السفير البريطاني يعلن استمرار الشراكة مع العراق: استثمار في الصحة والتعليم والتنمية

السفير البريطاني يعلن استمرار الشراكة مع العراق: استثمار في الصحة والتعليم والتنمية

أكد السفير البريطاني في العراق عرفان صديق، اليوم الثلاثاء، أن بلاده ستواصل شراكتها مع العراق لدعم التنمية المستدامة. وأشار إلى أن التحولات الديموغرافية في العراق تمثل فرصاً مهمة للاستثمار في مجالات الصحة والتعليم والمهارات.

جاء ذلك في كلمة له خلال حفل اختتام برنامج التحول الديموغرافي في العراق. وأوضح صديق أن هذا البرنامج يمثل شراكة ناجحة امتدت خمس سنوات. وشاركت فيه المملكة المتحدة والحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان وصندوق الأمم المتحدة للسكان.

كما أضاف أن التعاون يعكس أهمية تضافر الجهود بين الحكومات والمنظمات الدولية. والهدف هو تحقيق التنمية المستدامة ورفاه الإنسان وإتاحة الفرص للجميع. وأثنى السفير على جهود الشركاء الحكوميين والدوليين ومنظمات المجتمع المدني. وأكد أن إسهاماتهم حققت نتائج ملموسة لصالح الشعب العراقي.

منذ عام 2021، عمل البرنامج بالتعاون مع وزارة الصحة على تعزيز الخدمات الصحية. وساهم في بناء المعرفة وتوفير الأدلة اللازمة لدعم السياسات والتخطيط التنموي. كما أدى البرنامج إلى تحسين خدمات تنظيم الأسرة وزيادة الوعي بالمباعدة الصحية بين الولادات. وطوّر السياسات الحكومية ودعم أنظمة حديثة لإدارة المعلومات اللوجستية. وانعكس ذلك إيجاباً على صحة الأمهات والأطفال.

كما أولى البرنامج اهتماماً خاصاً بتمكين الشباب، ولا سيما الفتيات المراهقات. واعتمد على المبادرات المدرسية وأنشطة تنمية المهارات الحياتية. وهذا يعزز الوعي بالصحة والحقوق والفرص المستقبلية. وأكد صديق أن تمكين الشباب يمثل ركناً أساسياً لمجتمع أكثر ازدهاراً وشمولاً.

وعلى الصعيد الإنساني، دعمت الشراكة جهود التعافي عبر مركز الأمل لإعادة التأهيل. وقدم المركز خدمات للعائدين الأكثر هشاشة من شمال شرقي سوريا وأسرهم. وساعدهم على إعادة الاندماج في مجتمعاتهم. كما شدد السفير على أهمية الربط بين العمل الإنساني والتعافي والتنمية المستدامة.

كما ساهم البرنامج في تعزيز منظومة البيانات والإحصاء في العراق. ودعم تحليل بيانات التعداد العام للسكان لعام 2024. وهذا يوفر أساساً مهماً للتخطيط المستقبلي واتخاذ القرار المبني على الأدلة.

وأكد السفير أن الإنجازات تحققت بفضل التعاون بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان والأمم المتحدة والشركاء المنفذين. وأشار إلى أن الاستدامة كانت محوراً أساسياً عبر بناء القدرات الوطنية وتعزيز الأنظمة المحلية.

كما شدّد صديق على أن التحولات الديموغرافية تفتح فرصاً مهمة للاستثمار في الصحة والتعليم وتنمية المهارات. وأكد أن المملكة المتحدة ستبقى شريكاً ملتزماً للعراق في مسيرة التنمية والازدهار.

إغلاق