مبادرة وطنية بـ 22 مليون دولار لتعزيز المرونة المناخية في محافظات الجنوب

مبادرة وطنية بـ 22 مليون دولار لتعزيز المرونة المناخية في محافظات الجنوب

أطلقت وزارة البيئة مبادرة طموحة لتعزيز قدرة المجتمعات على التكيف مع التحديات المناخية. لذلك يأتي هذا المشروع بدعم مالي كبير يصل إلى 22.3 مليون دولار موجه للمناطق الجنوبية.

علاوة على ذلك، يركز المشروع على تحسين سبل المعيشة في ثلاث محافظات جنوبية تعاني من ضغوط مناخية شديدة. إضافة إلى ذلك، يستهدف المبادرة بشكل مباشر حوالي 207 آلاف شخص يواجهون أوضاعًا اقتصادية صعبة وتحديات غذائية متنامية.

أوضح عمار جابر العطا، المستشار الفني للوزارة، أن هذا المشروع يُعتبر خطوة استراتيجية في مجال التكيف المناخي. كما أشار إلى أن ينفذ المشروع بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي ودعم صندوق المناخ الأخضر الذي يوفر 20.2 مليون دولار من الميزانية الإجمالية.

من ناحية أخرى، تركز الجهود على محافظات الديوانية وذي قار والبصرة بوصفها المناطق الأكثر تأثرًا. وفي الواقع، تعاني هذه المناطق من ندرة المياه وارتفاع درجات الحرارة والملوحة المتزايدة. بالتالي تؤثر هذه العوامل بشكل مباشر على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي للسكان المحليين.

علاوة على ذلك، لا يقتصر المشروع على مساعدات فورية قصيرة المدى. بل يسعى لبناء قدرات دائمة وحقيقية لدى المجتمعات المحلية. كذلك سيتم إدخال تقنيات ري عصرية وتركيب مضخات تعمل بالطاقة الشمسية وأنظمة حصاد المياه المتقدمة.

إضافة إلى ذلك، يشمل المشروع دعم أنواع محاصيل جديدة أكثر تحملًا للجفاف والملوحة والتغيرات المناخية. من ناحية أخرى، يركز على تنويع مصادر الدخل للمجتمعات المحلية بشكل فعال. وبذلك سيجد الشباب والنساء أنشطة اقتصادية جديدة تتسم بالمرونة المناخية والاستدامة.

كما سيتم إنشاء شبكة متطورة من محطات الأرصاد الجوية والمراقبة الزراعية. لذلك تحول هذه المحطات البيانات المناخية إلى معلومات عملية مباشرة يسهل استخدامها. وفي الوقت نفسه، يستطيع المزارعون استخدام هذه المعلومات في اتخاذ قرارات حكيمة بشأن الري والزراعة والتعامل مع الجفاف والظواهر الجوية القاسية.

يتوقع أن يستفيد نحو 207 آلاف شخص بصورة مباشرة من هذه المبادرة الوطنية الطموحة. إضافة إلى ذلك، ستصل الفوائد إلى مئات الآلاف بشكل غير مباشر من خلال التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية. وبذلك يعزز هذا الانتشار من قوة الأمن الغذائي ويحسن قدرات المناطق الزراعية على الصمود.

ستقود وزارة البيئة الإشراف والتنسيق الاستراتيجي للمشروع. علاوة على ذلك، تعمل مع وزارات الزراعة والموارد المائية والحكومات المحلية في المحافظات المستهدفة. كما تتعاون مع الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني والجهات المتخصصة الأخرى.

في الوقت نفسه، تتجاوز أهداف المشروع مجرد تنفيذ أنشطة محددة خلال فترة زمنية. الهدف الأساسي هو بناء نماذج ناجحة وقابلة للتوسع والتكرار. لذلك ستُطبق هذه النماذج لاحقًا في محافظات عراقية أخرى تواجه تحديات مناخية مشابهة. وبهذا الأسلوب تتحول مشاريع التمويل المناخي إلى نتائج حقيقية ملموسة يشعر بها المواطن والمزارع في حياته اليومية.

إغلاق