رؤية شاملة لتحسين الخدمات المرورية وتخفيف الاختناقات في بغداد

رؤية شاملة لتحسين الخدمات المرورية وتخفيف الاختناقات في بغداد

أعلن مدير المرور العام، اليوم الأربعاء عن استراتيجية متطورة لمعالجة الازدحامات وتحسين جودة الخدمات المرورية مع قرب بدء العام الدراسي الجديد. لذلك، تركزت الرؤية على تنفيذ إجراءات ميدانية بالتعاون مع الوزارات والدوائر الحكومية المختلفة. علاوة على ذلك، تم الإعلان عن برنامج إلكتروني متقدم لإنجاز المعاملات عبر الهاتف وتخفيض الغرامات المرورية.

اللجنة المتخصصة والدراسة الميدانية

شكّل مكتب القائد العام للقوات المسلحة لجنة متخصصة ضمت ضباط المرور وأساتذة من الوزارات الخدمية المعنية. وفي البداية، مباشرة العمل تضمن دراسة شاملة لحركة المركبات الداخلة إلى العاصمة. إضافة إلى ذلك، قاست اللجنة أطوال الشوارع وعروضها وسعتها الاستيعابية. كما تحققت من حجم المركبات المارة والتقاطعات لضمان توازن بين الطاقة والطلب على الخدمات المرورية.

الأهداف المرجوة من المبادرات

استهدفت هذه المبادرات تحقيق تدفق سلس لحركة السير خلال الفترات المقبلة. من ناحية أخرى، اقترحت اللجنة على وزارة التعليم العالي إلزام الجامعات والمؤسسات الأهلية بعدم تجاوز طاقتها الاستيعابية المحددة. وبذلك، يُقلل تفاقم أعداد الطلبة من آثاره على كثافة المركبات. علاوة على ذلك، يستهلك تنظيم عمليات النزول الصباحي موارد بشرية ضخمة من عناصر المرور.

تفعيل المرائب والمواقف المرورية

تركزت جهود اللجنة أيضاً على تفعيل نظام المرائب والمواقف. لذلك، أوضح المسؤول أن مراأب معينة لم تُستثمر بالشكل الأمثل، ومنها مرأب باب الشرقي. وفي الواقع، يوجد فرق جوهري بين المرائب المخصصة لنقل الركاب والمخصصة لوقوف المركبات فقط. كما تتوقف عدة مركبات نقل خاصة في أماكن غير مرخصة، مثل تحت المجسرات في بغداد الجديدة. وبذلك، يُجبر هذا الوضع المواطنين على عبور شوارع متعددة للوصول إلى مركباتهم. من ناحية أخرى، درست المديرية طرقاً خدمية بديلة لتنظيم التوقف وتحسين الأمان. أخيراً، وحّدت جهودها مع الدوائر البلدية وأمانة بغداد.

سياسة استيراد المركبات الحديثة

لا يمكن إيقاف دخول المركبات الجديدة للعراق. وفي الحقيقة، أكد المسؤول أن استيراد السيارات يواكب التطور الحضاري العالمي. لذلك، التخلص من المركبات القديمة يحدث بشكل طبيعي عند دخول مركبات حديثة. وعليه، لا يجوز إجبار المواطنين على إسقاط سيارة لتقدم موديلها فقط، فقد توجد مركبات قديمة ذات قيمة تراثية. علاوة على ذلك، حدّد مجلس الوزراء عمراً افتراضياً لمركبات النقل الخاصة والأجرة بـ 30 سنة، وبعدها لا تبقى برقم أجرة بل تُحول إلى شحن. كذلك، المركبات القديمة قد تفتقد معايير الأمان والراحة. وبناءً على ذلك، التخلص منها بالبيع أو التسقيط يقلل أعدادها ويزيد المركبات الحديثة، مما يخفف الانبعاثات والازدحامات الناتجة عنها.

شركات النقل الحديثة وأثرها الإيجابي

دخلت شركات النقل الحديثة إلى السوق العراقية وكسبت ثقة المواطنين. وفي الواقع، تتمتع هذه الشركات بمركبات جديدة وتقدم معلومات واضحة عن السائق والمركبة. كما يستطيع الركاب متابعة الرحلة عبر التكنولوجيا المتطورة. إضافة إلى ذلك، تدفع هذه الشركات رسوماً للدولة والوزارات المختصة. وفي الخطوة التالية، خاطبت المديرية الجهات المعنية بشأن هذا الملف، وستتخذ إجراءات محددة قريباً.

التكاتك ودور مديرية المرور

لا يقع موضوع استيراد التكاتك تحت مسؤولية مديرية المرور. وبالفعل، تختص المديرية بتسجيل المركبات وتنظيم حركة السير من الناحيتين الفنية والميدانية. لذلك، طالما تستوفي التكاتك الموجودة الضوابط ولا تخالف قانون المرور، يجري تسجيلها وتنظيم حركتها. من ناحية أخرى، لا تملك المديرية صلاحية منع استيراد التكاتك أو حظر دخولها إلى مناطق معينة. وفي الختام، ترتبط مسؤولياتها بتنظيم الحركة وفق السعة المحددة للطرق.

المركبات الثقيلة وتأثيرها على الحركة

رصدت المديرية تدفقات المركبات الثقيلة الداخلة من مختلف البوابات. لذلك، تحتل هذه المركبات مساحة كبيرة من الطريق وتؤثر سلباً على انسيابية الحركة. وبوضوح، الصهريج الواحد لا يشغل حيزه فقط، بل يؤثر على المركبات الأمامية والخلفية أيضاً. كما تصدر انبعاثات ضارة. وفي المقابل، تستمر المديرية في تنظيم جميع أنواع المركبات. إلا أن قرارات تقليل الاستيراد أو تنظيم الدخول من اختصاص الجمارك والمنافذ الأخرى.

إحصائيات المركبات المسجلة

بلغ عدد المركبات المسجلة نحو 6 ملايين و400 ألف مركبة. وبطبيعة الحال، تعتمد المديرية على بيانات الدوائر المحلية وإحصاءات وزارة التخطيط. لذلك، يوجد فرق بين المركبات المقيدة والمسجلة والأعداد الظاهرة في إحصاءات أخرى. علاوة على ذلك، العدد المسجل لا يشمل بالضرورة كل المركبات في الشوارع، إذ توجد مركبات من إقليم كردستان، أجنبية، وأخرى للتجارة والنقل، بالإضافة إلى دراجات غير مسجلة.

التنسيق مع إقليم كردستان بشأن المخالفات

تخضع المركبات التي تحمل أرقام إقليم كردستان للرصد المروري والمخالفات. وفي الحقيقة، ينفي المسؤول اعتقاداً خاطئاً بأنها لا تحاسب. كما يوجد تنسيق مستمر بين المديرية الاتحادية ومديرية إقليم كردستان. وبناءً على ذلك، يعملان معاً على توحيد الرؤى المرورية وتنظيم النقل وتوحيد نظام الغرامات.

نظام الغرامات وتخفيضها

تختلف قيم الغرامات المرورية بين الدول وفق الرؤية المجتمعية والتشريعية. وبالفعل، كانت الغرامات محددة بموجب قانون المرور رقم 8 لسنة 2019. لذلك، قدمت المديرية مقترحاً لخفضها، وبعد استحصال الموافقات ستُخفض إلى النصف. وبناءً على ذلك، الغرامة التي كانت 200 ألف ستصبح 100، والتي كانت 100 ستصبح 50، والتي كانت 50 ستصبح 25 ألف دينار. إضافة إلى ذلك، تُفرض الغرامة على المخالف فقط. وعليه، على كل من يملك إجازة سوق معرفة القانون والالتزام به.

الهدف من فرض الغرامات والسلامة المرورية

الهدف من الغرامات فرض القانون وضمان السلامة المرورية. وفي الواقع، مخالفات عدم ارتداء حزام الأمان وقطع الإشارة والسرعة الزائدة تتعلق مباشرة بسلامة الناس. لذلك، درست المديرية السرعات على الطرق السريعة وأخذت في الحسبان سلامة المركبة والإطارات والحالة الميكانيكية. كما اعتبرت حالة السائق والطريق ووضوح الرؤية. علاوة على ذلك، نصبت رادارات وكاميرات في الطرق الخارجية وعند مداخل ومخارج الطرق السريعة في المحافظات المختلفة. وبوضوح، السرعة العالية لا تؤثر على السائق وحده، بل على الركاب أيضاً. لذلك تُفرض المخالفات لتقليل هذه الحالات. كما توجد مقترحات لتعديل حدود السرعة على الطرق السريعة مع مرونة على الطرق السلسة والمفتوحة.

إلغاء مضاعفة الغرامات في القانون الجديد

ألغى التعديل التشريعي الجديد مضاعفة الغرامات. وفي الحقيقة، كان القانون السابق ينص على مضاعفتها عند عدم التسديد خلال مدة محددة. لكن التسديد خلال 72 ساعة كان يؤدي إلى خفضها للنصف. وفي الخطوة التالية، أكمل مجلس النواب القراءة الثانية للقانون الجديد مع مشاركة لجنة الأمن والدفاع في النقاش.

تنظيم التظليل والتطبيق الموحد

كان التظليل ممنوعاً وفق القانون السابق، إلا أن التعديل يتجه لتنظيمه. وبطبيعة الحال، المشكلة كانت أن محال مختلفة تضع نسباً متباينة، مما يسبب التباس. لذلك، سيصبح التظليل موحداً عبر المديرية بنسبة واحدة في جميع المحافظات. وبناءً على ذلك، ستحمل ملصقات علامة المديرية والنسبة المحددة. الهدف منع التلاعب بالنسب وتقليل الحاجة لأجهزة قياس. علاوة على ذلك، سيؤدي إلى إنهاء الخلافات بين رجل المرور والمواطن.

تقليص الإجراءات الإدارية وتحسينها

قلّصت المديرية إجراءات معاملات التسجيل من 12 إلى 6 ثم إلى 3 وصولاً إلى قاعة واحدة. وفي الواقع، يجلس المواطن مع موظف في كابينة خاصة وينجز كل إجراءاته بمكان واحد. لذلك، يستكمل البيانات والبصمة والصورة، ثم يستلم معاملته أو الإجازة أو اللوحات حسب نوع الطلب. وبناءً على ذلك، تحسنت جودة الخدمة بشكل ملحوظ.

نظام الحجز الإلكتروني والتطبيقات الذكية

اعتمدت المديرية نظام الحجز الإلكتروني في مواقع التسجيل. وفي البداية، يدخل المواطن عبر هاتفه إلى موقع وزارة الداخلية ومديرية المرور. لذلك، يختار المحافظة والموقع ونوع المعاملة والوقت المناسب له. إضافة إلى ذلك، يأخذ النظام في الاعتبار اختلاف أوقات عمل الناس، فيوفر مواعيد صباحية ومسائية. علاوة على ذلك، ساعد الحجز الإلكتروني على تنظيم دخول المواطنين. وبناءً على ذلك، يأتي الشخص في موعده ويجد كل شيء جاهز.

سرعة إنجاز المعاملات

تُنجز معاملات المرور حالياً في فترات قصيرة قد تصل إلى نصف ساعة. وفي بعض الحالات، قد يحدث تأخير بسبب إجراءات تتعلق بالجمارك أو الضرائب من جهات أخرى. لذلك، عمل المديرية نفسه في المعاملة قد يستغرق نحو 30 دقيقة. علاوة على ذلك، أسهمت هذه الإجراءات في تقليل الفوضى والزحام داخل المواقع.

توفر اللوحات والسنويات المرورية

عالجت المديرية مشكلة نقص اللوحات والسنويات التي كانت تثير صعوبات. وبناءً على ذلك، أصبحت جميع أنواع اللوحات متوفرة: خصوصي وأجرة وحمل وإنشائية وتخصصية وزراعية وحكومية. علاوة على ذلك، لدى المديرية حالياً نحو مليون و250 ألف لوحة كمخزون احتياط موزع بين المحافظات والمواقع. كما توجد أيضاً مخزونات في مواقع التسجيل. لذلك، تنجز المواقع أعداداً كبيرة من معاملات التحويل والتسجيل وتبديل اللوحات. وفي النهاية، وفر توفر اللوحات تحسناً ملحوظاً في الخدمات المرورية.

تحسين الكوادر البشرية والخدمة

أجرت المديرية تغييرات في الإدارات والكوادر. وبطبيعة الحال، وضعت الموظفين ذوي الاختصاص في مواقع العمل المناسبة. لذلك، يسعى هذا لتحسين مستوى الخدمة المقدمة. علاوة على ذلك، أصبح المواطن ينجز معاملته بطريقة منظمة، من دون التنقل بين النوافذ أو الحاجة لمعقب.

الخدمة المنزلية للمواطنين

وفرت المديرية خدمة منزلية عبر مركبات خاصة برسوم محددة. وفي الحقيقة، تساعد هذه الخدمة العوائل والأشخاص الذين لا يستطيعون الذهاب إلى المواقع. لذلك، يمكن للمركبة الوصول إلى منزل المواطن لإنجاز معاملته. كما أبدى زوار المواقع رضاهم عن السرعة في إنجاز المعاملات.

نقل الخدمات إلى المنصات الإلكترونية

لم تكتفِ المديرية بتطوير الإجراءات في المواقع، بل تعمل على نقل الخدمات للنظام الإلكتروني. وفي الواقع، بنت نظاماً إلكترونياً متقدماً يتيح إجراء معاملات تحويل وتسجيل المركبات عبر الهاتف النقال. لذلك، وصل النظام إلى مرحلة متقدمة من التطوير. علاوة على ذلك، سيتمكن المواطن من إنجاز معاملات مركبته وهو في منزله.

آليات التحقق الحديثة من الهوية

يعتمد النظام على التحقق من هوية المواطن بطرق متطورة. وفي البداية، من لا يملك قيداً سابق سيحتاج إلى مراجعة المديرية لإنشاء القيد وأخذ بصمة الوجه والعينين. أما من لديه قيد سابق، فبياناته موجودة في المنظومة. لذلك، سيطلب النظام من المواطن استخدام كاميرا الهاتف. وبناءً على ذلك، بعد التحقق من البطاقة الوطنية ورقم المركبة والبيانات، سيطلب منه النظر للكاميرا وإجراء حركات محددة بالرأس أو الابتسام. كذلك يتأكد النظام أن الشخص هو صاحب الهوية وأنه حي. علاوة على ذلك، تعتمد هذه الإجراءات على الذكاء الاصطناعي.

إنجاز المعاملات من خارج العراق

سيمكّن النظام الجديد المواطن الموجود خارج العراق من إجراء معاملات مركبته دون الحاجة للإجراءات الورقية السابقة مثل الوكالات وشهادات الحياة. وفي الواقع، لن يضطر إلى إرسالها عبر السفارات ووزارة الخارجية. كما يشمل النظام أيضاً تسديد الغرامات والدفع الإلكتروني. لذلك، تتم العملية إلكترونياً عبر الهاتف من دون مراجعة الموقع في الحالات المسموحة.

تسهيل نقل ملكية المركبات

يلزم القانون الحالي البائع والمشتري بالحضور أمام ضابط التسجيل. وفي الخطوة التالية، درست المديرية تسهيل هذه الإجراءات ضمن النظام الجديد. لذلك، يمكن إيصال بعض الخدمات إلى منزل المواطن، مما يقلل الحاجة للذهاب للمواقع. علاوة على ذلك، بعد إطلاقه، سيحدث النظام الجديد تطوراً حقيقياً في طريقة إنجاز معاملات المركبات.

أتمتة المعاملات والتطور المستقبلي

يمثل النظام الجديد، المرتقب إطلاقه قريباً، منعطفاً في عمل المديرية. وبناءً على ذلك، سيؤتمت تسجيل المركبات وقلل التعامل المباشر بين المواطن ورجل المرور. لذلك، ستقلل الأتمتة الروتين والفوضى وتحقق انسيابية أكبر. علاوة على ذلك، ستسهم في الاستفادة من الكوادر البشرية وتوزيعها على أعمال أخرى في المجال المروري. وأخيراً، تقليل الموظفين داخل المواقع مع الاعتماد على النظام الإلكتروني سيسمح بتوظيف الكوادر بشكل صحيح في العمل المروري وخدمة المواطن.

إغلاق