مشروع حماية الأهوار العراقية يحصل على تمويل كندي لمواجهة التحديات البيئية

عقد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يوم الخميس، جلسة حوارية مهمة حول بيئة الأهوار العراقية. كما أعلن البرنامج عن إطلاق مشروع جديد يهدف إلى تعزيز التنوع الأحيائي. بالإضافة إلى ذلك، سيعمل المشروع على حماية الأهوار من مخاطر الجفاف المتزايدة.
أكد مهدي خليلي، نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق، خلال كلمته الافتتاحية أهمية هذه المبادرة. وأشار خليلي إلى أن الأهوار تمثل أكثر من مجرد نظام بيئي فريد. فهي تشكل مصدراً حيوياً للرزق للمجتمعات المحلية. كذلك تعتبر جزءاً لا يتجزأ من الهوية العراقية والإرث الحضاري لآلاف الناس.
واجهت الأهوار العراقية تحديات متزايدة في السنوات الأخيرة. تشمل هذه التحديات تغيّر المناخ وشحّ المياه والتدهور البيئي. علاوة على ذلك، تتعرض للضغوط المستمرة التي تؤثر على التنوع الأحيائي فيها.
يحمل المشروع الجديد اسم “تعزيز صمود الإنسان والتنوع الأحيائي في أهوار بلاد الرافدين”. وتموّل الحكومة الكندية هذا المشروع بالكامل. من جانبها، ستعمل منظمة الأمم المتحدة الإنمائي مع شركائها المحليين والدوليين على تنفيذه.
يستهدف المشروع تعزيز قدرة المجتمعات والنظم البيئية على الصمود أمام التحديات. كما يركز على دعم سبل العيش المستدامة للسكان المحليين. بالإضافة إلى تعزيز جهود المحافظة على التنوع الأحيائي ورفع مستوى الوعي البيئي.
تتضمن أهداف المشروع تمكين المجتمعات المحلية من لعب دور فاعل في حماية الأهوار. وأوضح خليلي أن الجلسة الحوارية توفر فرصة مهمة للتأمل في التقدم المحرز. كذلك تتيح تبادل الخبرات بين الخبراء والممارسين.
شدد المسؤول الأممي على أهمية استكشاف حلول عملية للمستقبل. وأشار إلى ضرورة الاستماع مباشرة إلى آراء ممثلي المجتمعات المحلية. فمن خلال علمهم وتفانيهم يمكن إحداث التغيير الإيجابي المطلوب.
أكد خليلي أن هذا التغيير يحتاج إلى التزام طويل الأمد من جميع الشركاء المعنيين. وأشار إلى أن نجاح المشروع يعتمد على التعاون المثمر بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والمجتمعات المحلية.
تمثل الأهوار العراقية واحدة من أهم النظم البيئية في المنطقة. وتضم تنوعاً أحيائياً فريداً يتطلب حماية عاجلة وفعالة. لذلك يأتي هذا المشروع في الوقت المناسب لمواجهة التحديات البيئية الراهنة.





