وزارة الثقافة تنجز قانوناً جديداً يواكب الاقتصاد الحر ويفتح باب الاستثمار في العراق

وزارة الثقافة تنجز قانوناً جديداً يواكب الاقتصاد الحر ويفتح باب الاستثمار في العراق

كشفت وزارة الثقافة والسياحة والآثار، اليوم الاثنين، إنجاز مشروع قانون الوزارة الجديد بعد مراجعة شاملة وموسعة لبنوده. وأكدت رفع المسودة إلى الجهات المختصة لغرض الإقرار والتصويت. وأشارت إلى أن المشروع يواكب الاقتصاد الحر ويفتح آفاقاً واسعة للاستثمار.

وقال وكيل الوزارة قاسم طاهر السوداني إن العديد من مؤسسات الدولة لا تزال تعمل بقوانين قديمة. كما أوضح أن هذه القوانين موروثة من النظام السابق وأصبحت بحاجة ملحة للتحديث. كما بيّن أن الوزارة، بناءً على توجيهات رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، شكّلت لجنة عليا لإعادة النظر في التشريعات. وتشمل هذه التشريعات القوانين الخاصة بجميع دوائر الوزارة، بما فيها هيئتا السياحة والآثار.

كما أضاف السوداني أن الوزارة شرعت في صياغة قانون جديد يتلاءم مع تطلعات الحكومة الحالية. ويتوافق هذا القانون مع آليات الاقتصاد الحر الذي يشجع على الاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص. كما أشار إلى أن الاقتصاد العراقي يعاني من تشوهات بنيوية وهيكلية. ويعود سبب ذلك إلى القوانين المركزية والاشتراكية السابقة التي لم تعد تتلاءم مع واقع حركة السوق الحالية.

وتابع أن اللجنة التشريعية في الوزارة أقرت مشروع القانون الجديد ورفعته عبر القنوات الرسمية. وأوضح وجود تعديلات موازية تشمل قوانين دوائر الأزياء والكتب والوثائق، إضافة إلى تحديث قانون هيئة السياحة. وهناك أيضاً لجنة خاصة تعمل على تحديث قانون هيئة الآثار والمؤسسات الذي يعود إلى العام 2002. وتهدف هذه التعديلات إلى تهيئة قاعدة قانونية رصينة لانطلاق الاستثمار في العراق.

كما نوّه وكيل الوزارة إلى أن العراق يسعى للتخلص من الهيمنة الريعية للاقتصاد النفطي، لا سيما في ظل شح الأموال. وأكد أن المنهاج والبرنامج الحكومي يركزان على دعم قطاع السياحة والآثار. ويمتلك هذا القطاع 17 أولوية في الوزارة، مع التركيز على تفعيل السياحة الدينية بكافة أشكالها، فضلاً عن السياحة الأثرية وسياحة المتاحف.

وأضاف أن البرنامج الحكومي أولى اهتماماً كبيراً لإنشاء متاحف جديدة لاستيعاب آلاف القطع الأثرية الموجودة في المخازن. وشدد على أن النهوض بالقطاع السياحي يتطلب جهداً وطنياً وتكاملاً مع قطاعات أخرى. وتشمل هذه القطاعات النقل والصحة والجمارك والمطارات. كما أشاد بتجربة تطوير مدخل مدينة أور الأثرية باعتبارها أحد المشاريع الواعدة لزيادة الإيرادات غير النفطية.

كما أكد السوداني أن الاستقرار السياسي والأمني الحالي يحفز على الإنعاش التنموي والاقتصادي. وأشار إلى أن هيئة السياحة تعتزم اتخاذ حزمة إجراءات جديدة. وتشمل هذه الإجراءات إنشاء فنادق ومدن وقرى سياحية لاستيعاب الأعداد الكبيرة من السياح والوافدين. كما سيكون التركيز على المحافظات التي تمتلك مواقع مدرجة على لائحة التراث العالمي، والتي تستقطب السياحة الأوروبية والعالمية.

واختتم بالقول إن الوزارة تعمل على تعزيز الثقة مع القطاع الخاص وتذليل الصعوبات الإدارية والقانونية. وسيتم ذلك من خلال دعوة الشركات الأجنبية وعقد شراكات متخصصة لرفع جودة الخدمات السياحية. وستشمل هذه الجهود مدناً رئيسية مثل نينوى وبابل والبصرة. وسيستمر العمل في أعمال الصيانة والتأهيل في مدينة أور الأثرية.

إغلاق