السكك الحديدية العراقية: منظومة متكاملة للإشارات وإجراءات رادعة ضد المخالفين

السكك الحديدية العراقية: منظومة متكاملة للإشارات وإجراءات رادعة ضد المخالفين

أعلنت وزارة النقل، اليوم الخميس، اتخاذ إجراءات قانونية رادعة ضد المتجاوزين على السكك الحديدية. كما أشارت الوزارة إلى وضع خطة مدروسة لإعداد بوابات وحواجز نظامية.

صرح المتحدث باسم الوزارة، ميثم الصافي، أن السكك الحديدية تعد من أهم البنى التحتية الاستراتيجية. تمثل هذه السكك شريانًا حيويًا لحركة النقل الجماعي والبضائع. بالإضافة إلى ذلك، تخضع في تصميمها وتشغيلها لمعايير هندسية صارمة.

وأوضح الصافي أن ظاهرة وقوف المركبات فوق السكك داخل المدن العراقية لا تزال تشكل تحديًا حقيقيًا. تحمل هذه الظاهرة مخاطر جسيمة على الأرواح والممتلكات. كما تسبب تعطيلاً لحركة القطارات وخسائر مادية واقتصادية.

علاوة على ذلك، أشار إلى أن أسباب تكرار هذه الظاهرة تعود إلى عوامل متداخلة. في مقدمة هذه العوامل ضعف الالتزام بقواعد المرور عند المعابر. بالإضافة إلى ثقافة الاستهانة بالمخاطر لدى بعض السائقين. ووجود معابر غير نظامية أُنشئت بصورة عشوائية.

وأكد أن القطار يحتاج إلى مسافة كبح طويلة. لا يمتلك القطار مرونة التوقف المفاجئ. لذلك يجعل أي تجاوز على السكة مخاطرة عالية النتائج.

وبين الصافي أن المسؤولية المباشرة عن حماية السكك الحديدية تقع على عاتق الشركة العامة لسكك حديد العراق. يتم ذلك بالتنسيق مع مديرية شرطة السكك الحديدية. كما تحصل على إسناد من وزارة الداخلية ومديرية المرور العامة.

أكد المتحدث أن وزارة النقل سجلت حالات متعددة أدت إلى أضرار مادية متفاوتة. وتمثلت هذه الأضرار بتأخير حركة القطارات نتيجة وقوف المركبات على المعابر. أو حصول اصطدامات مع القطارات.

كما ينعكس هذا التأخير سلبًا على جداول التشغيل. يؤدي إلى خسائر زمنية وتشغيلية. وفضلاً عن الأضرار التي تلحق بالقطارات والبنية التحتية.

وحول الإجراءات المتخذة ضد السواق المخالفين، بين الصافي وجود إجراءات قانونية رادعة. حيث تبدأ هذه الإجراءات بفرض غرامات مالية في حال التسبب بتأخير حركة القطار. تحتسب الغرامات وفق مدة التأخير.

في حال وقوع حادث اصطدام تقام دعاوى قانونية عبر الأقسام المختصة. يتحمل المتسبب كامل الأضرار المادية استنادًا إلى القوانين العراقية النافذة.

لفت الصافي إلى وجود تنسيق فعال ومباشر بين وزارة النقل والشركة العامة لسكك حديد العراق. يشمل هذا التنسيق الجوانب التوعوية والتنظيمية. من خلال الحملات الإعلامية ونشر الإرشادات المرورية. ونصب العلامات التحذيرية عند تقاطعات السكك مع الطرق.

أشار إلى أن الوزارة تعمل ضمن خطة مدروسة بالتنسيق مع دائرة الطرق والجسور. الهدف إعداد بوابات وحواجز نظامية في تقاطعات السكك مع الشوارع داخل المدن. إضافة إلى مشروع قيد الدراسة لإنشاء منظومة متكاملة للإشارات والاتصالات.

تغطي هذه المنظومة جميع خطوط السكك وفق معايير حديثة. تسهم في رفع مستوى السلامة التشغيلية.

وأكد أن الشركة العامة لسكك حديد العراق أعدت خطة إعلامية شاملة. تضمنت الخطة حملات إرشادية ولقاءات مع الحكومات المحلية ووجهاء المجتمع. بهدف ترسيخ ثقافة احترام القانون والحفاظ على حرمة السكة.

حذر الصافي من أن الوقوف أو المرور فوق سكة القطار يشكل خطرًا حقيقيًا. كما أن إنشاء معابر غير نظامية قد يؤدي إلى حوادث جسيمة لا تُحمد عقباها.

وختم بالتأكيد على أن معالجة هذه الظاهرة مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الرسمية والمواطنين. سلامة السكك الحديدية ليست مجرد التزام قانوني. بل هي سلوك حضاري يعكس وعي المجتمع وحرصه على حماية الأرواح والمقدرات الوطنية.

إغلاق