عمليات النقل العابر تتجاوز 5 آلاف رحلة عبر الأراضي العراقية في عام ونصف

كشفت الشركة العامة للنقل البري، التابعة لوزارة النقل، عن نتائج جديدة في ملف النقل العابر. فقد تجاوز عدد عمليات النقل العابر عبر الأراضي العراقية 5 آلاف عملية. وجاء ذلك خلال عام ونصف فقط. واللافت أن الشاحنات العراقية دخلت للمرة الأولى في تنفيذ هذه العمليات. فقبل ذلك، كانت الشاحنات الأجنبية تتولى مهمة النقل داخل البلاد. وتندرج هذه العمليات ضمن اتفاقية النقل الدولي العابر المعروفة بـ TIR.
وأوضح مدير عام الشركة العامة للنقل البري، مرتضى الشحماني، أن وزارة النقل بذلت جهودًا كبيرة في هذا المجال. وأشار إلى أن دوائرها المختصة عملت على تنظيم عمليات النقل العابر. وأضاف أن هذه الجهود حققت نتائج لافتة. وبيّن أن عدد العمليات تجاوز 5 آلاف عملية، منذ آذار 2025 وحتى الآن. كذلك أشار إلى أن جميع هذه العمليات تندرج ضمن اتفاقية TIR. وأنشأ هذه الاتفاقية الاتحاد الدولي للنقل البري. وتشارك فيها أكثر من 79 دولة حول العالم، من ضمنها العراق.
وبيّن الشحماني أن الشاحنات العراقية نفذت رحلات جديدة. فقد انطلقت هذه الرحلات من الأراضي السعودية عبر منفذ عرعر الحدودي. واتجهت الشاحنات نحو دول آسيا الوسطى. وأكد أن نجاح هذه التجربة يفتح آفاقًا اقتصادية واعدة أمام العراق. كما أنها توفر موردًا وطنيًا مهمًا. وتعمل وزارة النقل على تطوير هذا المورد. والهدف من ذلك تحقيق أعلى مستويات الاستفادة للدولة.
وأشار إلى أن هذا الملف يحظى باهتمام واسع من وزير النقل، وهب الحسني. ويأتي في صدارة أولويات إدارة الوزارة. ويتسق ذلك مع أهداف البرنامج الحكومي. فهذا البرنامج يهدف إلى تنويع موارد البلاد. كما يسعى إلى تعظيم الإيرادات غير النفطية. علاوة على ذلك، وسّعت الوزارة مذكرات التفاهم مع دول الجوار. ومن بين هذه الدول السعودية والأردن وسوريا وإيران وتركيا. ويهدف ذلك إلى إدراج العراق ضمن ممرات سلاسل التوريد الدولية. كما يستفيد من موقع العراق الجغرافي المتميز.
كما نوّه الشحماني إلى وجود مباحثات جارية مع دول وجهات ذات علاقة. ومن بين هذه الجهات هيئة المنافذ الحدودية. وتهدف هذه المباحثات إلى إبرام مذكرات تفاهم واتفاقيات جديدة. والغاية من ذلك تطوير العمل في اتفاقيات النقل العابر. إضافة إلى ذلك، تسعى عدة دول إلى توقيع اتفاقيات تعاون مع العراق. وفي مقدمة هذه الدول أرمينيا وبولندا. كذلك تسعى بعض دول الخليج إلى هذا التعاون.
وفي الوقت نفسه، أكد أن مشروع طريق التنمية الاستراتيجي سيمثل نقلة نوعية. فبعد إنجاز المشروع، سيكون العمود الفقري لتطوير قطاع النقل العابر للحدود. وبذلك، سيعزز هذا المشروع دور العراق في حركة التجارة. كما سيقوّي موقعه في سلاسل التوريد الإقليمية والدولية.





