العراق يطلق خطة شاملة لتوسيع إنتاج الطماطم المحلي على مدار العام

أعلنت وزارة الزراعة العراقية يوم الجمعة عن بدء تنفيذ خطة طموحة لتوسيع إنتاج الطماطم المحلي. تهدف هذه الخطة إلى ضمان توفير المحصول على مدار السنة بأسعار مستقرة. كما كشفت الوزارة عن تحرك حكومي لمحاربة احتكار الطماطم المستوردة.
تحديات الإنتاج الحالية
أوضح الوكيل الفني لوزارة الزراعة مهدي سهر الجبوري أن شح الإنتاج المحلي ضرب محصولي الطماطم والباذنجان نهاية آذار الماضي. هذا النقص أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير. وعلى إثر ذلك، قررت الحكومة فتح باب الاستيراد اعتباراً من 25 آذار الماضي.
لكن شح الإنتاج في البلدان المجاورة جعل أسعار المستورد ترتفع أيضاً داخل العراق. بالإضافة إلى ذلك، يحتكر بعض المستوردين المحصول في أسواق الجملة. فهم يبيعون بأسعار مبالغ فيها تفوق التكلفة الحقيقية للاستيراد.
الإجراءات الأمنية ضد الاحتكار
يتطلب الوضع الحالي إجراءات أمنية مشددة من الأجهزة المختصة. كما أن جهاز الأمن الوطني والأمن الاقتصادي سيتابعان المحتكرين خلال الأيام المقبلة. هذه الخطوات ضرورية لحماية المستهلك من الأسعار المرتفعة بشكل مصطنع.
توقعات تحسن الإنتاج المحلي
سيشهد نهاية نيسان الحالي بداية تدفق الإنتاج المحلي من النجف الأشرف وكربلاء المقدسة. بعد ذلك، ستنضم باقي المحافظات لتحقق وفرة كبيرة في المحصول. وتشير التوقعات إلى انخفاض كبير في الأسعار قد يصل إلى مستوى يسمح بالتصدير كالعام الماضي.
تبدأ ذروة الإنتاج من الشهر الخامس وتستمر حتى شباط. هذه فترة طويلة جداً تضمن توفر المحصول معظم أيام السنة. ومع ذلك، توجد فجوة إنتاجية مدتها 30 يوماً فقط. تأتي هذه الفجوة بعد نهاية العروة الخريفية والزراعة المحمية.
استراتيجية طويلة المدى
نجحت الوزارة في توسيع إنتاج البطاطا ليكون متوفراً على مدار السنة. الآن تريد تطبيق نفس النهج على محصول الطماطم. ستعتمد الاستراتيجية على التوسع في الزراعة المحمية لتقليص فجوة الإنتاج. فالاعتماد السابق على الزراعة الصيفية فقط لم يعد كافياً.
مبادئ السياسة الزراعية
تؤكد الوزارة أن قاعدتها الأساسية هي الاعتماد على المنتج المحلي. كما أنها تمنع الاستيراد إلا في حالات الشحة المؤقتة فقط. هذا النهج يهدف إلى حماية المزارع المحلي وتعزيز الأمن الغذائي.
تسعى الوزارة لتحقيق توازن دقيق يضمن استقرار الأسعار للمستهلك. في الوقت نفسه، تحمي المزارع من انخفاض الأسعار دون كلفة الإنتاج. وذلك عبر فتح باب التصدير عند الحاجة.
التنسيق مع الجهات الأمنية
يستمر التنسيق مع الجهات الأمنية لمنع احتكار المحاصيل سريعة التلف. فهذه المحاصيل لا تتحمل الخزن لفترات طويلة. لذا يجب ضمان وصولها للمستهلك بأسعار عادلة وفي الوقت المناسب.





