إجراءات جديدة من محافظة النجف لمواجهة تلوث مياه الفرات

إجراءات جديدة من محافظة النجف لمواجهة تلوث مياه الفرات

أعلنت محافظة النجف الأشرف، اليوم الأحد، عن اتخاذها حزمة من الإجراءات لمعالجة مياه الصرف الصحي والحد من تلوث نهر الفرات. وأكدت المحافظة التوجه نحو تنفيذ مشاريع جديدة لتحسين كفاءة المعالجة.

وقال مسؤول شعبة مشاريع الصرف الصحي في مديرية مجاري النجف الأشرف، نزار عبد عباس، إن المديرية تواجه تحديات كبيرة في معالجة مياه الصرف الصحي. ويعود ذلك إلى محدودية التخصيصات المالية وعدم كفاية الطاقات الاستيعابية لمحطات المعالجة الحالية مقارنة بالتوسع العمراني المتسارع.

وأوضح المسؤول أن المديرية تشغّل خمس محطات معالجة في مدينتي النجف والكوفة. وتبلغ طاقتها التصميمية نحو 85 ألف متر مكعب يومياً. لكن كميات المياه الواردة تتجاوز قدرات هذه المحطات، ما يستدعي إنشاء محطات جديدة وتوسعة المشاريع القائمة.

أسباب التلوث

وأشار عباس إلى أن من أبرز أسباب تلوث المياه ارتفاع تراكيز الكبريتات والملوثات. ويحدث ذلك نتيجة ربط المستشفيات والفنادق والمطاعم وورش غسل وتشحيم السيارات بشبكات الصرف الصحي دون معالجات أولية. ويؤثر هذا الأمر في كفاءة محطات المعالجة ويؤدي إلى فرض غرامات بيئية على المديرية.

الإجراءات المتخذة

وأكد المسؤول أن المديرية اتخذت عدة إجراءات للحد من وصول المياه غير المعالجة إلى نهر الفرات. وشملت هذه الإجراءات غلق الخطين الناقلين الشمالي والجنوبي اللذين يصرفان المياه بالقرب من مجرى النهر. كما تم تحويل التدفقات إلى محطات المعالجة في منطقتي البحر والبراكية لمعالجتها قبل تصريفها.

ودخلت محطة المعالجة في منطقة البحر حيز التشغيل الفعلي. وتواصل المديرية تنفيذ خططها لإنشاء محطات جديدة في مركزَي النجف والكوفة والأقضية والنواحي. ومن أبرزها مشاريع البراكية والبحر والمنطقة الشمالية.

الحلول الجذرية

وبيّن عباس أن المعالجة الجذرية للمشكلة تتطلب توفير التخصيصات المالية اللازمة. كما تحتاج إلى إلزام المستشفيات والمنشآت التجارية بإنشاء وحدات معالجة خاصة بها. فضلاً عن تكثيف الرقابة على التجاوزات التي تؤثر في شبكات الصرف الصحي ومحطات المعالجة.

موقف مديرية البيئة

من جانبه، أوضح مدير بيئة محافظة النجف الأشرف، جمال عبد زيد، أن أبرز أسباب تلوث نهر الفرات يتمثل في تصريف مياه المجاري غير المعالجة أو المعالجة جزئياً. ويعود ذلك إلى التوسع في إنشاء شبكات المجاري دون إنشاء محطات معالجة تتناسب مع الزيادة السكانية.

وأشار عبد زيد إلى أن معالجة الأزمة تتطلب جهوداً مشتركة من الحكومتين الاتحادية والمحلية. ولا بد من الإسراع بإنشاء محطات معالجة جديدة تستوعب الكميات الحالية والمستقبلية من مياه الصرف الصحي.

وأكد أن مديرية البيئة تتخذ أقصى الإجراءات القانونية المتاحة بفرض غرامات على الجهات المسؤولة عن التصريف. لكن الحل الجذري يبقى مرتبطاً بتطوير البنى التحتية لقطاع المجاري ومحطات المعالجة.

ولفت المسؤول إلى أن ارتفاع مناسيب المياه خلال الأشهر الأخيرة ساهم في تقليل تأثير التلوث عبر زيادة قدرة التخفيف. لكنه شدد على أن هذا لا يمثل حلاً دائماً في ظل استمرار تحديات الشح المائية والحاجة إلى مشاريع استراتيجية لمعالجة مياه الصرف قبل وصولها إلى نهر الفرات.

إغلاق