نقلة نوعية في مستويات المياه والخطة الزراعية الشتوية ترتكز على ثلاثة مؤشرات رئيسة

أعلنت وزارة الموارد المائية عن تحسن كبير في الإيرادات المائية الواردة من النيلين دجلة والفرات. حيث بلغ إجمالي الخزين المائي ما يتجاوز 31 مليار متر مكعب. هذه الكميات تسمح بتغطية الحصص المائية المخصصة للقطاع الزراعي وفقاً للاحتياجات المحددة بدقة.
كما أشار المتحدث الرسمي للوزارة خالد شمال إلى أن المستويات الحالية تعكس تحسناً نوعياً في الوضع المائي. وارتفعت الإيرادات بشكل ملحوظ عن المعدلات السابقة. النتيجة النهائية كانت رفع الخزين الاستراتيجي إلى مستويات آمنة وكافية.
وشهد الموسم الشتوي السابق إيرادات مائية وفيرة جداً. استفادت الحكومة من هذا الوفر في تنفيذ خطة زراعية متكاملة. كما حققت الخطة نتائج ممتازة في إنتاج المحاصيل الاستراتيجية الضرورية للاقتصاد الوطني.
أركان الخطة الزراعية الجديدة
وتُعد الخطة الزراعية الجديدة برعاية رئيس مجلس الوزراء. وعلاوة على ذلك، تشارك في صياغتها وزارات الموارد المائية والزراعة والتجارة معاً. كما تستند الخطة إلى ثلاثة مؤشرات أساسية تحدد مسارها بدقة.
المؤشر الأول يتعلق بحجم المياه المتاحة في الخزانات والإمكانيات العملية لاستخدامها. يأخذ هذا المؤشر في الاعتبار الكميات المتوفرة والقدرات التقنية للاستفادة منها.
المؤشر الثاني يركز على الإيرادات المائية المتوقع تحقيقها خلال الموسم كاملاً. يستند هذا التقدير إلى بيانات تاريخية وأنماط هطول الأمطار والتدفقات النهرية المتوقعة.
المؤشر الثالث يأخذ في الاعتبار ديناميكيات السوق المحلية والعالمية. يبحث المؤشر عن أنماط العرض والطلب على المحاصيل المختلفة لاختيار أنسبها للزراعة.
كما تسعى الحكومة إلى استرجاع الهوية الزراعية الأصيلة للعراق. وتركز على تنويع النشاط الزراعي وتطوير محاصيل جديدة ومتنوعة. ومن ناحية أخرى، تراعي الخطط الزراعية الخصائص المميزة والفريدة لكل محافظة.
وتصمم الخطط الزراعية لكل محافظة بناءً على معطيات محددة. كما تشمل هذه المعطيات المساحات الصالحة للزراعة وعدد السكان والاحتياجات المحلية. وبذلك تحقق توازناً صحيحاً بين التنمية الموحدة والخصوصيات الإقليمية المختلفة.
وستعقد الوزارة اجتماعاً موسعاً قريباً مع وزارة الزراعة. سيبدأ الموسم الشتوي الجديد في 15 تشرين الثاني. كما يأتي الاجتماع برعاية رئيس الوزراء وبحضور الكوادر المتخصصة من الوزارات الثلاث. وسيركز الاجتماع على وضع التفاصيل الدقيقة للخطة الزراعية الجديدة.
توزيع المياه حسب الأولويات
كما اتبعت الوزارة نهجاً متدرجاً في توزيع الموارد المائية. تأتي مياه الشرب والاستخدامات المنزلية والصحية في المرتبة الأولى من الأولويات. وتليها احتياجات الخطة الزراعية وحماية بيئة شط العرب والأهوار الحساسة. وكذلك تضمن الوزارة توفير المياه اللازمة للأنشطة الصناعية والقطاع النفطي الحيوي.
وتدار هذه الأولويات وفقاً لأسس علمية دقيقة ومعايير واضحة. كما تستفيد الوزارة من الخزين الاستراتيجي المتراكم بحكمة. وإضافة إلى ذلك، تعتمد على الإدارة المتكاملة لقطاع المياه من مرحلة الإيرادات إلى المنشآت فالتوزيع والمراقبة الصارمة.
المحاور الاستراتيجية الأربعة
حققت الوزارة خلال عام 2026 نقلة نوعية ملحوظة في مستويات الخزين المائي. تركز استراتيجية الوزارة على أربعة محاور رئيسية واضحة.
المحور الأول يتضمن استمرار الحوار التقني مع الدول المجاورة للعراق. يهدف هذا الحوار إلى ضمان توزيعات عادلة للمياه بين جميع المحافظات دون تمييز.
المحور الثاني يختص بمواصلة الحملة الوطنية الشاملة لإزالة التجاوزات على المنظومة المائية. تشمل هذه الحملة إزالة التجاوزات على الحصص المائية المخصصة ومحارم الأنهار والتجاوزات البيئية.
المحور الثالث يركز على تنفيذ مشاريع ري حديثة ومتقدمة تقنياً. تشمل هذه المشاريع الري المغلق الموفر للمياه ونقل المياه عبر الأنابيب والري تحت السطحي المبتكر.
المحور الرابع يعنى بنشر ثقافة ترشيد استهلاك المياه في جميع القطاعات. يشمل ذلك الاستخدام الزراعي والشرب والصناعي والاستخدامات الأخرى المختلفة.





