المنافذ البديلة تحافظ على التجارة العراقية وتمنع الأزمة الغذائية

أكد مدير عام هيئة الجمارك ثامر قاسم الطائي يوم الجمعة أن المنافذ الحدودية البديلة حافظت على انسيابية التجارة. كما منعت هذه المنافذ حدوث أزمة غذائية في العراق. جاء ذلك بعد إغلاق الموانئ وتأثر حركة الملاحة نتيجة أزمة مضيق هرمز.
صرح الطائي أن إغلاق ميناء أم قصر أدى إلى تكدس الحاويات وتحويل مساراتها إلى دول الجوار. دخلت هذه الحاويات إلى العراق عبر منفذ طريبيل الحدودي والمنافذ السورية. لذلك استدعى الأمر استحداث منفذ الوليد الحدودي وتفعيل منفذ ربيعة لاستيعاب حركة التجارة المتزايدة.
أوضح مدير عام الجمارك أن اعتماد العراق على المنافذ البرية أسهم بشكل كبير في تحقيق التوازن التجاري. كما منع انخفاض الإيرادات الجمركية وضمن تدفق البضائع والمواد الغذائية إلى الأسواق المحلية. هذا الإجراء حال دون حدوث أزمات أو ارتفاعات كبيرة في الأسعار.
بين الطائي أن أغلب المشاريع الاستثمارية ومشاريع التنمية الصناعية تعتمد على المواد الأولية المستوردة عبر ميناء أم قصر. بعد إغلاق الموانئ تم تحويل تلك الشحنات إلى منفذ طريبيل والمنافذ الأخرى. اتخذت هيئة الجمارك إجراءات لتسهيل تغيير المنافذ الحدودية ورفعت القيود المتعلقة بتحديد منفذ الدخول.
تتيح هذه الإجراءات للتجار والمستثمرين إدخال بضائعهم عبر أي منفذ بري أو بحري أو جوي. يتم ذلك وفق ما تقتضيه الظروف والحاجات التجارية المختلفة.
أشار الطائي إلى أن الهيئة فعّلت بشكل كبير نظام الترانزيت خلال الأزمة. يخدم هذا النظام حركة التبادل التجاري بين تركيا والأردن عبر الأراضي العراقية. ينعكس ذلك إيجابياً على مشروع طريق التنمية ويعزز مكانة العراق كحلقة وصل بين دول الشرق ودول المنطقة.
أضاف أن تنشيط حركة الترانزيت يسهم في زيادة الإيرادات الجمركية وتحريك قطاعات اقتصادية متعددة. يحدث ذلك من خلال توفير فرص العمل وتنشيط الخدمات المرتبطة بحركة الشاحنات. تشمل هذه الخدمات محطات الوقود والمطاعم والخدمات اللوجستية.
كما يعزز هذا النشاط صورة العراق كبلد آمن وقادر على استيعاب حركة التجارة الإقليمية. يضمن العراق تدفق البضائع نحو دول الجوار مثل السعودية والكويت والأردن. هذا التطور يقوي الموقع الاستراتيجي للعراق في خريطة التجارة الإقليمية والدولية.





