وزير التعليم العالي يدعو لربط مخرجات الجامعات العراقية بسوق العمل

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالوكالة هه لو العسكري يوم الأربعاء أن البحث العلمي أداة أساسية لتشخيص أسباب البطالة والفقر. كما شدد على ضرورة ربط مخرجات الجامعات العراقية بحاجات سوق العمل الفعلية.
وصرح العسكري خلال المؤتمر العلمي الأول لمعالجة ظاهرتي البطالة والفقر في العراق بأن هذا المؤتمر يحدد الاتجاه الصحيح نحو تكامل المعرفة. بالإضافة إلى ذلك، يهدف إلى بلورة حلول طموحة تستجيب لحاجات المجتمع في مجالات التنمية. علاوة على ذلك، سيفتح أمام الأجيال آفاقاً مستدامة للمشاركة والإنتاج وتحويل المعرفة إلى فرص تنموية فاعلة.
وأوضح الوزير أن البطالة والفقر وجهان لأزمة واحدة تتعدد أسبابها الاقتصادية والمؤسسية. كما أشار إلى أن اختلالات سوق العمل تقف في مقدمة هذه الأسباب. فضلاً عن طبيعة الاقتصاد الريعي الذي يغلب منطق الوظيفة على ثقافة الإنتاج. نتيجة لذلك، يجعل ميدان العمل عرضة للاهتزاز بسبب تقلبات أسواق النفط.
وأشار العسكري إلى أن وزارة التعليم العالي تنظر إلى البطالة والفقر كتحد كبير يتصل بالتعليم وتنمية المهارات. كذلك يرتبط بسوق العمل وكفاءة المؤسسات وقدرتها على تقديم الحلول المستدامة. لذلك، يتطلب الأمر رؤية وطنية متكاملة تنطلق من التشخيص العلمي للأسباب. إضافة إلى تحليل العوامل المؤثرة وصولاً إلى قرارات فاعلة في إدارة رأس المال البشري.
وأضاف أن بيئة الجامعات العراقية اليوم توفر فرصاً تعليمية متزايدة لمواكبة النمو السكاني المتصاعد. في الوقت نفسه، تعمل المؤسسات الأكاديمية على جعل شهاداتها الجامعية جزءاً من سياق إنتاج المعرفة وبناء القدرات.
وأكد العسكري حرص الوزارة على المواءمة بين مخرجات التعليم العراقية وحاجات المجتمع وسوق العمل. وبالتالي، ستتحول الجامعات إلى مؤسسات مؤثرة في تقليل البطالة ومكافحة الفقر. كما ستعزز مؤشرات التنمية المستدامة من خلال تحديث البرامج الأكاديمية وتطوير المناهج. بالإضافة إلى دعم التعليم التقني وترسيخ الشراكات مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص. علاوة على توسيع بيئات التدريب وتمكين الطلبة من المهارات الريادية.
وتابع أن خارطة المعالجات من منظور مؤسسات التعليم الجامعي تبدأ من لحظة بناء المنهج وتصميم البرنامج الأكاديمي. كذلك تحديد المهارات المستهدفة وربط التعليم باحتياجات التنمية.
وأشار إلى أن الجامعات اليوم لم تعد تتحرك ضمن نمط تقليدي. بل تتبنى السياقات العالمية في التعليم والتعلم والبحث العلمي. إضافة إلى ذلك، تحرك مساراتها نحو المشكلات الواقعية التي تواجه المجتمع.
وشدد على أهمية أن يكون البحث العلمي مرتكزاً وأداة أساسية في تشخيص أسباب البطالة والفقر. كما يجب أن يحلل اتجاهاتهما ويقترح السياسات القابلة للتنفيذ. ولا يمكن للمهتمين بهذا الملف رسم خط البداية دون أدوات علمية وبيانات دقيقة ودراسات ميدانية.
وأكد أهمية انعقاد هذا المؤتمر كمساحة وطنية لتكامل المعرفة والسياسات التنفيذية. بالإضافة إلى كونه منصة للحوار بين الباحثين والمؤسسات. علاوة على أنه فرصة لتحويل نتائج الدراسات إلى توصيات قابلة للقياس والمتابعة والتنفيذ.
وثمن الوزير جهود القائمين على هذا المؤتمر النوعي. كما عبر عن أمله في أن تتحول الأوراق العلمية إلى توصيات تدعم القرار الوطني وتعزز فرص العمل والحلول المستدامة.





