العراق يطلق رؤية عشرية لتنويع الاقتصاد ومعالجة البطالة عبر القطاع الخاص

أعلن مجلس تطوير القطاع الخاص العراقي، يوم الخميس، عن إطلاق رؤية استراتيجية تمتد لعشر سنوات. تهدف هذه الرؤية إلى بناء اقتصاد تنموي متنوع وتقليل الاعتماد على النفط. كما أكد المجلس أن نجاح التنمية الاقتصادية يرتبط بوجود دعم حكومي قوي وتشريعات فاعلة.
صرح نائب المجلس عبد الله الجبوري أن السياسات المالية الحالية في العراق تحول عوائد النفط إلى رواتب وموازنات تشغيلية. وأضاف أن هذه السياسات تعمل تحت ضغط مستمر من هاجس العجز المالي. لذلك، يسعى القطاع الخاص إلى تحمل مسؤولية انتشال الاقتصاد من مخاطر النظام الريعي.
علاوة على ذلك، أشار الجبوري إلى أن القطاع الخاص يعمل على تنويع الموارد والمصادر الاقتصادية. كما يركز على تطوير طرق التمويل والاستثمار المبتكرة. ويهدف إلى بناء اقتصاد تنموي قائم على التفاعل مع الأسواق العالمية. بالإضافة إلى ذلك، يسعى لمواكبة أحدث النظريات في صناعة المال والأعمال.
كذلك، تركز الرؤية الجديدة على تعزيز الإنتاج المحلي والتصدير. وتهدف إلى تقليل الاستيراد وصولاً لتحقيق الاكتفاء الذاتي. هذا التوجه يساهم في الحفاظ على الأموال العراقية ويقوي الاقتصاد المحلي.
من ناحية أخرى، أوضح الجبوري أن الجهود المخططة تستند إلى رؤية عشرية تمتد من 2026 حتى 2036. وأكد أن هذه الطروحات تمثل دليلاً إرشادياً شاملاً. كما تهدف لتحريك جميع مفاصل الدولة العراقية والأجهزة التشريعية والتنفيذية.
بالإضافة إلى ذلك، أكد أن الرؤية تحتاج إلى توأمة مع الجهود الحكومية. وأشار إلى أن معايير التنفيذ ستعتمد على جهات قطاعية متنوعة تدعم تطوير القطاع الخاص. كما شدد على أن نجاح القطاع الخاص في تخفيف الضغط عن القطاع العام يتطلب تشريعات داعمة.
وفي السياق نفسه، كشف الجبوري عن إعداد مناهج تدريبية متخصصة. تستهدف هذه المناهج دعم القطاعات التعليمية والمهنية. كما تعمل على تأهيل قطاعات مختلفة وإعداد كوادر وسطى مؤهلة.
وختم الجبوري بالإشارة إلى أن الخطط السابقة فشلت في القضاء على البطالة. ويعزو هذا الفشل إلى عدم وجود بنى تحتية حقيقية في السابق. لكنه أكد أن الاستقرار الأمني والسياسي الحالي في العراق يوفر فرصة حقيقية. هذا الاستقرار يمكن القطاع الخاص من تأسيس نقطة انطلاق صحيحة بالتعاون مع الحكومة لمعالجة مشكلة البطالة.





