العراق يستبدل سجن متعاطي المخدرات بالمصحات القسرية العلاجية المتخصصة

العراق يستبدل سجن متعاطي المخدرات بالمصحات القسرية العلاجية المتخصصة

أعلنت وزارة الداخلية العراقية، اليوم الجمعة، تطبيق نهج جديد في التعامل مع متعاطي المخدرات يوم الجمعة. يقوم هذا النهج على استبدال السجن بالعلاج الإجباري في مصحات متخصصة لإعادة تأهيل المتعاطين.

صرح العميد زياد القيسي، مدير العلاقات والإعلام في المديرية العامة لشؤون المخدرات، بحدوث تحول جذري منذ عام 2023. في السابق، كانت السلطات تسجن المتعاطين مع التجار والمروجين في نفس المكان. هذا الأسلوب أدى إلى تحويل بعض المتعاطين إلى تجار ومروجين للمخدرات.

أسست الحكومة العراقية 16 مصحة قسرية بدلاً من نظام السجن التقليدي. يدخل النزلاء هذه المراكز العلاجية وفق المادة 32 من القانون بقرار قضائي مباشر. علاوة على ذلك، يخضع كل نزيل لبرنامج علاجي متكامل يشرف عليه متخصصون.

تتولى وزارتا الصحة والداخلية الإشراف على البرنامج الصحي للمتعاطين بشكل مشترك. بالإضافة إلى ذلك، تتنسق الوزارتان مع وزارة التربية لتنفيذ برامج محو الأمية للنزلاء الأميين.

تقدم المصحات العلاجية برامج تدريب مهني متنوعة للنزلاء لضمان إعادة دمجهم في المجتمع. تشمل هذه البرامج تعلم النجارة والحدادة والخياطة وتصليح أجهزة التبريد والسيارات وحرف أخرى مطلوبة في السوق.

يشرف وزير الداخلية والمدير العام ومدراء مديريات المخدرات على هذه البرامج التدريبية بشكل مباشر. هذا الإشراف المكثف يضمن جودة التدريب وفعالية البرامج العلاجية المقدمة للنزلاء.

يخضع النزلاء لنظام شامل يتضمن العلاج الطبي والتغذية السليمة والتعليم والرعاية الصحية النفسية. كما يتلقون محاضرات دينية وإرشاداً نفسياً متخصصاً لضمان التعافي الكامل من الإدمان.

استقبلت المديرية العامة لشؤون المخدرات أكثر من 8 آلاف متعاطٍ منذ بداية تطبيق هذا النظام. نجحت في علاج أكثر من 6 آلاف شخص منهم وإعادة دمجهم بنجاح في المجتمع العراقي.

يمثل هذا النهج الجديد نقلة نوعية في التعامل مع ظاهرة تعاطي المخدرات في العراق. يركز على العلاج وإعادة التأهيل بدلاً من العقاب، مما يساعد على كسر حلقة الإدمان والإجرام المترابطة.

إغلاق