الأنبار تطلق 96 مشروعاً لتربية الأسماك وتعيد تشغيل مفقس عنه لدعم الثروة السمكية

أعلنت مديرية زراعة الأنبار يوم الخميس عن منح إجازة لـ 96 مشروعاً لتربية الأسماك. كما أعادت المديرية تشغيل مفقس أسماك عنه بهدف تعزيز الإنتاج المحلي.
وصرح المهندس عمار ملوكي خلف، مدير زراعة الأنبار، أن قطاع الثروة الحيوانية تأثر خلال السنوات الماضية. وذلك بسبب عدة عوامل أدت إلى تراجع الأداء والإنتاج. وبالتالي، انخفضت أعداد الحيوانات وصفاتها الإنتاجية.
وأضاف خلف أن أبرز التحديات تتمثل في قلة مشاريع تربية الحيوانات النظامية. إضافة إلى ذلك، توقفت مشاريع عديدة بسبب الأضرار التي لحقت بها. وعلاوة على ذلك، تواجه المشاريع صعوبة في توفير التمويل اللازم للتشغيل.
وأشار إلى أن انكماش مساحات المراعي الطبيعية أثر بشكل مباشر في تربية الأغنام والماعز. في حين أن قلة الأمطار وزيادة التصحر زادت من تفاقم المشكلة. بالإضافة إلى ذلك، انتشرت أمراض وأوبئة تضعف الإنتاجية.
وبيّن خلف أن ضعف برامج التحسين الوراثي أسهم في هذه المشاكل. كما أن الاعتماد على الأساليب التقليدية في التربية يعرقل التطوير. وعلاوة على ذلك، تؤثر ظاهرة الذبح العشوائي للماشية في التخطيط المستدام.
وكشف أن أعداد الأغنام والماعز المسجلة في المحافظة تبلغ نحو مليوني رأس. في المقابل، يبلغ عدد الأبقار 39 ألف رأس. أما الجاموس فيسجل 786 رأساً. وبالنسبة للإبل، فتصل أعدادها إلى 16.5 ألف رأس.
ولفت إلى أن المديرية تعمل على معالجة هذه التحديات بطرق متعددة. حيث تشجع فرص الاستثمار وتقدم الاستشارات الزراعية. بالإضافة إلى ذلك، تقترح تخصيص أراضٍ لزراعة المحاصيل العلفية.
وفيما يخص قطاع الدواجن، أوضح خلف أن هذا القطاع يعد من أهم القطاعات الزراعية في الأنبار. وقد شهد نمواً واضحاً رغم التحديات المختلفة التي تواجهه يومياً.
وذكر أن ارتفاع تكاليف إنشاء الحقول يعد من أبرز المعوقات. إضافة إلى ذلك، ترتفع أسعار الأعلاف والأفراخ والمستلزمات البيطرية. وعلاوة على ذلك، يواجه القطاع نقصاً في الوقود والتيار الكهربائي.
وتابع أن ضعف الحلقات التكاملية للمشاريع يؤثر في التطوير. كما أن افتقار عدد منها لأنظمة التربية الحديثة يعرقل النمو. بالإضافة إلى ذلك، تواجه مشكلات في التسويق والتصنيع.
وأشار إلى أن عدد مشاريع إنتاج فروج اللحم المحلي بلغ 212 مشروعاً. وتصل الطاقة التصميمية الإجمالية إلى 2.5 مليون طير للوجبة الواحدة. ونتيجة لذلك، تغطي هذه المشاريع ما بين 55 إلى 60 بالمئة من الاستهلاك المحلي.
وبيّن أن عدد مشاريع بيض المائدة يبلغ 20 مشروعاً. وتغطي ما بين 50 إلى 55 بالمئة من الاستهلاك المحلي. إضافة إلى ذلك، توجد مشاريع أخرى تشمل مفقسين للدواجن ومعملين لتصنيع الأعلاف.
وأكد خلف أن المديرية تعمل على تهيئة بيئة استثمارية مناسبة لقطاع الدواجن. كما تسهل إجراءات إنشاء وتشغيل الحقول بطرق مبتكرة. وعلاوة على ذلك، تنسق مع الجهات المعنية لتوفير الأعلاف والوقود.
وفي ملف الثروة السمكية، بين خلف أن الأنبار تمتلك مساحات مائية واسعة. كما يمتد نهر الفرات عبر أراضيها بطول كبير. لذلك، أصبحت من المحافظات المهمة في مجال تربية الأسماك.
وأضاف أن القطاع السمكي يواجه تحديات عديدة. حيث تقل نشاطات مفاقس الأسماك بشكل ملحوظ. وبالتالي، تعتمد المشاريع على المحافظات الأخرى لتوفير صغار الأسماك. إضافة إلى ذلك، يؤثر مرض الهيربس كوي في انخفاض الإنتاج.
وأشار إلى أن الصيد الجائر يستخدم وسائل محظورة خطيرة. حيث يستعمل الصيادون الصعق الكهربائي والسموم والمبيدات الزراعية. ونتيجة لذلك، تراجعت أعداد وأنواع الأسماك المحلية بشكل كبير.
وأكد أن المديرية منحت إجازات ممارسة المهنة لـ 96 مشروعاً لتربية الأسماك. وتتجاوز المساحة المائية المخصصة 60.5 ألف متر مربع. وبناءً على ذلك، أسهمت هذه المشاريع في تحقيق الاكتفاء الذاتي.
واختتم خلف بأن مديرية زراعة الأنبار أعادت تأهيل وتشغيل مفقس أسماك عنه. وتبلغ الطاقة التصميمية للمفقس 10 ملايين اصبعية للوجبة الواحدة. وبالتالي، سيدعم هذا المفقس المسطحات المائية في المحافظة بشكل فعال.





