الحكومة العراقية تشكل لجانًا وزارية لدعم العمل التطوعي وتعزيز الإسناد المؤسسي

كشف نائب الأمين العام لمجلس الوزراء، فرهاد نعمة الله حسين، اليوم الأربعاء، عن تشكيل لجان داخل الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات. وستكون هذه اللجان منصات داعمة للعمل التطوعي. كما شدد على أهمية الإسناد الحكومي للمبادرات الإنسانية والمجتمعية.
وخلال كلمته في مؤتمر العمل التطوعي، قال حسين: “نلتقي اليوم بمناسبة تحول معاني الوفاء والعطاء والإنسانية لنحتفي برجال ونساء لم ينتظروا مقابل”. وأضاف أنهم لم يبحثوا عن شهرة أو مكسب بل حملوا حب الوطن في قلوبهم لخدمة الناس.
وأوضح أن العمل التطوعي ليس مجرد نشاط عابر. إنه رسالة أخلاقية وطنية كبيرة تعبر عن معدن الإنسان الحقيقي. كما يعكس قدرة المجتمع على التكاتف والتراحم عند الحاجة. فعندما يتطوع شخص لخدمة مريض أو إغاثة محتاج، فإنه يمنح الأمل ويزرع الطمأنينة.
وأكد أن الحكومة العراقية تؤمن بإشراك المواطنين في تلبية احتياجات المجتمع. وهذا يمثل قوة حقيقية لبناء الدولة وتعزيز الثقة. لذلك جاءت السياسات الحكومية داعمة للعمل التطوعي ومؤكدة أهمية الإسناد الحكومي للمبادرات.
وأشار إلى أن اعتماد اليوم العراقي للعمل التطوعي تزامن مع أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام). وهذا القرار يحمل دلالات إنسانية ووطنية عميقة. فقد جسدت هذه المناسبة أروع صور الخدمة والتكافل على مر السنين.
وبيّن أن الأمانة العامة لمجلس الوزراء تتحمل مسؤولية التنسيق بين المؤسسات الحكومية والمنظمات التطوعية. وتعمل اللجنة الدائمة كحلقة وصل ودعم لتوحيد الجهود. ويهدف ذلك إلى تحويل المبادرات الفردية إلى عمل مؤسسي منظم يحقق أثرًا مستدامًا.
إضافة إلى ذلك، لفت إلى تأليف اللجان والمراكز التطوعية في الوزارات والمحافظات. وستكون هذه المراكز حاضنة للأفكار والمبادرات الإنسانية وميدانًا للتعاون بين الدولة والمجتمع.
وأكد أن السنوات الأربع الماضية شهدت تنسيقًا عاليًا وتعاونًا استثنائيًا بين الجهات المختلفة. وأثمر ذلك عن تنفيذ آلاف المبادرات والأنشطة التطوعية في المجالات الإنسانية والخدمية والصحية والبيئية والإغاثية. كما تم إصدار تقارير سنوية توثق حجم الجهد الوطني الكبير.
واختتم قائلاً إن هذه الأرقام ليست مجرد بيانات جامدة. بل هي قصص تعب وإخلاص وساعات طويلة من العمل الميداني لوجوه متعبة لكنها مفعمة بالأمل.





