اختتام زيارة رئيس الوزراء إلى باريس بتأكيدات على محاربة الفساد والتعاون الاستراتيجي

اختتام زيارة رئيس الوزراء إلى باريس بتأكيدات على محاربة الفساد والتعاون الاستراتيجي

أكد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الإثنين على ضرورة تعزيز جهود محاربة الفساد. بناءً على ذلك، جاء هذا التأكيد في اختتام الزيارة الرسمية للعاصمة الفرنسية باريس.

أجرى الزيدي الزيارة الرسمية بدعوة من الرئيس الفرنسي خلال يومي 13 و14 أيلول 2026. وقاد وفداً رفيع المستوى بهدف تعزيز الشراكة والصداقة بين الدولتين. كما حمل الوفد رؤية مشتركة لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

وبموازاة ذلك، أعرب الجانبان عن التزامهما بمبادئ احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. علاوة على ذلك، أكدا على أهمية حسن الجوار واحترام القانون الدولي. بالإضافة إلى ذلك، شددا على دعم الحلول الدبلوماسية لتسوية الأزمات الأمنية.

قدم الزيدي الشكر لفرنسا على دعمها المستمر للعراق عبر السنوات. وبذلك أقرّ بالدور الفرنسي الحيوي. خاصة في المواجهة المشتركة ضد تنظيم داعش الإرهابي. من جانبه، أشاد الرئيس الفرنسي بالتزام العراق بسياسة خارجية متوازنة. كما أثنى على دوره في بناء الجسور والحوار الإقليمي.

بالتالي أقّر الطرفان بأهمية مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة. يسهم هذا المؤتمر بشكل أساسي في دعم الاستقرار والتكامل الإقليمي. كذلك أشاد الرئيس الفرنسي بجهود حكومة الزيدي في حصر السلاح بيد الدولة. وبذلك يتم بشكل فعال تعزيز سلطة القانون وسيادة الدولة.

من ناحية أخرى، أكد الجانبان على أهمية تطوير مشاريع الاستدامة والربط الإقليمي. يتعين بالضرورة تنويع مسارات التصدير وسلاسل الإمداد. إضافة إلى ذلك، شددا على ضرورة تأمين أمن الطاقة الإقليمي واستقرار شبكات النقل. بالتالي يخدم ذلك مصالح الدول الإقليمية جميعاً.

بموازاة ذلك، التزم الطرفان بمبادئ الأمن البحري وحرية الملاحة. تستند هذه المبادئ بشكل أساسي إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. لذلك جددا دعمهما للجهود الرامية إلى تعزيز حرية الملاحة في مضيق هرمز.

أعاد الجانبان التزامهما بتعزيز العلاقات العراقية الفرنسية المتبادلة. وبالتالي يندرج هذا ضمن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الثنائية الموقعة عام 2023. من المقرر أن يصادق عليها العراق قريباً بعد موافقة فرنسا. علاوة على ذلك، يعكس هذا التطور الإيجابي في العلاقات الثنائية.

اتفق الطرفان على تعزيز التعاون العسكري ومواصلته مستقبلاً. بناءً على ذلك، سيشمل ذلك تطوير القدرات العراقية في حماية الحدود وحماية السيادة. ستتم هذه الجهود بعد انتهاء مهام التحالف الدولي ضمن إطار ثنائي احترامي. كذلك يعكس ذلك رغبة الطرفين المشتركة.

أكد الزيدي التزام حكومته بمتابعة التحقيقات الخاصة بالهجوم على القوات الفرنسية في 11 آذار. بناءً على ذلك، أسفر الحادث عن مقتل الرائد أرنو فريون وإصابة خمسة جنود فرنسيين. بالتالي اتفق الطرفان على اعتماد خريطة طريق استراتيجية للمشتريات العسكرية المستقبلية.

رحب الجانبان بتوقيع خطاب نوايا بين وزارة الدفاع وشركة هرمتان حول منظومات الدفاع الجوي. بناءً على ذلك، أعلن الزيدي دعم المباحثات مع الشركات الفرنسية في مجالات دفاعية متعددة. تشمل هذه المجالات المدفعية ومكافحة الطائرات المسيّرة والمراقبة. كما يعزز ذلك من القدرات الدفاعية العراقية.

جدد الطرفان التأكيد على تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين. عقد منتدى اقتصادي بمشاركة 50 ممثلاً عن شركات فرنسية. لذلك ناقشوا سبل تعزيز التجارة والاستثمار في قطاعات استراتيجية متعددة. من ناحية أخرى، يشمل ذلك الطاقة والبنية التحتية والصناعة والدفاع.

شدد الجانبان بقوة على أهمية محاربة الفساد وتعزيز برامج الحكومة العراقية. بالتالي أكدا أن هذه الجهود تمثل ركيزة أساسية لتعزيز سلطة القانون. وبذلك يوفر ذلك بيئة استثمارية آمنة وجاذبة للشركات الدولية ورؤوس الأموال. علاوة على ذلك، يشجع ذلك على زيادة الثقة الدولية.

وقعت الحكومة العراقية وشركة توتال إنرجيز إعلان نوايا لمشاريع طاقة. يشمل ذلك الكهرباء والنفط بمشاريع استثمارية واسعة. لذلك تهدف هذه المشاريع لزيادة الإنتاج النفطي وتعزيز سيادة الطاقة. كما تدعم مسار التحول في قطاع الطاقة.

وقع الطرفان خطاب نوايا بشأن التمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية. بناءً على ذلك، يؤكد هذا مجدداً التزام الوكالة بمواصلة عملها في العراق. إضافة إلى ذلك، يعكس الرغبة في الحفاظ على زخم التعاون الإيجابي. كذلك يتم التنسيق الوثيق مع الوزارات والمؤسسات.

وقعا إعلان نوايا بين الجهات المتخصصة في الطيران المدني. لذلك يهدف إلى تعميق التعاون الفني والمؤسساتي. بناءً على ذلك، يسهم ذلك في تعزيز السلامة والمعايير وخدمات الملاحة الجوية. من جهة أخرى، يعزز ذلك من التجارة والسياحة والروابط الشعبية.

التزم الجانبان بمواصلة التعاون في حماية التراث الثقافي والأثري العراقي. بناءً على ذلك، أشادا بافتتاح متحف الموصل بدعم من متحف اللوفر. يمثل هذا محطة بارزة في التعاون الثنائي الثقافي. كما أكدا أهمية الحفاظ على التنوع التاريخي العراقي.

ستدعم فرنسا العراق بشكل فعّال في تطوير سياسة وطنية للسينما. يتم ذلك عبر الشراكة مع المركز الوطني الفرنسي للسينما. لذلك سيستفيد التعاون من مبادرة التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع. علاوة على ذلك، يشمل ذلك التراث السينمائي والسمعي البصري.

جدد الزيدي دعم العراق لمعهد العالم العربي في باريس. بناءً على ذلك، التزم بتطوير برنامج مشترك لإقامة معارض في البلدين. تهدف المعارض لتعريف العالم بالإرث الأثري العراقي العريق. كما يعكس ذلك التزام الطرفين بنشر الثقافة العراقية.

جدد الطرفان التزامهما بجعل التعليم والبحث العلمي أساساً قوياً للشراكة. لذلك التزما بتعزيز المعرفة المشتركة في المجالات الاستراتيجية المهمة. تشمل هذه المجالات تغير المناخ والذكاء الاصطناعي والموارد. إضافة إلى ذلك، يبني ذلك روابط مستدامة بين الأجيال الشابة.

اتفق الطرفان على تعزيز التعاون الجامعي والشراكات الأكاديمية. بناءً على ذلك، يتعين توسيع التبادل الأكاديمي والعلمي وحركة الطلبة. جدد الزيدي دعمه عبر برنامج الابتعاث الحكومي. علاوة على ذلك، يرغب في توسيع قائمة الجامعات الفرنسية المتاحة.

رحب الجانبان بافتتاح المركز الطبي الفرنسي في سنجار. تموله فرنسا منذ عام 2020 لخدمة السكان. لذلك أعرب الزيدي عن تقديره لدور فرنسا في إعادة إعمار المناطق المحررة. كما يعكس ذلك الاهتمام الفرنسي بالجانب الإنساني.

أكد الزيدي تطلع حكومته لمزيد من التعاون في المجالات الإنسانية والتنموية. بالتالي يعكس هذا التزام الطرفين الراسخ بدعم استقرار وتطور المنطقة.

إغلاق