النجف الأشرف تتحول لمحافظة نفطية بإنجاز مشروع القرنين للمسح الزلزالي

النجف الأشرف تتحول لمحافظة نفطية بإنجاز مشروع القرنين للمسح الزلزالي

أنجزت شركة الاستكشافات النفطية مشروع القرنين للمسح الزلزالي ثنائي الأبعاد خلال مدة قياسية. وأظهرت النتائج الأولية مؤشرات واعدة للنفط والغاز غرب محافظة النجف الأشرف.

صرح مدير عام شركة الاستكشافات النفطية أسامة رؤوف حسين أن الفرقة الزلزالية الثانية أتمت المشروع بزمن قياسي. كما أنجزت العمل بوقت أقل من المخطط بواقع 31 يوما. وأوضح حسين أن رقعة القرنين أحيلت ضمن جولتي التراخيص الخامسة التكميلية والسادسة إلى شركة القرنين الصينية. بينما تبلغ المساحة المخصصة أكثر من 8500 كيلومتر مربع.

نفذت الشركة مسحا زلزاليا بطول نحو 2850 كيلومترا. وساهم هذا المسح في تحديد أربعة آبار استكشافية ضحلة. كما أضيفت إلى بئرين مكتشفين سابقا. جاءت نتائج أحد الآبار مشجعة للغاية. ومن شأن ذلك أن يعزز فرص تطوير الحقل ورفع مكانة العراق ضمن الدول المصدرة للنفط في منظمة أوبك.

أكد محافظ النجف يوسف مكي كناوي أن الدعم الحكومي بالتعاون مع مجلس المحافظة ساهم في تحويل النجف الأشرف إلى محافظة نفطية. وأشار إلى أن أعمال الحفر انطلقت فعليا. توقع كناوي بدء إنتاج النفط الخام خلال العام المقبل. وستكون هذه سابقة هي الأولى من نوعها للمحافظة في تاريخها.

وأضاف أن مواقع أخرى تشهد حاليا عمليات حفر آبار نفطية. كما أكد أن تطوير مصفى النجف رفع طاقته الإنتاجية من 30 ألفا إلى 100 ألف برميل يوميا. توقع المحافظ أن ينعكس هذا الدعم إيجابيا على الموازنة المحلية. بالإضافة إلى ذلك سيوفر فرص عمل كثيرة للشباب والمهندسين في المحافظة.

وصف رئيس مجلس محافظة النجف حسين العيساوي المشروع بأنه لحظة تاريخية. كما أشار إلى أن المشروع يعكس تقدما مهما في دعم الاقتصاد الوطني. وأوضح العيساوي أن عوائد المنافع الاجتماعية للمشاريع النفطية خصصت لدعم القطاعين التربوي والصحي. مما سيحسن الخدمات المقدمة للمواطنين في هذين القطاعين الحيويين.

كشف مدير عام حقل القرنين أن المسح الزلزالي ثنائي الأبعاد أنجز خلال 192 يوما فقط. وهذا يعني إتمام العمل أقل من المدة التعاقدية بـ31 يوما. وأظهر الفحص التجريبي لأحد الآبار طاقة إنتاجية أولية تبلغ نحو 3200 برميل يوميا. وتعتبر هذه النتائج مؤشرا إيجابيا لإمكانات الحقل المستقبلية.

أكد المدير أن البئر ما يزال ضمن مرحلة الاستكشاف حاليا. كما أوضح أن الحكومة العراقية لا تتحمل أي تكاليف مالية لهذه العمليات في الوقت الراهن. وأشار إلى أن هذا يأتي في إطار طبيعة عقود الاستكشاف المعتمدة. حيث تتولى الشركات الأجنبية تحمل التكاليف خلال مرحلة الاستكشاف الأولية.

تأتي هذه النتائج الإيجابية لتعزز مكانة العراق كدولة منتجة ومصدرة للنفط. خاصة وأن اكتشاف احتياطيات جديدة يدعم الاقتصاد الوطني على المدى الطويل. كما تساهم هذه المشاريع في تنويع مصادر الإنتاج النفطي جغرافيا داخل العراق. مما يقلل المخاطر ويزيد من استقرار الإنتاج والصادرات النفطية.

إغلاق