خطاب رئيس الوزراء للعراقيين في العيد الوطني يؤكد الوحدة والسيادة

شدد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، يوم السبت، على أن العراق ماضٍ نحو بناء مستقبله. وأوضح أن البلاد ستنتقل بوحدة أبنائها من مرحلة مواجهة الأزمات إلى مرحلة البناء.
وأكد الزيدي على أهمية الحفاظ على وحدة العراقيين. وبيّن أن أعظم ما تحتاجه البلاد هو صون هذه الوحدة في وطن يتسع للجميع. كما جدد التزام حكومته بمواصلة مكافحة الفساد. علاوة على ذلك، أكد حرصها على حماية المال العام وتعزيز الرقابة الوقائية.
وأضاف أن الدولة استكملت سيادتها بعد انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي. وبذلك باتت اليوم دولة تملك قرارها بنفسها. وأكد الزيدي أن العراق يحمي أرضه وسماءه. كما شدد على أن السلاح فيه يخضع للقائد العام.
فيما يلي النص الكامل لخطاب رئيس مجلس الوزراء:
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أبناء شعبنا العراقي الكريم
السلام عليكـم ورحمةُ الله وبركاته
أحيّيكم نساءً ورجالا بالعيد الوطني لجمهورية العراق ونستذكر في الثالث من تشرين الأول من كل عام استقلال بلدِنا العظيم منذ أكثرَ من تسعين عاماً
والاعترافَ بهِ دولةً مُستقلة
فكان أولَ دولةٍ عربيةٍ انضمت إلى عُصبة الأُمم وشاركَ في تأسيس مُنظمة الأمم المتحدة إن قصة العراق أقدمُ من هذا التاريخ ، وهي التي وثقت ميلادَ الحضارة الانسانية ففي أرضهِ وُلدت الكتابة والقوانين وعَزفت الحضارةُ ألحانَها الأولى.
العراق وطن يسكنُ فينا وهو ذاكرة الأجداد وأحلام الأبناء وهو دجلة والفرات والنخلة والقصيدة والريف والمدينة
يا أبناء وادي الرافدين..
لقد مر العراق منذُ استقلالهِ بمراحلَ معقدة أفقدتهُ كثيرا من فرص التنمية
بفعل عدم الاستقرار السياسي وتكرار العودة إلى البدايات الصفرية
وبعد عام 2003 خاض العراقيون تجربة الدولة الديمقراطية وقدّموا تضحياتٍ حاسمة لحمايتِها وأقرّوا دستورا دائما يكرس التداول السلمي للسلطة
وفي الثلاثين من أيلول 2026 استكملت الدولة العراقية سيادتَها مع انتهاء المهمة العسكرية للتحالٌف الدولي
وها نحن اليوم دولــةٌ تملكُ قرارها
وتحمي أرضــَها وسمـــَاءها ويخضعُ السلاحُ فيها للقائد العام للقوات المسلحة ورغم التحديات الصعبة
يمضي العراق في سياسة خارجية متوازنة
تُراعي المصلحة الوطنية العليا، ويبني علاقاتهِ على أساس المصالح والاحترام المتُبادَل.
أيها العراقيون الأُباة
إن التحديات الاقتصادية والتنموية
والظروف الإقليمية والدولية تزداد تشابكاً ونعمل على مواجهتِها
من خلال اقتصادٍ أكثرَ تنوعا وتطوير شراكاتٍ مؤثرة مع دول العالم، وتمكين القطاع الخاص ليكونَ شريكاً في التنمية
وتوفير فرص العمل وفي خطوة رائدة
نتجه إلى موازنة البرامج والأداء
ليرتبط الإنفاق الحكومي بالنتائج
ونمضي في مبادرة مليون قطعة أرض سكنية، وتأسيس صندوق الاجيال، ضمانا لمستقبل ابنائنا ، و إنشاء المُدن الاقتصادية
وتنفيذ طريق التنمية، ليكون العراق طريقا للتجارة، وممرا للطاقة ومركزا للاستثمار، وجسراً بين الشرق والغرب
وسنواصل مكافحة الفساد، وحماية المال العام، وتعزيز الرقابة الوقائية.
يا شعبَنا العظيم
لقد تحملتُ المسؤولية في ظرفٍ بالغ التعقيد، وواجهنا تحدياتٍ متلاحقة
اقتضت منا حماية مصالح العراق
وأمنهِ وسيادتهِ وقرارهِ الوطني
من تداعياتِ الصراع في المنطقة
إن العراق بوحدة ابنائه ِ وانسجامِهم الوطني والاجتماعي، سينتقلُ من مواجهة الأزمات، إلى بناء المُستقبل، وإن أعظم ما نحتاجُه اليوم، هو أن نحافظَ على وحدتِنا في وطنٍ يتسع للجميع.
وفي عيد العراق الوطني، نؤكدُ أن مسؤوليتَنا، هي أن نجعلَ السيادة طريقاً إلى الإصلاح وبهذه المُناسبة العظيمة
نُعاهدُكم أيُّها العراقيون ، أن تبقى مصلحة العراق فوق كُل اعتبار، والمواطن محورُ الاهتمام ، و الدولة القوية العادلة هدفنا
.كُل عام والعراق شامخٌ بأهله، عزيزٌ بسيادتهِ ووحدتهِ..
والرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته





