ألبرتا الكندية تستعد لاستفتاء الانفصال في أكتوبر المقبل

تستعد مقاطعة ألبرتا الكندية الغنية بالنفط لخطوة تاريخية. ستنظم المقاطعة استفتاءً في أكتوبر المقبل حول الانفصال عن كندا. هذا القرار يأتي وسط توترات سياسية متزايدة.
كشفت رئيسة وزراء مقاطعة ألبرتا دانييل سميث عن التفاصيل. صرحت سميث بأن “الناخبين سيقررون ما إذا كان الوقت قد حان لإجراء استفتاء ملزم بشأن الخروج من كندا”. هذا التصريح جاء خلال مؤتمر صحفي أمس.
مع ذلك، أعربت سميث عن موقفها الشخصي بوضوح. قالت: “أريد أن أكون واضحة تماماً”. وأضافت: “أنا أدعم بقاء ألبرتا داخل كندا”. كما أكدت أن هذا الموقف يمثل رأي حكومتها أيضاً.
يتضمن الاستفتاء سؤالاً محورياً حول مستقبل المقاطعة. سيُطرح على الناخبين ما إذا كان ينبغي لألبرتا البقاء في كندا. كذلك سيتضمن خيار اتخاذ خطوات قانونية بموجب الدستور لإجراء استفتاء ملزم.
لكن الخبراء يؤكدون أن العملية معقدة قانونياً. حتى التصويت بـ “نعم” في استفتاء ملزم لن يحقق الاستقلال مباشرة. إذ ستحتاج المقاطعة لإجراء مفاوضات مع الحكومة الاتحادية بعد ذلك.
يدعم هذا الرأي حكم تاريخي للمحكمة العليا. نص الحكم الصادر عام 1998 على أن المقاطعات لا تستطيع الانفصال من جانب واحد. بالتالي، تبقى الحاجة للمفاوضات الدستورية قائمة.
حصل الاقتراح على دعم سياسي داخلي يوم الخميس. وافق ثلاثة أعضاء من تكتل حزب المحافظين المتحد على الاقتراح. هذا التكتل تتزعمه سميث في ألبرتا حالياً.
طلبت اللجنة من سميث وحكومتها طرح القضية للاستفتاء. حُدد موعد الاستفتاء في 19 أكتوبر المقبل بناءً على هذا الاقتراح.
بينما تصاعدت التطورات، لم تصدر استجابة فيدرالية فورية. لم ترد الحكومة الاتحادية برئاسة رئيس الوزراء مارك كارني على إعلان سميث. هذا الصمت قد يعكس حساسية الموضوع سياسياً.
تمثل هذه الخطوة تطوراً مهماً في العلاقة بين ألبرتا والحكومة الفيدرالية. كما تُظهر التحديات الدستورية والسياسية التي تواجه كندا حالياً.





