الأنبار توجه نصف عوائد محطات الوزن المحورية لصيانة الطرق والجسور

الأنبار توجه نصف عوائد محطات الوزن المحورية لصيانة الطرق والجسور

كشفت وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة، اليوم الأربعاء، حصولها على موافقة لإنشاء أربع محطات وزن محورية جديدة في محافظة الأنبار. وأشارت الوزارة إلى أن المحافظة تضم بالفعل ثماني محطات ضمن العقد الاستثماري الأول. كما بيّنت الوزارة موافقة الجهات المعنية على تخصيص 50 بالمئة من عوائد محطات الوزن المحورية في الأنبار. وستُستخدم هذه النسبة لأعمال صيانة الطرق والجسور.

وذكر مدير طرق وجسور الأنبار، وسام رياض محمود، إن هذه المحطات تمثل مشروعًا استثماريًا مهمًا واستراتيجيًا. وأوضح أن وزارة الإعمار والإسكان تتبنى هذا المشروع لأهداف واضحة. وأضاف أن الهدف الأول الحد من الحمولات الزائدة. كما تسعى المحطات إلى حماية شبكة الطرق وتقليل كلف الصيانة الدورية.

وأضاف محمود أن محافظة الأنبار تضم ثماني محطات محورية ضمن العقد الاستثماري الأول. وهي محطات الصقلاوية والحبانية والكيلو 35 والقائم. إضافة إلى شرق الرطبة عند الكيلو 160، وعرعر والوليد وطريبيل. ولفت إلى أن هذه المحطات تُنشأ عند المنافذ وعلى الطرق القريبة من المعامل والمقالع. والهدف منها تحديد أوزان المركبات والسيطرة على حمولاتها. وبذلك تساهم في الحفاظ على شبكة الطرق الداخلية والبنى التحتية الخاصة بقطاع الطرق والجسور.

وأوضح المسؤول أن تدخل محافظ الأنبار، عمر مشعان الدبوس، أدى إلى استحصال الموافقة على أربع محطات إضافية. وهي محطات الصقور والطاش والكرمة، ومحطة الكيلو 18 على الطريق القديم مقابل مديرية المرور. وذكر أن هذه المحطات تتوزع في المناطق الحدودية والمنافذ. كما تقع عند تقاطعات الطرق الرابطة بين الأنبار والمحافظات الأخرى. وتشمل أيضًا الطرق التي تضم معامل أو مقالع.

وأشار محمود إلى أن هذه المحطات استثمارية، وتنفذ عقودها دائرة الطرق والجسور. وتُعد هذه الدائرة إحدى تشكيلات وزارة الإعمار والإسكان. وتبلغ مدة إنجاز المشروع سنة واحدة. وبعدها تدخل المحطات الخدمة الفعلية. فيما تُقسم العوائد بين المستثمر والحكومة وفقًا للعقد.

وتابع أن محافظ الأنبار تدخل لدى رئيس مجلس الوزراء بشأن عوائد وواردات هذه المحطات. ونتيجة لذلك، تمت الموافقة على تخصيص 50 بالمئة من تلك العوائد للمحافظة. وستُستخدم هذه الحصة حصرًا في صيانة الطرق والجسور.

وبيّن مدير طرق وجسور الأنبار أن شركة شبه الجزيرة تنفذ ثلاث محطات. بينما تتولى شركة قلعة ماردين تنفيذ المحطات الأخرى. ويحدد عدد الموازين في كل محطة بحسب موقعها وحاجتها الفعلية. وأكد أن المحطات تعمل حاليًا بانسيابية ودون معوقات. وذلك بعد تجاوز بعض المشكلات التي رافقت بداية التجربة. وأضاف أن أربع محطات تعمل فعليًا حتى الآن. وهي محطة الحبانية عند تقاطع السلام، ومحطة الصقلاوية، ومحطة القائم، ومحطة شرق الرطبة عند الكيلو 160.

وأوضح أنه بعد التشاور مع المحافظ، تم الاتفاق على توحيد محطتي عرعر والوليد. وستضمهما محطة نموذجية واحدة تحمل اسم محطة مدخل الأنبار. كذلك تقرر تحويل موقع محطة الكيلو 35 إلى محطتين في منطقة الكيلو 18. الأولى على طريق المرور السريع خلف مركز تسجيل المركبات. والثانية على الطريق القديم مقابل مديرية المرور.

وأشار محمود إلى أن هذه المحطات لا تتطلب توقف المركبة. إذ تستغرق عملية وزن المحاور نحو ثلاث ثوان فقط. وبذلك يمكن تفويج المركبات خلال عشر دقائق بانسيابية كاملة. ويعود ذلك إلى أن عملية الوزن تتم أثناء سير المركبة نفسها. وأضاف أن الأجهزة المستخدمة في المحطات ألمانية الصنع. وتخضع هذه الأجهزة لتدقيق ومراقبة وتحديث مستمرين.

وفيما يتعلق بالغرامات، أوضح المسؤول أن التعامل السابق مع المركبات المخالفة اختلف عن الوضع الحالي. فبموجب قانون المرور، كانت الغرامة تبلغ 200 ألف دينار عن الحمولة الزائدة. أما اليوم، فيُطبق قانون الطرق والجسور رقم 35 لسنة 2002 المعدل. وحدد هذا القانون الغرامة بـ500 ألف دينار عن كل طن من الحمولة الزائدة.

وأشار محمود أيضًا إلى أن المحطات تعمل على مدار 24 ساعة. وتساندها في ذلك قوات وزارة الداخلية. وتضم كل محطة قوة من فوج الطوارئ، وقوة من الجيش العراقي، وقوة من قيادة الحشد. إضافة إلى فريق من دائرة الطرق والجسور وفريق من الشركة المستثمرة. ولفت إلى أن هذه المحطات ستساهم في الحفاظ على شبكة الطرق من خلال ضبط الأوزان. وبالتالي، ستنخفض كلف الصيانة تدريجيًا. كما أشار إلى وجود خطط مستقبلية لإنشاء محطات جديدة. وستُنفذ هذه الخطط عند بعض مداخل المحافظة، بعد اكتمال المحطات الحالية.

وفي ما يخص التحديات، أوضح محمود أبرز ما واجه المشروع في بدايته. فالسائقون لم يتوقعوا صدور قانون خاص بالحمولات وإنشاء هذه المحطات. وكانت بعض المركبات تحمل ضعف حمولتها المسموح بها حاليًا. ونتيجة لذلك، حدثت أضرار كبيرة في شبكات الطرق. وامتدت هذه الأضرار حتى إلى الطرق الداخلية ضمن حدود البلديات.

وختم مدير طرق وجسور الأنبار بالقول إن تشغيل هذه المحطات أظهر فرقًا واضحًا. فقد قلّ مستوى الأضرار التي كانت تلحق بالطرق سابقًا بصورة ملموسة.

إغلاق