استراتيجية العراق الاقتصادية: نحو تنويع الإيرادات وتقليل الاعتماد على الثروة النفطية

استراتيجية العراق الاقتصادية: نحو تنويع الإيرادات وتقليل الاعتماد على الثروة النفطية

أعلن وزير المالية فالح ساري يوم الأربعاء أن تقليل الاعتماد على النفط يشكل محوراً أساسياً في خطط الدولة المستقبلية. جاء هذا التأكيد خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي عقدت في بانكوك.

أوضح الوزير في كلمته أن العراق يسير نحو إصلاحات اقتصادية وحقيقية تستهدف تنويع مصادر الإيرادات. علاوة على ذلك، يركز البرنامج على تعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني. هذا النهج يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي ويعزز قدرة البلاد على التعامل مع الضغوط الإقليمية.

تناول الوزير التحديات الاقتصادية الراهنة، خاصة التي تنتج عن اضطرابات الملاحة البحرية في هرمز. كذلك أشار إلى تأثيرها على الصادرات النفطية والإيرادات العامة وحركة التبادل التجاري. في المقابل، تعكف الحكومة على إدارة هذه الضغوط من خلال تعديل أولويات الإنفاق والعمل على زيادة الموارد غير النفطية.

أكد ساري أن تجاوز التحديات الحالية يقتضي الانتقال إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة. بيّن أن رؤية العراق 2050 تمثل التزاماً استراتيجياً برفع مستويات الإنتاج والاستثمار في مختلف القطاعات. كما تركز هذه الرؤية على تمكين الشركات والمشاريع الخاصة وضمان نمو اقتصادي يعم جميع فئات المجتمع.

استعرض الوزير مجموعة من الإجراءات الإصلاحية ذات الأولوية. تتضمن هذه الإجراءات تحسين أنظمة إدارة المالية العامة وتطبيق تقنيات رقمية في العمليات الجمركية والضريبية. إضافة إلى ذلك، تشمل الخطط تحسين بيئة الاستثمار وتحديث المؤسسات المصرفية والتوسع في خدمات الدفع الإلكترونية.

وبذلك توفر هذه الإجراءات دعماً مباشراً للقطاعات الإنتاجية كالصناعة والزراعة. في الوقت نفسه، تركز الحكومة على تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تعد محركات أساسية للتوظيف. هذا النهج الشامل يهدف إلى تنشيط الاقتصاد بشكل كبير وخلق فرص عمل جديدة للشباب خاصة.

أكد ساري على ضرورة التعاون المستمر مع المؤسسات المالية الدولية. يرى الوزير أن الشراكة مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي توفر خبرات فنية ومؤسسية قيمة. أخيراً، يؤمن بأن هذا التعاون يعزز استدامة الأوضاع المالية العراقية ويدعم تحقيق الأهداف التنموية الوطنية.

إغلاق