وزارة الصحة توقف تعاقدات مع مؤسسات أهلية بعد رصد 22 تحليلاً لمريض واحد

وزارة الصحة توقف تعاقدات مع مؤسسات أهلية بعد رصد 22 تحليلاً لمريض واحد

 أعلن وزير الصحة عبد الحسين الموسوي، اليوم الأربعاء، عن رصد حالات مبالغة في الفحوصات والإجراءات الطبية داخل بعض المؤسسات الصحية الأهلية.

وقال الموسوي إن الوزارة وجهت بإيقاف تجديد بعض التعاقدات بعد رصد حالات هدر في أموال صندوق الضمان الصحي. وأكد ضرورة اعتماد معايير مهنية واضحة للتعامل مع هذه الملفات.

وكشف الوزير عن وقائع صادمة. فقد تم إجراء 22 تحليلاً مختبرياً لمريض واحد دون مبرر طبي. كما اختارت بعض المؤسسات فحوصات مرتفعة الكلفة من دون مبررات واضحة. وسُجلت مبالغ وصلت إلى مليون ونصف المليون دينار تتحملها أموال الضمان الصحي لحالات لم تُجرَ لها عمليات جراحية.

وأكد الموسوي أن هذه الملاحظات كانت السبب الرئيسي وراء قرار إيقاف تجديد التعاقدات. وأوضح أن القرار سيستمر إلى حين تعديل البنود ذات الصلة. كما شدّد على تمسكه بهذا القرار حتى تصبح العقود متوافقة مع الضوابط القانونية والمهنية والأخلاقية.

وأضاف الوزير أن وزارة الصحة بحاجة إلى نهضة حقيقية في مستوى الخدمات الصحية. وذلك في ظل الظروف الاقتصادية الضاغطة. وأشار إلى أن برنامج الضمان الصحي يمثل ركيزة أساسية تعتمد عليها الوزارة. ويهدف البرنامج إلى إيجاد نموذج جديد للخدمة الصحية يحفظ كرامة المواطن ويوفر الرعاية المناسبة.

وفي سياق متصل، أعلن الموسوي رفع القيود التي كانت تمنع المواطنين المشمولين بالضمان الصحي من مراجعة عيادات طب الأسرة. فكان يشترط سابقاً مراجعة المستشفى المحدد لتلقي الخدمة. كما يهدف هذا الإجراء إلى تسهيل وصول المواطنين إلى الرعاية الصحية.

كما شدد الوزير على ضرورة وجود التزامات أخلاقية ومهنية واضحة للمؤسسات المتعاقدة مع صندوق الضمان الصحي. وأكد أن الصندوق أُنشئ لخدمة المواطنين وليس لهدر الأموال.

وأوضح الموسوي أن حجم مشروع الضمان الصحي يتطلب متابعة مستمرة وتقييماً دورياً للعقود. وأكد أن تجديد التعاقدات سنوياً دون مراجعة حقيقية لا يحقق أهداف البرنامج.

إغلاق