نجاح حملة إعادة الأطفال المتسربين: أكثر من 92 ألف طالب عادوا إلى مقاعد الدراسة

أعلنت وزارة التربية، يوم الجمعة، عن إنجاز ملموس في برنامجها الوطني حيث تمكنت من إعادة الأطفال المتسربين إلى الفصول الدراسية بأعداد تتجاوز 92 ألف طالب. وجاء هذا الإنجاز عبر مبادرة موحدة بدعم من منظمة اليونيسف منذ انطلاقتها في عام 2024. وتسعى المرحلة القادمة من البرنامج إلى ضم أكثر من 150 ألف متسرب خلال السنة الدراسية 2026-2027.
وجه وزير التربية عبد الكريم عبطان الجبوري توجيهات بتعزيز وتطوير آليات البرنامج الموسّع. جاء ذلك خلال ورشة عمل وطنية انعقدت في مدينة السليمانية لمدة يومين بمشاركة خبراء متخصصين. علاوة على ذلك، حضر كبار مديري الأقسام التعليمية في المحافظات، وأولت قيادة مجلس الوزراء اهتماماً مباشراً بهذه المبادرة.
تعتمد الوزارة على أسس علمية قائمة على البيانات الموثقة لكشف ظاهرة الهدر التعليمي. لذلك تحرص على دراسة العوامل الكامنة وراء ترك الدراسة. كما تركز على إعادة دمج الأطفال المتسربين في المسارات التعليمية الملائمة لأعمارهم ومستوياتهم. في الوقت نفسه، تكثف الوزارة جهودها في التوعية الإعلامية والحملات المجتمعية.
وقد طورت وزارة التربية نظاماً إلكترونياً متطوراً يعمل كمركز موحد لجمع البيانات المتعلقة بالطلاب العائدين والمتسربين. يتيح هذا النظام تصنيف المعلومات حسب المحافظات والفئات العمرية والصفوف الدراسية. كما يسمح بمراقبة مسار عودة الطلاب عبر الهياكل الإدارية والمدارس. وبذلك يوفر النظام معلومات شاملة عن دوافع التسرب والعقبات الرئيسية التي تعيق العملية التعليمية.
استعرضت الورشة الوطنية النتائج المحققة حتى الآن والمشاكل التي تواجهها الحملة. كما ناقشت سبل توحيد الجهود بين جميع الجهات الحكومية والشركاء الدوليين. أخيراً، ركزت على تطوير استراتيجيات جديدة لمواصلة هذه المبادرة بفعالية أكبر وتحقيق أهدافها الموسعة.





