ذي قار تشهد تمديدًا لحملة مكافحة الحمى النزفية بعد تسجيل 121 إصابة

كشفت وزارة الزراعة العراقية، اليوم الخميس، عن رصد 121 حالة إصابة بمرض الحمى النزفية في محافظة ذي قار. وأعلنت الوزارة، في الوقت ذاته، عن تمديد حملة مكافحة المرض في المحافظة لعشرة أيام إضافية. وأكدت استمرار تنفيذ حملتين موسميتين، ربيعية وخريفية، لمواجهة هذا المرض في مختلف أنحاء العراق.
وأوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الزراعة، قصي الحطاب، أن الحمى النزفية مرض مستوطن يظهر في العراق منذ سنوات طويلة. وأشار إلى أن عدد الإصابات ارتفع بشكل لافت في الفترة الأخيرة، وجاءت محافظة ذي قار في المقدمة بتسجيلها 121 إصابة حتى 16 آب. وعزا الحطاب هذا الارتفاع إلى انتشار الجهل وممارسات الذبح العشوائي بعيدًا عن المجازر الرسمية، إضافة إلى تراجع الالتزام بالإرشادات التوعوية التي تصدرها دائرة البيطرة التابعة لوزارة الزراعة.
وأضاف أن المستشفيات البيطرية المنتشرة في محافظات العراق كافة تضطلع بدور محوري في التصدي للمرض، من خلال توفير المبيدات اللازمة بشكل مستمر. إضافة إلى ذلك، تنفذ فرق مختصة جولات ميدانية مجانية يوميًا بهدف احتواء المرض والقضاء عليه نهائيًا.
وبين الحطاب أن هذه الفرق تتولى رش الأبقار والجاموس بالمبيدات، كما تعمل على تغطيس الأغنام والماعز. كما تشمل أعمالها رش الحظائر بمبيد دلتا مثرين. وأكد أن هذه الجهود مستمرة دون توقف في جميع محافظات البلاد.
وتابع أن ذي قار سجلت النسبة الأعلى من إصابات الحمى النزفية مقارنة بباقي المحافظات. لذلك، قررت الوزارة تمديد الحملة التي كان من المفترض أن تختتم في 18 آب، لتستمر عشرة أيام أخرى في المحافظة بهدف تطويق انتشار المرض.
وأشار المتحدث إلى أن الحمى النزفية مرض فيروسي المنشأ، وينتقل عبر القراد الذي يعد الوسيط الأساسي لنقل العدوى. كذلك أوضح أن الكلاب السائبة تسهم في نقل هذا القراد بين الحيوانات. وأضاف أن الوزارة اعتمدت محاور عدة لمواجهة المرض، أبرزها تأمين المبيدات في جميع المستشفيات البيطرية، إلى جانب تعزيز التوعية الإرشادية.
ولفت إلى أن جهود التوعية متواصلة داخل المدارس والكليات، وتشرف عليها كوادر متخصصة بانتظام. كما أوضح أن نشاط المرض يبلغ ذروته في فصل الصيف، بدءًا من نيسان وحتى أيلول.
وأوضح الحطاب أن وزارة الزراعة تعتمد حملتين أساسيتين على مدار السنة لمكافحة الحمى النزفية، إحداهما في الربيع والأخرى في الخريف. وتنطلق الحملة الربيعية في الأول من نيسان، وتمتد تقريبًا حتى أيلول. وفور انتهائها، تبدأ الحملة الخريفية مباشرة.
وفي الختام، وجهت وزارة الزراعة، عبر دائرة البيطرة، نصيحة للمواطنين بشراء اللحوم من مصادر موثوقة، ويفضل أن تحمل ختمًا رسميًا. كما أوصت بحفظ اللحوم بعد شرائها في الثلاجة عند درجة تبريد متوسطة، وتجنب التجميد الفوري، لمدة سبع ساعات على الأقل. وفي النهاية، أوضحت الوزارة أن هذا التبريد يساعد على التخلص من المادة الحامضية في اللحوم، ليصبح بالإمكان تجميدها بعد ذلك بأمان.





