الأنبار تستنفر قواها لمواجهة فيضان الفرات القادم من سوريا وتحمي المناطق السكنية

الأنبار تستنفر قواها لمواجهة فيضان الفرات القادم من سوريا وتحمي المناطق السكنية

تواجه محافظة الأنبار تحدياً جديداً بسبب موجة المياه القادمة من سوريا. حيث رفعت السلطات المحلية حالة الاستنفار إلى أعلى مستوياتها يوم الاثنين الأول من يونيو. كما اتخذت إجراءات احترازية واسعة لمواجهة هذا التحدي المائي عبر نهر الفرات.

تؤكد السلطات المحلية أن الموقف يبقى تحت السيطرة الكاملة. بينما لا توجد تهديدات للمناطق السكنية حتى اللحظة الحالية. وتواصل الفرق المختصة مراقبة الوضع على مدار الساعة.

صرح تركي محمد قائممقام قضاء القائم أن الجهات المعنية بدأت تنفيذ خطة طوارئ ميدانية فوراً. حيث وردت معلومات عن إطلاق كميات كبيرة من المياه من سد الطبقة السوري. وجاء ذلك تنفيذاً لتوجيهات محافظ الأنبار عمر مشعان دبوس.

كشفت الجولات الميدانية المشتركة عن نقاط ضعف معينة على ضفاف نهر الفرات. وشملت هذه الجولات قيادات أمنية وخدمية ودوائر الموارد المائية والبلديات. كذلك تمت معالجة هذه المناطق الضعيفة بشكل عاجل من خلال تعزيز السدود الترابية. بالإضافة إلى دعمها بكميات كبيرة من الأتربة والمواد الإنشائية.

ركزت الجهود بشكل أكبر في قضاء الرمانة بسبب التجاوزات السابقة على حوض النهر. وارتفع منسوب المياه بنحو متر ونصف المتر منذ بدء موجة التدفقات المائية. مع ذلك تستمر المراقبة الميدانية بشكل دائم.

من جهته، أكد خالد وليد مجيد قائممقام قضاء راوة عدم تسجيل أي حالات طارئة. كما لم ترصد ارتفاعات خطيرة في مناسيب المياه بالقضاء. ونوه إلى أن الزيادة الحالية تبقى ضمن الحدود الطبيعية. كذلك تخضع للمتابعة المستمرة من قبل الدوائر المختصة.

تتواجد جميع الدوائر الخدمية والأمنية في حالة استنفار كامل. بينما تتمتع المناطق السكنية بمواقع مرتفعة وبعيدة عن حوض النهر. وهذا الأمر يقلل من احتمالات تعرضها لأي مخاطر محتملة.

تراقب فرق المتابعة مشاريع المياه في القرى الغربية بدقة عالية. خاصة مشروعي ماء الخور والسمسية. علاوة على ذلك، لم تسجل أي تأثيرات في البنى التحتية حتى الآن. كما وجهت السلطات إنذارات للمزارعين القريبين من ضفاف النهر لإخلاء المضخات والمعدات الزراعية كإجراء احترازي.

أشار رضوان ذيب نزال قائممقام قضاء عانة إلى تفعيل غرف العمليات المشتركة. حيث استنفر القضاء جميع الدوائر الخدمية والأمنية لمتابعة تطورات الموقف المائي ميدانياً. كذلك توجهت آليات بلدية عانة والموارد المائية والتشغيل والصيانة لإسناد الأعمال الجارية في منطقة سعدة.

تشهد العمليات الميدانية مشاركة واسعة من الجهات المختلفة. وتضم الجهات الخدمية والهندسة العسكرية والقوات الأمنية. بهدف حماية المناطق السكنية والمنشآت الحيوية والبنى التحتية. ويقع قضاء عانة خارج نطاق الخطر بسبب موقعه الجغرافي وارتفاعه عن مناسيب المياه المتوقعة.

شدد نزال على أن الموقف المائي يبقى تحت السيطرة الكاملة. وأن جميع الجهات المختصة تواصل عملها بتنسيق عالٍ. لضمان سلامة المواطنين والحفاظ على استقرار الواقع الخدمي والأمني.

تواصل السلطات المحلية في مدن أعالي الفرات بمحافظة الأنبار مراقبة حركة المياه القادمة من سوريا. وسط إجراءات احترازية مشددة تؤكد جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تطورات محتملة.

إغلاق