صندوق جديد لدعم الثروة الحيوانية في العراق ومشروع لتغطية 30% من احتياجات الأعلاف

صندوق جديد لدعم الثروة الحيوانية في العراق ومشروع لتغطية 30% من احتياجات الأعلاف

أعلنت وزارة الزراعة، اليوم الثلاثاء ، عن خطة طموحة لإنشاء صندوق مخصص لدعم الثروة الحيوانية. وسيتولى هذا الصندوق إنتاج الأعلاف وتوفيرها واستيرادها. وأشارت الوزارة إلى أن مشروع استلام الشعير والذرة سيغطي حتى 30% من حاجة العراق الكلية للأعلاف.

أوضح مدير عام شركة ما بين النهرين هادي هاشم الياسري أن نشاط الشركة كان في السابق متعدداً. وشمل استلام محاصيل الحنطة والشعير والرز والذرة. لكن تخفيض الدعم خلال السنوات الأخيرة أدى إلى انحسار النشاط. واقتصر العمل حالياً على استلام بذور الحنطة فقط.

وأضاف الياسري أن هذا التركة البنى التحتية من مخازن ومعامل دون استثمار. كما تسبب في انخفاض الإيرادات المالية التي كانت تغطي رواتب الموظفين والخطط التشغيلية.

وأفاد بأن الحكومة تدرس حالياً معالجة أوضاع الشركات العامة المتعثرة. وشُكّلت لجنة بموجب أمر ديواني لتقييم أدائها من حيث الربحية والخسارة. وأوصت اللجنة بالسماح لهذه الشركات بدخول الأنشطة التجارية أسوة بالقطاع الخاص. ويهدف ذلك إلى تعظيم الإيرادات، خاصة أن النظام الداخلي للشركة وقانون الشركات العامة يتيحان ذلك.

وأشار الياسري إلى أن الشركة أعدت دراسة جدوى تفصيلية لاستلام المحاصيل العلفية. وتتركز الدراسة على الشعير والذرة بسبب الحاجة الكبيرة للأعلاف في العراق. وقد رُفعت الدراسة إلى الجهات المختصة.

وأوضح أن هناك كتاباً سابقاً يقضي بإيقاف استلام محصول الذرة. لكنه لم يميز بين الذرة المدعومة وغير المدعومة. لذلك خوطب المجلس التجاري للاقتصاد لاستحصال الموافقة على استلام الذرة غير المدعومة وفق الأسس التجارية.

وبيّن المسؤول أن المجلس طلب تزويده بدراسة الجدوى والموارد المالية والبنى التحتية. وقد أُرسلت جميع التفاصيل، والشركة تنتظر القرار النهائي.

وأكد أنه بعد الحصول على الموافقة ستباشر الشركة باستلام المحاصيل العلفية. وسيسهم ذلك في تنشيط سوق الأعلاف عبر دعم مزارعي الذرة والشعير. كما سيدعم قطاع الثروة الحيوانية والدواجن من خلال توفير الأعلاف محلياً.

وأوضح أن هذا المشروع سيحقق منافع مالية للشركة التي تضم نحو 1550 موظفاً. وسيساعدها على التمويل الذاتي وتخفيف العبء المالي عن الحكومة. وستوفر الشركة موارد لتغطية رواتب العاملين والنفقات التشغيلية.

وأشار إلى أن حاجة العراق السنوية من الأعلاف تتجاوز مليون طن. لكن قدرات الشركة والإنتاج المحلي لا يسمحان بتغطية هذه الكمية بالكامل. ويعود السبب إلى محدودية المساحات المزروعة وارتباطها بتوفر المياه والخطط الزراعية.

وأضاف أن الشركة تستهدف في المرحلة الأولى تغطية ما بين 20 و30% من حاجة السوق المحلية. وستستمر الحاجة إلى الاستيراد لتأمين الباقي.

وبخصوص أسعار شراء المحاصيل العلفية، أوضح أنها ستُحدد وفق أسس تجارية. وسيتم ذلك من خلال لجان التثمين وبالاستناد إلى دراسة الجدوى التي أعدتها الشركة.

وفيما يخص محصول الحنطة، أكد الياسري أن العراق حقق الاكتفاء الذاتي. وكانت البلاد تعتمد سابقاً على استيراد نحو 25% من احتياجاتها. ولم تعد وزارة التجارة بحاجة إلى الاستيراد لتأمين مفردات البطاقة التموينية. بل تم الاستغناء عن خلط الحنطة المستوردة بعد اعتماد أصناف خبازية عالية الجودة.

وأشار إلى أن الشركة دخلت في اتفاق مع الشركة العراقية لإنتاج البذور. وقدمت مقترحاً بإنشاء صندوق لدعم الثروة الحيوانية. وسيتولى الصندوق إنتاج الأعلاف وتوفيرها واستيرادها والإشراف على تصنيعها.

وأكد الياسري أن شركة ما بين النهرين ستكون طرفاً فاعلاً في هذا المشروع. ولا يزال الصندوق في مراحل التأسيس حالياً. وقد وُجّهت الدعوة إلى الشركات العراقية والمصارف الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني للمساهمة فيه.

واختتم بالقول إن الصندوق سيشكل خطوة مهمة بعد إقراره وتشريع إطاره القانوني وتوفير الدعم الحكومي وخطط العمل المناسبة. وسيسهم ذلك في تجاوز عقبات توفير الأعلاف وتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق مستويات أعلى من الاكتفاء الذاتي.

إغلاق