افتتاح المعرض الرابع للقطاع الطاقي بمشاركة عشرات الشركات العملاقة والمحلية

افتتاح المعرض الرابع للقطاع الطاقي بمشاركة عشرات الشركات العملاقة والمحلية

بادر وزيرا النفط والكهرباء، اليوم الثلاثاء بافتتاح الحدث الرابع المتخصص في قطاعات الطاقة والغاز . وحضر الحدث أكثر من 90 شركة متخصصة محلية وعالمية. كما شارك وزير التجارة في فعاليات هذا المعرض الدولي الضخم.

يُركز هذا الحدث على عرض أحدث المشاريع والفرص الاستثمارية في قطاع النفط والغاز. وعلاوة على ذلك، يقدم منصة لعرض جولات التراخيص والاتفاقيات الجديدة في هذا المجال الحيوي.

وأكد إبراهيم البغدادي، رئيس المجلس الاقتصادي العراقي، على أهمية تنويع منافذ التصدير. كما شدد على ضرورة تطوير البنية الأساسية للقطاع النفطي بما يعكس أهمية تنويع منافذ التصدير. حيث إن استقرار الاقتصاد الوطني يتطلب مواجهة فعالة للتحديات والتغيرات في الأسواق العالمية للطاقة.

كما أوضح البغدادي أن قطاع النفط يتحمل مسؤوليات متعددة المستويات. ومن جانب، يجب أن يلبي احتياجات التنمية الوطنية وتحديث البنى التحتية. ومن جانب آخر، يسعى لتحقيق استقرار الأسواق العالمية. كما أن التحديات الحالية تتطلب تنويع المنافذ لتخفيف الآثار السلبية للتقلبات والأزمات الإقليمية والعالمية.

وأكد أن الاستقرار المالي للعراق يعتمد بشكل أساسي على زيادة خطوط النقل والتصدير. وإضافة إلى ذلك، يتطلب تأمين سلامة طرق النقل واستقرار العمليات اللوجستية. وبذلك تصبح استراتيجية التنويع الجغرافي ضرورة حتمية وليست خياراً ثانوياً.

كما نوه البغدادي بالاستراتيجية التي وضعتها الحكومة خلال الزيارة الأخيرة لرئيس مجلس الوزراء علي الزيدي إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وتشمل هذه الاستراتيجية مد خطوط التدفق وتنويع المنافذ في المناطق الشمالية والجنوبية والغربية. كما يعزز هذا التوجه من الموقف التفاوضي والقدرة اللوجستية للعراق في أسواق الطاقة العالمية.

وأشاد بالجهود التي تقوم بها وزارة النفط بشأن توقيع ثلاث اتفاقيات استراتيجية مهمة. كما تركز هذه الاتفاقيات على إنشاء وتطوير خطوط أنابيب للتصدير. وتمثل هذه الخطوات تقدماً ملموساً في رفع الطاقة الإنتاجية والتصديرية.

وشدد البغدادي على ضرورة المطالبة المستمرة بزيادة الحصة الإنتاجية للعراق ضمن منظمة أوبك. ويجب أن تتناسب هذه الحصة مع حجم الاحتياطيات الضخمة والالتزامات المالية. كما أن هذا يساعد في تمويل قطاعات اقتصادية أخرى وتنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط. ولفت إلى أن المجلس الاقتصادي أنجز دراسة متخصصة توضح الأسباب التي تستدعي هذه الزيادة.

وأما بخصوص صناعة التكرير والمصافي، أوضح البغدادي أهمية الاستثمار المباشر في تطويرها. حيث تبلغ الاستثمارات المخطط لها حوالي 12 مليار دولار. كما يعتبر هذا التوجه الحل الأساسي والشامل للحد من الاعتماد على واردات المشتقات النفطية.

وشدد ان تطوير المصافي الوطنية يتطلب إدخال وحدات متقدمة للأزمرة والتكرير والتكسير الكاتاليتي. كما ستسهم هذه الوحدات في إنتاج وقود عالي الجودة والأوكتان. وعلاوة على ذلك، تزيد الإنتاجية من البنزين وغاز الديزل بكميات كافية. بذلك يتحول النفط الخام إلى منتجات تكريرية متقدمة وبتروكيمياويات قيمة. والنتيجة تضاعف العائد الاقتصادي وتخلق فرص عمل كبيرة للشباب العراقي.

في قطاع الكهرباء، أثنى البغدادي على جهود وزير الكهرباء. أكد على أهمية التصدي للمشاكل التي تواجه الشبكة الكهربائية الوطنية. كما تحتاج إلى وضع خطط شاملة وواقعية لتحديثها وتطويرها.

لاحظ البغدادي أن التطورات العالمية الحديثة توسعت نطاقاً. لم تعد مقتصرة على توفير الهيدروكربونات فحسب. في الوقت نفسه، تشمل الانخراط الجاد في مسارات التحول نحو الطاقة النظيفة والمتجددة.

يؤكد البغدادي على قيمة الفرص الاستثمارية التي تطرحها وزارة الكهرباء حالياً. تحتل مشاريع الطاقة الشمسية مكانة متقدمة ضمن هذه الفرص. كما أن العراق يمتلك المقومات الجغرافية والموقع الاستراتيجي المثالي للاستفادة من الطاقة الشمسية. أخيراً، يمكن للعراق دخول صناعة الطاقة المتجددة وتعزيز التعاون والتبادل التجاري مع الأسواق الدولية.

أشار البغدادي إلى أن دور القطاع الخاص والشركات الخاصة لم يعد ثانوياً أو مكملاً. أصبح عنصراً أساسياً وشراكة استراتيجية لا غنى عنها. هذه الشراكة تساعد في تجاوز الأزمات المالية والاقتصادية. كما تُسهم في نقل وتطبيق التكنولوجيا الحديثة محلياً. وتبني اقتصاداً متوازناً ومرناً قادراً على التكيف مع المتغيرات.

إغلاق