أعمال شغب هولندا تخلف وفيات وإصابات واعتقال 250 شخص ليلة رأس السنة

شهدت هولندا ليلة رأس السنة الميلادية أجواءً احتفالية واسعة تحولت لكارثة حقيقية. رافقت الاحتفالات في عدة مدن حوادث شغب وأعمال عنف خطيرة. استهدف المشاغبون الشرطة والممتلكات العامة والخاصة. علاوة على ذلك، يعتبر الهولنديون هذه الليلة من أبرز المناسبات الاجتماعية السنوية.
من جهة أخرى، يحتفل الهولنديون بتقاليد مجتمعية عريقة ومتجذرة خلال هذه الفترة. يبدأ المواطنون احتفالاتهم من عيد الميلاد في 25 ديسمبر ويستمرون حتى 31 ديسمبر. كما يزين السكان الشوارع بالأضواء الملونة وأشجار الميلاد الجميلة. بالإضافة إلى ذلك، تزداد الزيارات العائلية وتجمعات الأصدقاء بشكل ملحوظ.
في السياق نفسه، يحتفل الهولنديون بطقوس مميزة في هذه المناسبة. يحضر المواطنون حلويات موسمية يعرفونها محلياً باسم “كرات الزيت”. هذه الحلويات عبارة عن كرات عجين مقلية يقدمها الهولنديون حصراً في هذه المناسبة. كما تشبه هذه الكرات إلى حد ما بعض الحلويات الشعبية العراقية من حيث التحضير.
من ناحية أخرى، تثير الألعاب النارية جدلاً سنوياً واسعاً في هولندا. تنظم السلطات احتفالات مركزية في المدن الكبرى بالألعاب النارية. لكن يطلق كثير من المواطنين الألعاب النارية بشكل فردي. يتسبب هذا الأمر عادة بحوادث متفاوتة بسبب سوء الاستخدام.
علاوة على ذلك، شهدت عدة مدن هولندية هذا العام أعمال شغب عنيفة ومدمرة. شملت هذه الأعمال إحراق سيارات وإلحاق أضرار ببعض المباني الحكومية والخاصة. كما شهدت الشوارع مواجهات عنيفة بين المشاغبين وقوات الشرطة.
بالإضافة إلى ذلك، اعتقلت السلطات الهولندية ما لا يقل عن 250 شخصاً. سجل المسؤولون أيضاً وفاتين وإصابات متعددة، بينها إصابات أطفال أبرياء. كما واجهت خطوط الطوارئ كثافة كبيرة في الاتصالات الواردة إليها.
من جهة أخرى، أرسلت الجهات المختصة رسالة تحذيرية للمواطنين. أفادت الرسالة أن خط الطوارئ قد يصبح غير متاح مؤقتاً. يعود السبب لضغط المكالمات الهائل على النظام.
في السياق نفسه، عملت فرق الإسعاف والإطفاء طوال الليل للاستجابة للبلاغات المتتالية. شهدت الليلة حريقاً في كنيسة قديمة يعرفها السكان باسم “De Vondelkerk”. بنى المعماريون هذه الكنيسة التاريخية في عام 1880.
أخيراً، يناقش السياسيون والمواطنون مستقبل سياسة الألعاب النارية في هولندا. يدرس المسؤولون إمكانية حظر الإطلاق الفردي للألعاب النارية نهائياً. كما يفكرون في الاكتفاء باحتفالات مركزية تشرف عليها الحكومة والسلطات المحلية. يهدف هذا التوجه لتقليل المخاطر وضبط السلوك الجماهيري في هذه الليلة التي تضغط على أجهزة الطوارئ سنوياً.





