نسب امتلاء السدود بالعراق تتجاوز 80% بفضل تحسن الخزين المائي

نسب امتلاء السدود بالعراق تتجاوز 80% بفضل تحسن الخزين المائي

كشفت وزارة الموارد المائية، اليوم الأحد، أن وضع الخزين المائي في العراق ممتاز. وأشارت إلى أن نسب امتلاء السدود الرئيسة تتراوح بين 70 و80 بالمئة.

وصرّح المتحدث باسم الوزارة، خالد شمال، بأن الخزين المائي ممتاز في جميع السدود والبحيرات. فقد بلغ حجم الخزين مع نهاية الربيع وموسم ذوبان الثلوج نحو 34 مليار متر مكعب أو يزيد قليلاً. ويُعد هذا تحسنًا كبيرًا مقارنة بالعام الماضي. ففي الموسم الشتوي السابق، بدأ الموسم بخزين متدنٍ بلغ 5 مليارات متر مكعب فقط. وهو من أدنى المستويات المسجلة منذ عام 1934.

وأوضح شمال أن نسب الامتلاء في السدود الرئيسة تشمل سد الموصل، ودوكان، ودربندخان وغيرها. علاوة على ذلك، تحافظ الوزارة على فراغ خزني مناسب تحسبًا لأي إيرادات مائية قادمة.

من ناحية أخرى، أشار المتحدث إلى أبرز التحديات التي تواجه الموسم الحالي. وتتمثل في ارتفاع درجات الحرارة وزيادة معدلات التبخر. إضافة إلى ذلك، هناك تجاوزات على المحاصصة المائية والري الجائر من بعض المزارعين. كما يُلاحظ استخدام غير رشيد للمياه من بعض المؤسسات الحكومية والمواطنين.

وبيّن أن أكثر من 70 بالمئة من الإيرادات المائية للعراق تأتي من دول الجوار. وفي مقدمتها تركيا، تليها إيران وسوريا. والمؤشرات الحالية للإيرادات المائية تتراوح بين المتوسطة والجيدة، وهي مؤشرات إيجابية ومطمئنة.

وأكد شمال وجود دعم كبير من رئاسة الوزراء. كما تستمر الوزارة في التواصل مع دول الجوار لتأمين الإمدادات المائية. وتهدف إلى ضمان استدامتها بمعدلات تصاريف منصفة.

ولفت المتحدث إلى أن الوزارة تعمل ضمن اتفاق إطاري مع تركيا. ويشمل تنفيذ مشاريع ري ريادية مثل الري المغلق ونقل المياه عبر الأنابيب ومشاريع الاستصلاح الكبرى.

وشدّد شمال على عدم وجود مخاوف من هبوط الخزين لمستويات حرجة خلال الأشهر المقبلة. وأكد أن الوزارة تواصل الحفاظ على الخزين المائي المتاح بأقصى قدر ممكن. والهدف هو الوصول إلى الموسم الشتوي المقبل بخزين يتجاوز 20 مليار متر مكعب.

وأكد أن الوزارة تتخذ إجراءات حازمة لمواجهة التجاوزات على الحصص المائية. ويتم تطبيق نظام مناوبة ومراشنة صارم للحد من الاستنزاف بالتعاون مع القوات الأمنية ومجلس القضاء الأعلى. علاوة على ذلك، تُعزز حملات التوعية والتثقيف الإعلامي بالتنسيق مع المؤسسات العلمية ومنظمات المجتمع المدني للحد من هدر المياه.

وذكر أن توزيع الإطلاقات المائية بين المحافظات يتم عبر المركز الوطني لإدارة الموارد المائية. وهو مرتبط بوزير الموارد المائية وبالتنسيق مع الهيئة العامة للسدود والخزانات وهيئة التشغيل. كما تشكّل خلايا أزمة في كل محافظة للإشراف على توزيع المياه برئاسة الجهات المعنية. ويضمن ذلك التعامل مع حالات الشح أو الفيضانات.

وأشار المتحدث إلى أن الوزارة تعتمد مبدأ الموازنة بين الاحتياجات والإمكانات المتاحة. ويشمل ذلك تأمين مياه الشرب والاستخدامات المنزلية والصناعية والبيئية. إضافة إلى تنفيذ الخطة الزراعية وإنعاش الأهوار وشط العرب. كما يُعتمد على المياه الجوفية بشكل مدروس لتخفيف الضغط على المياه السطحية.

وحول أعمال الصيانة، أكد شمال أن جميع السدود والسدات تخضع لبرامج صيانة وتأهيل وتفتيش دورية. وتشرف على ذلك الهيئة العامة للسدود والخزانات. وتشمل هذه الأعمال سدود الموصل وحديثة ودوكان ودربندخان والعظيم. إضافة إلى سدات سامراء والكوت والهندية والعمارة. ويهدف ذلك إلى ضمان سلامتها وتشغيلها وفق التصاميم والمعايير الفنية المعتمدة.

إغلاق