تقنيات رصد البراكين الحديثة: روسيا تطور أنظمة متقدمة للتنبؤ بالكوارث الطبيعية

تقنيات رصد البراكين الحديثة: روسيا تطور أنظمة متقدمة للتنبؤ بالكوارث الطبيعية

يطور علماء معهد علم البراكين والزلازل في الأكاديمية الروسية تقنيات متقدمة للتنبؤ بالانفجارات البركانية. وبالتالي، تتمكن روسيا من تعزيز قدراتها في مواجهة الكوارث الطبيعية. يقع المعهد في فرع الشرق الأقصى ويركز جهوده على شبه جزيرة كامتشاتكا.

علاوة على ذلك، تُعتبر هذه المنطقة من أنشط المناطق جيولوجياً في العالم. يضم الباحثون خبراتهم لدراسة أكثر من 300 بركان في المنطقة. من بينها، يوجد نحو 30 بركاناً نشطاً حالياً.

بالإضافة إلى ذلك، تتنوع هذه البراكين بين أنواع مختلفة. تشمل البراكين البازلتية ذات الحمم السائلة والأنديزيتية القوية. كما تضم الريوليتية الأكثر عنفاً وخطورة.

يعتمد الباحثون على ثلاث طرق رئيسية في عملهم. أولاً، يستخدمون التحليل التاريخي لدراسة الأنماط السابقة. ثانياً، يطبقون المراقبة اللحظية للأنشطة الحالية. ثالثاً، يستفيدون من النمذجة المخبرية لمحاكاة الظواهر.

وفقاً لذلك، يحلل العلماء الصخور لدراسة المواد البركانية المقذوفة. كذلك، يستخدمون تقنيات الجيوفيزياء لفحص التراكيب العميقة. وبعد ذلك، يدمجون هذه البيانات في نماذج ديناميكية مخبرية.

تحاكي هذه النماذج تدفق الصهارة باستخدام سوائل متطورة. بالتوازي مع ذلك، تستعين بأجهزة استشعار وكاميرات عالية السرعة. وبناءً على ذلك، يفسر الباحثون أنماط الثوران ومسبباتها.

أما في مجال الزلازل، فتطبق الفرق البحثية منهجيات مختلفة. يرصدون الموجات الزلزالية ويحللون الإشارات باستمرار. أيضاً، يدرسون رواسب التسونامي للكشف عن الأنماط طويلة الأمد.

من ناحية أخرى، يحدد العلماء الزلازل الدورية التي تتكرر كل مئات السنين. بالإضافة إلى ذلك، يحددون “الفجوات الزلزالية” للتنبؤات بعيدة المدى. كما يستخدمون بيانات الغازات في الآبار للتوقعات قصيرة المدى.

تساعد الدراسات اللاحقة للكوارث في تحسين دقة التوقعات. تتضمن هذه الدراسات المسوحات الجوية ونماذج التضاريس الرقمية. وعلى وجه الخصوص، تركز على التغيرات بعد حدوث التسونامي.

وفي الوقت نفسه، أدى النشاط البحثي متعدد التخصصات لنتائج مفاجئة. اكتشف العلماء أنواعاً جديدة من الكائنات الحية الدقيقة. توجد هذه الكائنات في البيئات البركانية القاسية.

يؤكد الباحثون أن جهودهم حققت تقدماً ملحوظاً في التنبؤ. طوروا مناهج حديثة للتنبؤ قصير المدى بالمخاطر الطبيعية. وبالتالي، تتعزز قدرات الاستجابة المبكرة في المناطق النشطة جيولوجياً.

وفي النهاية، تقلل هذه الجهود من الخسائر البشرية والمادية بشكل كبير. تستفيد المجتمعات المحلية من تحسن أنظمة الإنذار المبكر. كما تساهم هذه التطورات في حماية البيئة والممتلكات.

إغلاق