وزارة الصحة: مكافحة المخدرات أولوية استراتيجية وطنية لحماية الشباب العراقي (2025-2030)

أعلنت وزارة الصحة، اليوم الخميس، أنها تواصل العمل على تحسين خدمات علاج الإدمان والصحة النفسية. وأشارت إلى أن مكافحة المخدرات تمثل إحدى أولوياتها الاستراتيجية للمدة (2025-2030). كما أعلنت اعتمادها على خمسة عوامل أساسية لدعم الخطة العلاجية.
خلال احتفالية اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، التي حملت شعار “شراكة وطنية لحماية المجتمع من آفة المخدرات”، ألقى ممثل وزير الصحة ومستشاره جمال المحمداوي كلمة أوضح فيها موقف الوزارة. كما قال المحمداوي إن الوزارة ملتزمة بمواصلة العمل مع مؤسسات الدولة كافة لحماية المجتمع العراقي. وأكد ترسيخ نهج الشراكة الوطنية في مجالات الوقاية والعلاج والتأهيل.
وأضاف المسؤول أن إحياء هذه المناسبة يمثل فرصة لتجديد العزم على مواجهة هذا التحدي الوطني. وأوضح أن مكافحة المخدرات ليست مسؤولية وزارة واحدة، بل مسؤولية وطنية مشتركة. وتتطلب تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة والسلطات القضائية والأجهزة الأمنية والمؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني والأسرة العراقية. كما أكد أن حماية الإنسان هي أساس حماية الوطن.
كما أشار المحمداوي إلى أن دول العالم تواجه تحدياً متزايداً في انتشار المخدرات والمؤثرات العقلية. ولهذه الآفة آثار صحية ونفسية واجتماعية وأمنية واقتصادية خطيرة. ولهذا السبب، من الضروري اعتماد سياسات وطنية متكاملة تشمل الوقاية المبكرة والعلاج والتأهيل وإعادة الإدماج المجتمعي. ويجب أن تتوازن هذه الجهود مع إنفاذ القانون وملاحقة شبكات الاتجار والترويج.
كما بيّن أن وزارة الصحة تضع هذا الملف ضمن أولوياتها الاستراتيجية بناءً على مسؤوليتها في حماية الصحة العامة. وتشمل خططها تعزيز خدمات الصحة النفسية وتطوير علاج الإدمان. كما تتضمن تأهيل الملاكات الطبية والنفسية والاجتماعية والتوسع في برامج التوعية والتثقيف الصحي. وتدعم الوزارة برامج الوقاية المبنية على الأدلة العلمية، بما يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات (2025-2030).
وأكد المتحدث أن الوزارة تنظر إلى متعاطي المخدرات كمريض يستحق العلاج والرعاية وإعادة التأهيل. وأوضح أن نجاح برامج العلاج يحتاج إلى بيئة داعمة تساعد المريض على التعافي والاندماج مجدداً في المجتمع. ويأتي هذا بالتزامن مع التطبيق الحازم للقانون بحق شبكات الاتجار بكل أشكالها.
وأشار إلى أن نجاح المواجهة الوطنية للمخدرات لا يقاس بعدد الضبطيات فقط، بل بالوقاية قبل وقوع الضرر. ومن المعايير المهمة أيضاً الوصول المبكر إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر. إضافة إلى توفير خدمات علاجية وتأهيلية متكاملة لمن يحتاجها. وبناء منظومة صحية واجتماعية تعيد للمتعافين دورهم الفاعل في المجتمع.
وأعلن المحمداوي أن الوزارة ستواصل تطوير خدمات علاج الإدمان والصحة النفسية. كما ستتوسع في برامج الوقاية والتثقيف الصحي. وستعزز التنسيق بين جميع الجهات المعنية عبر الهيئة الوطنية العليا لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية. وتهدف هذه الجهود إلى توحيد العمل الوطني ورفع كفاءة الاستجابة لهذا التحدي.
ووصف المسؤول رسالة الوزارة بأنها “رسالة أمل ومسؤولية”. وأملها يكمن في بناء مجتمع أكثر وعياً وصحة وأماناً. ومسؤوليتها تقتضي الحفاظ على شباب العراق وتوحيد الجهود لحماية الأسرة العراقية. ويشمل ذلك ترسيخ ثقافة الوقاية وتعزيز قيم الحياة والإنتاج والانتماء.
واختتم المحمداوي كلمته بالشكر لكل الجهود الوطنية المخلصة من مؤسسات الدولة وأعضاء الهيئة الوطنية العليا لشؤون المخدرات. كما شكر شركاء العراق الدوليين وجميع العاملين في ميادين الوقاية والعلاج والمكافحة.
وأكد في الختام أن وزارة الصحة ستبقى شريكاً أساسياً في هذه المسؤولية الوطنية. وستواصل العمل مع الجهات المعنية لترجمة الرؤية إلى برامج عملية ومبادرات مستدامة تحمي المجتمع العراقي وتصون مستقبل أجياله القادمة.





