العراق يطلق خريطة طريق مناخية لعقد كامل ويبدأ مشاريع في الفرات الأوسط والجنوب

العراق يطلق خريطة طريق مناخية لعقد كامل ويبدأ مشاريع في الفرات الأوسط والجنوب

كشفت وزارة البيئة، اليوم الجمعة، عن إطلاق خريطة طريق مناخية وطنية تمتد على السنوات العشر المقبلة. وقد شاركت في إعدادها جهات وطنية، كما دعمتها أكثر من 14 منظمة أممية ودولية. في الوقت نفسه، أكدت الوزارة أنها بدأت تنفيذ مشاريع لدعم سبل العيش وتعزيز الزراعة المستدامة في الفرات الأوسط وجنوب العراق.

وذكر مدير المركز الوطني للتغيرات المناخية في الوزارة، يوسف مؤيد، أن الوزارة أطلقت وثيقة المساهمات الوطنية الخاصة بالتغيرات المناخية بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP). وبذلك تمثل الوثيقة أحد التزامات العراق ضمن اتفاق باريس للمناخ.

وأضاف مؤيد أن الوزارة أعدّت الوثيقة بالتنسيق مع جميع الجهات الوطنية ذات العلاقة. ومن بين هذه الجهات الجهات المعنية في حكومة إقليم كردستان. إضافة إلى ذلك، حظيت الوثيقة بدعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وأكثر من 14 منظمة أممية ودولية. وبيّن أنها رسمت خريطة طريق مناخية لتوجهات العراق خلال السنوات العشر المقبلة. لذلك تركز على مواجهة آثار التغير المناخي، ولا سيما في مجالي الأمن الغذائي والمائي. كذلك تدعم الفئات الأكثر هشاشة.

وأشار إلى أن الوثيقة تضم مجموعة واسعة من المشاريع الوطنية. وتغطي هذه المشاريع قطاعات الطاقة والصرف الصحي والزراعة وإدارة المياه والتكنولوجيا والتعليم ودعم الشباب. علاوة على ذلك، ستعتمد المشاريع على مسارات تمويل متعددة، تشمل التمويل الحكومي والمشاريع الاستثمارية والدعم الدولي.

من ناحية أخرى، قال مؤيد إن الوثيقة تحرص على إشراك منظمات المجتمع المدني والشباب والقطاع الخاص في تنفيذ الالتزامات المناخية. كما تستهدف خفض انبعاثات الغازات الدفيئة، ولا سيما في قطاعات الطاقة والنقل والصناعة. وتعالج كذلك الخسائر والأضرار الناجمة عن التغيرات المناخية.

وتابع مؤيد أن الوزارة تعتزم عقد اجتماعات مع الجهات المانحة. وتهدف هذه الاجتماعات إلى بحث المشاريع المطروحة وتأمين التمويل اللازم لتنفيذها. ويأتي ذلك في ظل الاهتمام الدولي المتزايد بتمويل المشاريع المناخية.

أخيرًا، أكد مؤيد أن الوزارة بدأت فعليًا تنفيذ مشاريع ممولة من صندوق المناخ الأخضر. وتنسق في ذلك مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي (WFP) في الفرات الأوسط وجنوب العراق. ولفت إلى أن هذه المشاريع تستهدف دعم سبل العيش وتعزيز الزراعة المقاومة للتغيرات المناخية. كما يجري ذلك بالتنسيق مع الحكومات المحلية والوزارات القطاعية ذات العلاقة.

إغلاق