتم إرسال إنذار فوري إلى المشغلين عبر الهاتف المحمول لضمان الاستجابة السريعة.

تغير التوجه من إنشاء محطات طاقة شمسية كبيرة إلى نهج جديد أكثر فعالية. كان عدم استقرار إنتاج الطاقة الشمسية مرتبطاً بالظروف المناخية كالغبار والغيوم والأمطار. هذا جعل تأثيرها على الشبكة الكهربائية أكبر من المتوقع. لذلك، يتم التوجه حالياً نحو تنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية في مراكز الأحمال بالقرب من أماكن الاستهلاك.

تتيح هذه الطريقة الجديدة تجاوز أكثر من 90% من مشاكل الشبكة الكهربائية. تقلل من الاعتماد على البنى التحتية ذات الجهود العالية مما يقلل الفواقد ويحد من التأثيرات السلبية. هذا النهج يعتبر أكثر استدامة وكفاءة من الطرق التقليدية.

يعمل فريق متخصص لدراسة التأثيرات الفنية لهذه المنظومات. لا يُسمح بتركيب أي منظومة دون دراسة دقيقة مع احتساب السعات بما يتناسب مع قدرة المغذيات. كما تتم مراعاة جميع التفاصيل الفنية لضمان الأداء الأمثل.

يبدأ التوجه بالقطاع الحكومي ثم يمتد إلى القطاع السكني. أعد الفريق المتطلبات الفنية للانتقال إلى المنازل وبدأ العمل في الأقضية والنواحي. استغرق هذا العمل حوالي عام كامل لجرد الأراضي وتخصيصها بشكل مناسب.

وستُستخدم العدادات الذكية للسيطرة على الأحمال مع تعويض النقص عبر منظومات طاقة شمسية قريبة من مواقع الاستهلاك. هذه المنظومات تُغذي خطوط الجهد المتوسط (11 كيلوفولت) لضمان التوزيع الفعال للطاقة.

كما تساهم الطاقة الشمسية في رفع القدرة المتاحة بنسبة تصل إلى 50%. هذا يقلل الاعتماد على الشبكة الوطنية بنسبة مماثلة مما يحسن من استقرار النظام الكهربائي. تم تخصيص الأراضي والمصادقة على النموذج المالي من قبل مجلس الوزراء لدعم هذا التوجه.

فيما يتعلق بالقروض، أطلق البنك المركزي مبادرة لدعم المواطنين لاقتناء منظومات الطاقة الشمسية. تستمر هذه المبادرة منذ حوالي عام حيث تم صرف 3 مليارات دينار من أصل تريليون دينار مخصص لها.

توجد ضمانات حكومية للمستثمرين في قطاع الطاقة المتجددة. في السابق كانت المشاريع التي تتجاوز 80 ميغاواط تحصل على ضمانات سيادية. الآن سيتم تمويل مشاريع الأقضية والنواحي من خلال الجباية الإلكترونية. يُتوقع أن تحقق نسبة جباية تصل إلى 100% دون تعديل التعرفة المدعومة مما يتيح تمويل مشاريع توفر الكهرباء على مدار الساعة.

اتجه العالم منذ سنوات إلى التوليد اللامركزي باستخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الذكية. تأخر العراق في هذا المجال لكن اعتماد هذا النموذج الجديد يمكن أن يقلص الفجوة الحالية التي تصل إلى 50%. كما يتيح الاستفادة من طاقات المهندسين الشباب العاطلين عن العمل لإحداث فرق ملموس خلال سنوات قليلة خاصة أن العجز الحالي في الطاقة يبلغ حوالي 30 ألف ميغاواط.

إغلاق