الإعصار الفائق “بافي” يضرب جزيرة روتا بأضرار جسيمة ورياح تصل 290 كم/ساعة

الإعصار الفائق “بافي” يضرب جزيرة روتا بأضرار جسيمة ورياح تصل 290 كم/ساعة

ضرب إعصار “بافي” الفائق القوة، والذي يعادل تصنيفه قوة إعصار من الفئة الخامسة، جزيرة روتا الأميركية في المحيط الهادئ، اليوم الاثنين. وأفادت السلطات بتلقيها بلاغات عن أضرار “جسيمة” في الجزيرة.

وفي هذا السياق كشفت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية أن الإعصار يتحرك حالياً فوق جزيرة روتا. وتوقعت هبوب رياح تصل سرعتها إلى 290 كيلومتراً في الساعة. كما حضّت السكان، عبر منصة إكس، على التعامل مع الرياح العاتية وكأن إعصاراً يقترب. وطالبتهم بالتوجه فوراً إلى غرفة داخلية أو ملجأ.

وأفادت السلطات المحلية في الجزيرة الواقعة أقصى جنوب جزر ماريانا الشمالية، بأنها تلقت بلاغات من سكان يبلغ عددهم نحو 1,500 نسمة تفيد بوقوع أضرار جسيمة.

كما صرّح لو روزاريو، مسؤول الإعلام في مركز بلدية روتا، بأن الجزيرة تشهد رياحاً عاتية وفيضانات. وأضاف أن بعض السكان بدأوا في الإبلاغ عن أضرار جسيمة. كما أشار إلى توقف بعض خدمات الهاتف المحمول بسبب سقوط أحد الأبراج.

وقال لاندون أيدليت، الخبير في خدمة الأرصاد الجوية الوطنية، إن جزيرة روتا بأكملها كانت داخل عين العاصفة. وسجّلت رياح قصوى بلغت سرعتها 180 ميلاً في الساعة. كما أضاف أيدليت أن جزيرة تينيان والأجزاء الشمالية من غوام والطرف الجنوبي من سايبان شهدت رياحاً تعادل قوة إعصار من الفئة الأولى.

وأشار أيدليت إلى أن الإعصار الهائل “بافي” يغادر المنطقة تدريجياً. وتوقع أن تتحسن الظروف، مؤكداً أن الأمر لن يستمر طويلاً كما حدث مع الإعصار الهائل “سينلاكيو” في شهر أبريل الماضي.

ويقطن جزر ماريانا الشمالية وغوام المجاورة، التي تُعد إقليماً أميركياً منفصلاً، نحو 210 آلاف نسمة. وذكرت السلطات في غوام أن الجزيرة قد تشهد هطول أمطار تتراوح معدلاتها بين 8 و12 بوصة (20 و30 سنتيمتراً)، مما قد يؤدي إلى فيضانات مفاجئة.

والجدير بالذكر أن الإعصار الفائق “سينلاكو” ضرب المنطقة في منتصف نيسان الماضي. وتسبّب في انقطاع التيار الكهربائي عن عشرات الآلاف، واقتلاع الأشجار، وقلب السيارات، واقتلاع الأسطح المعدنية للمباني. وفي عام 2023، عانت غوام أيضاً من الإعصار “ماوار” الذي تسبّبت رياحه العاتية في فيضانات وانقطاعات واسعة للتيار الكهربائي.

وحذّرت هيئة الأرصاد الجوية من أن معظم أنحاء جزيرة روتا قد تصبح غير قابلة للسكن لأسابيع، وربما لفترة أطول، إذا اقترب الإعصار منها أو اجتاحها مباشرة. وأضافت أن عدداً كبيراً من المنازل غير الخرسانية وغير المدعّمة سيتعرض للدمار، مع اقتلاع كامل للأسقف وانهيار الجدران.

إغلاق