بمشاركة 600 دار نشر من 23 دولة.. انطلاق معرض بغداد للكتاب بدورته السابعة والعشرين

بدأت فعاليات الدورة السابعة والعشرين من معرض بغداد الدولي للكتاب، اليوم الأربعاء، في العاصمة بغداد. وأقيمت الفعاليات على أرض معرض بغداد الدولي. وشارك في هذه الدورة 600 دار نشر، تمثل 23 دولة عربية وأجنبية. ويستمر البرنامج الثقافي المصاحب حتى الثاني عشر من أيلول الجاري.
وتوزعت مشاركات المعرض بين دور نشر ومؤسسات ثقافية. وقدّمت هذه الجهات إصدارات أدبية وفكرية وعلمية متنوعة. إضافة إلى ذلك، رافقت المعرض ندوات وجلسات حوارية وأمسيات وفعاليات ثقافية متنوعة. وفي الوقت نفسه، استقبلت بغداد خلال هذه الدورة كتّابًا وناشرين ومثقفين من دول مختلفة.
وأكد مشاركون وزائرون في الدورة الحالية أن المعرض يمثل مساحة ثقافية واسعة. وتجمع هذه المساحة القراء بدور النشر والكتّاب والمثقفين. كما تتيح الاطلاع على إصدارات أدبية وفكرية وعلمية وأكاديمية متنوعة. علاوة على ذلك، يسهم المعرض في تعزيز التواصل الثقافي والانفتاح على التجارب العربية والأجنبية.
وأشار المشاركون إلى أن تنوع دور النشر والكتب والفعاليات يوفر فرصة مهمة للقراء والطلبة والباحثين. وتتيح هذه الفرصة اكتشاف إصدارات جديدة. كما تتيح الاستفادة من الندوات والجلسات الحوارية واللقاءات الثقافية والفنية التي تشهدها الدورة الحالية.
وبيّن مدير معرض بغداد الدولي للكتاب، أحمد الراضي، أن الدورة الحالية تشهد برنامجًا ثقافيًا وفنيًا يمتد طوال أيام المعرض. وأوضح أن المعرض يستضيف شخصيات عربية من مجالات الأدب والفن والثقافة وصناعة المحتوى. كذلك تقام ندوات وجلسات حوارية ومحاضرات ولقاءات مباشرة مع الجمهور.
وتضم قائمة الضيوف المعلنين الفنان المصري بيومي فؤاد، والفنانين السوريين أيمن زيدان وعباس النوري وفايز قزق. كما تضم الروائية السورية لينا هويان الحسن، والروائية اللبنانية نجوى بركات. وتشمل أيضًا الروائي الجزائري سعيد الخطيبي، والروائي والشاعر الأردني جلال برجس. إضافة إلى ذلك، تحضر صانعة المحتوى المصرية إيمان صبحي. ويشارك أيضًا الدكتور إبراهيم العسال والطبيب النفسي المصري محمد إبراهيم، وعدد آخر من الشخصيات الثقافية والفنية العربية.
وتتنوع مشاركات الضيوف بين اللقاءات الجماهيرية والندوات والمحاضرات. وتقام هذه الفعاليات على أرض معرض بغداد الدولي طوال أيام الدورة. ومن المقرر إقامة عشرات الندوات والجلسات الحوارية.
الفلسفة حاضرة وعلم النفس
من جانبه، قال إياد حسن من «منشورات نصوص» إن هذه المشاركة تُعد السابعة للدار في معرض بغداد الدولي للكتاب. وأوضح أنها العاشرة لها في معارض العراق عمومًا. وأكد أن «منشورات نصوص» تحرص على الحضور الدائم والقرب من الجمهور العراقي القارئ. وتقدم الدار إصدارات مهمة ومتنوعة تشمل الفلسفة وعلم النفس ومختلف الأجناس الأدبية الأخرى.
وأضاف حسن أن أهمية معرض بغداد الدولي للكتاب تكمن في حضوره الثقافي اللافت. كذلك تكمن في جمهوره الكبير والمتعطش للكتاب والقراءة. وبناءً على ذلك، يُعد المعرض محطة ثقافية مهمة للناشرين والكتّاب والقراء على حد سواء. ويتيح المعرض مساحة للتواصل المباشر بين دور النشر والجمهور، والتعريف بالإصدارات المختلفة.
كتب اللغات
من جهته، قال علي حميد من دار «أكاد» إن الدار تواصل حضورها في معرض بغداد الدولي للكتاب. وأوضح أنها تحمل معها مساحة واسعة من المعرفة باللغة الإنجليزية. كما تقدم مجموعة مختارة من الكتب تلبي اهتمامات القرّاء والراغبين في الاطلاع على أحدث الإصدارات العالمية.
وأضاف حميد أن الدار تتميز بتخصصها في توفير الكتب الإنجليزية بمختلف اهتماماتها. وبذلك تكون وجهة للقراء والطلبة ومحبي الأدب والمعرفة والثقافة العالمية. وأشار إلى أن المشاركة في المعرض تمنح الدار فرصة جديدة للقاء جمهورها. كما تتيح التواصل مع قرّاء يبحثون عن الكتاب المختلف والمعرفة التي تعبر اللغات والحدود.
كتب للقراء والباحثين
من جانبه، يرى المواطن محمد واثق أن معرض بغداد الدولي للكتاب يمثل مساحة مهمة للقاء القراء بدور النشر والكتّاب. ويمنح الجمهور فرصة للاطلاع على إصدارات لا تكون متاحة بسهولة خلال بقية أيام السنة.
وقال واثق إن المعرض أصبح موعدًا ينتظره كثير من القراء. ويعود ذلك خصوصًا إلى تنوع الكتب ودور النشر المشاركة. إضافة إلى ذلك، تمنح الفعاليات والندوات الزائر فرصة للقاء كتّاب وفنانين ومثقفين من داخل العراق وخارجه.
وأضاف أن وجود معرض بهذا الحجم في بغداد يسهم في تعزيز حضور الكتاب داخل الحياة الثقافية. كما يشجع الشباب والطلبة على القراءة والبحث عن إصدارات جديدة. وفي الوقت نفسه، يمنح العائلات مساحة ثقافية يمكن زيارتها والاستفادة من برامجها المختلفة.
وترى الطالبة الجامعية والباحثة منى علي أن المعرض يشكل فرصة مهمة للطلبة والباحثين. ويعود ذلك خصوصًا لصعوبة الوصول إلى بعض الإصدارات الأكاديمية والمتخصصة خلال بقية أيام السنة. كذلك يوفر المعرض مساحة أوسع للاطلاع على كتب ودور نشر عربية وأجنبية في مكان واحد.
وقالت منى علي إن زيارتها للمعرض لا ترتبط بشراء الكتب فقط. إذ تحرص على متابعة الندوات والفعاليات الثقافية. كما تتابع الإصدارات الجديدة التي يمكن أن تفيدها في دراستها وبحثها. إضافة إلى ذلك، تحرص على لقاء كتّاب وباحثين ومثقفين من تجارب مختلفة.
وأضافت أن وجود هذا العدد من دور النشر داخل بغداد يمنح الطلبة والقراء فرصة للمقارنة بين الإصدارات. كما يتيح البحث عن كتب قد لا تكون متوفرة بسهولة في المكتبات المحلية. وبذلك يصبح المعرض مساحة تجمع بين القراءة والبحث والتواصل مع الوسط الثقافي.





