اعتماد التوقيع الإلكتروني في التعليم العالي ضمن 140 خدمة رقمية

بيّنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، اليوم الجمعة، أن مشروع التوقيع الإلكتروني يعد دعامة رئيسة لتعزيز الثقة والحماية في التعاملات الحكومية. وفي الوقت ذاته، أعلنت الوزارة عن إدراج 140 نظاماً وخدمة إلكترونية ضمن خطة التحول الرقمي.
كما أوضح مدير دائرة تكنولوجيا المعلومات في الوزارة أمير موسى أن الوزارة حققت خطوة استراتيجية مهمة في مسيرتها نحو التحول الرقمي الشامل. وأشار إلى أن هذه الخطوة تحققت من خلال اعتماد التوقيع الإلكتروني، بالشراكة مع وزارة الاتصالات والشركة المرخصة لها. وبيّن أن العقد الموقّع يضم ثلاث خدمات جوهرية تُبنى عليها منظومة الأمان الرقمي.
وأشار موسى إلى أن الخدمة الأولى تتعلق بالتوقيع الإلكتروني، وتستخدم للتأكد رسمياً من هوية الأشخاص الموقّعين. في المقابل، تخص الخدمة الثانية الختم الإلكتروني، الذي يتحقق من الجهة المؤسسية المصدرة للكتب والمستندات. أما الخدمة الثالثة فتتمثل بالشبكة المشفرة التي تضمن نقل البيانات بأمان بين المؤسسات التعليمية.
وأضاف أن تفعيل هذه الخدمات يزوّد الوثائق بطبقة حماية رقمية متقدمة. وتستطيع هذه الحماية كشف أي محاولة تلاعب أو تزوير بشكل تلقائي. كذلك لفت إلى أن النظام يمنح إمكانية التأكد الفوري من صحة الوثيقة الصادرة. وبهذا الشكل، يقلل النظام من الإجراءات الروتينية المعتادة، إذ يمكّن المستخدم من التحقق سريعاً من اسم الموقّع وصفته وتاريخ توقيعه، بمجرد النقر على التوقيع الرقمي.
وذكر موسى أن خطة التحول الرقمي الشامل داخل الوزارة تقوم على أربعة محاور رئيسة. ويختص المحور الأول بالبنية التحتية. وذلك عبر بناء وتجهيز مركزين متكاملين للبيانات. أما المحور الثاني فيتعلق بشبكة الاتصالات، من خلال ربط جميع تشكيلات ومراكز الوزارة، مع وجود خطة مستقبلية لتوسيع الربط ليشمل الجامعات.
كما يرتبط المحور الثالث بالأنظمة والخدمات، عبر إطلاق وتطوير نحو 140 نظاماً وخدمة إلكترونية. أما المحور الرابع، فيتناول جانب الأمن السيبراني من خلال منظومة متطورة تتولى مراقبة وحماية البيئة الرقمية والبيانات.
وأكمل موسى أن خدمة التوقيع الرقمي سترتبط مباشرة بنظام المراسلات الإلكترونية. وقد نجح هذا النظام في تحويل المعاملات الإدارية والمالية إلى صيغة إلكترونية كاملة داخل مركز الوزارة. كما أوضح أن الخدمة ستدخل ضمن أنظمة إصدار التأييدات والشهادات ووثائق التخرج. وبذلك، ستصبح هذه الوثائق موثّقة إلكترونياً، وقابلة للتحقق منها في أي وقت.
وشدد موسى على أن هذا التطور يرفع من مستوى الثقة في التعاملات بشكل عام. وفي الختام، يضع هذا الإنجاز الوزارة في صدارة المؤسسات التي تتبنى معايير رقمية آمنة ومتطورة.





