67 محطة لرصد مياه دجلة والفرات وشط العرب وتحديد مصادر التلوث

أكد الوكيل الفني لوزارة البيئة جواد الجبوري، يوم الاثنين، استمرار الوزارة في متابعة مصادر التلوث. وأوضح أن هذه المتابعة تجري في بغداد والمحافظات عبر الفرق الميدانية ومحطات المراقبة. كذلك أشار إلى تشغيل شبكة إلكترونية لرصد تلوث الهواء في العاصمة، مع العمل على تعميمها تدريجيًا. وبيّن أن نوعية الوقود والازدحامات المرورية والصرف الصحي والمصادر الصناعية تمثل أبرز مصادر التلوث.
وأشار الجبوري إلى أن الملف البيئي في العراق يرتبط بعدة محاور. ومن أبرزها المياه والهواء والتربة والتنوع الإحيائي والأوزون. كما أوضح أن هذه الملفات مترابطة فيما بينها. وأضاف أن التحديات كبيرة، رغم وجود جهود وخطط لدى الوزارة. غير أنها تحتاج إلى دعم وتكامل بين جميع مؤسسات الدولة.
وأكد أن فرق الوزارة تواصل عمليات الرصد الميداني في بغداد وجميع المحافظات. علاوة على ذلك، تعمل في العاصمة شبكة إلكترونية حديثة لرصد نوعية الهواء مباشرة. وتُظهر هذه الشبكة مستويات التلوث ومصادره. ولفت إلى أن التجربة حققت نتائج جيدة. كذلك أشار إلى وجود توجه لتعميمها على المحافظات وفق الأولويات والإمكانات.
وأوضح أن عمليات الرصد كشفت ارتفاع بعض مؤشرات التلوث في مناطق الازدحام المروري. ويرتبط جزء منها بنوعية الوقود المستخدم، إضافة إلى تأثير العواصف الغبارية. وبيّن أن الوزارة ترفع نتائج الرصد إلى الجهات المعنية. وبذلك تتخذ تلك الجهات الإجراءات اللازمة وفق القوانين النافذة.
كما أشار إلى أن مصادر التلوث تشمل الأنشطة الصناعية والمخلفات الصحية وتصريف مياه الصرف الصحي. وأضاف أن هناك مخالفات تؤثر في نهري دجلة والفرات. وأكد الحاجة إلى خطة استراتيجية لإنشاء محطات معالجة مياه الصرف الصحي وتطويرها. علاوة على ذلك، شدد على الحد من طرح المياه غير المعالجة في الأنهار.
وفي شأن مراقبة نوعية المياه، ذكر الجبوري أن هناك 67 محطة لرصد المياه. ومنها 34 محطة على نهر دجلة، و22 على نهر الفرات، و5 محطات على شط العرب، فضلًا عن محطات أخرى. وشدد على أهمية تكامل البيانات والجهود بين وزارة البيئة ووزارة الموارد المائية والجهات المعنية. وبذلك يمكن تحديد مواقع الخلل ومعالجتها.
وتابع أن اجتماعات موسعة ضمت الحكومات المحلية والوزارات المعنية ولجنة مجلس النواب. كما شاركت فيها ديوان الرقابة المالية ومجلس القضاء الأعلى ومستشارية رئاسة الوزراء. وأوضح أن هذه الاجتماعات انتهت إلى توصيات لمعالجة المشكلات البيئية والمائية. ولفت كذلك إلى طرح تشكيل فريق طوارئ على مستوى وطني. ويشمل ذلك استنفار الجهود لإزالة التجاوزات وكري الأنهار ومعالجة محطات الصرف الصحي وزيادة كفاءتها.
وفي ملف التغير المناخي والتصحر، أكد الجبوري ترابط عدة عوامل تنعكس على الواقع المناخي. ومنها التلوث وشح المياه وتراجع المساحات الخضراء والتصحر. كما أشار إلى أن العراق ملتزم بالاتفاقيات الدولية الخاصة بالمناخ ويقدم التقارير المطلوبة. إضافة إلى ذلك، يستعد للمشاركة في المؤتمر الدولي المرتقب في أنطاليا خلال شهر تشرين الثاني.
وأخيرًا، أكد أن معالجة التحديات البيئية تتطلب عملًا وطنيًا متكاملًا. ويشمل ذلك مؤسسات الدولة والحكومات المحلية والمجتمع. وأوضح أن وزارة البيئة جهة رقابية وتشخيصية. في المقابل، تتوزع مسؤولية التنفيذ على عدد كبير من القطاعات والجهات المعنية.





