رئيس الجمهورية يؤكد أهمية دور القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع الحيوية

شدد رئيس الجمهورية نزار آميدي، اليوم الخميس، على ضرورة تعزيز دور تمكين القطاع الخاص في المساهمة الفعالة بتنفيذ المشاريع الاستراتيجية للدولة.
جاءت هذه التوكيدات خلال كلمة ألقاها في قمة السليمانية الاقتصادية 2026، حيث أشار إلى أن تكاتف الجهود بين الأجهزة الحكومية والمؤسسات المدنية والشركاء والمنظمات ذات الاستقلالية يمثل عنصراً أساسياً. وهذا التعاون يساهم في صياغة وتطوير السياسات الاقتصادية والمالية والمصرفية وتطبيقها بما يخدم نمواً اقتصادياً مستمراً.
أكد رئيس الجمهورية أن الشراكة الفعلية في تطوير السياسات وطرح الحلول تكتسب أهمية بالغة. لا سيما في ظل الأوضاع الراهنة التي تشهدها المنطقة. كما أن هذا التعاون يصبح ضرورياً للتغلب على التحديات الأمنية الإقليمية وحماية الاقتصاد الوطني.
أشار إلى أن الدعم الحكومي يمتد ليشمل المساعي التي تمكن من الإسهام الأوسع للقطاع الخاص. وذلك في بناء البنى التحتية وتحسين الخدمات وتوفير فرص العمل. علاوة على ذلك، يجب أن يصاحب هذا الدعم ضمانات قوية للشفافية والمنافسة النزيهة وحماية الأموال العامة.
أوضح أن نجاح هذه الشراكات يعتمد على التكامل الحقيقي بين الدور الحكومي والكفاءات المتوفرة في القطاع الخاص. كما يتطلب الاستثمار في الابتكار وتوسيع نطاق الأنشطة الاقتصادية. من ناحية أخرى، جذب رؤوس الأموال والمهارات والتقنيات المتقدمة يساعد في بناء اقتصاد أكثر تنوعاً وقوة.
أشار الرئيس إلى أن الدروس التاريخية تؤكد أن الاستقرار الحقيقي لا يتحقق بالجوانب السياسية والأمنية وحدها. بل يجب أن يتزامن معه استقرار اقتصادي واجتماعي قوي ومستمر. لذلك يركز على العمل من أجل تحقيق الاستقرار الإقليمي وتعميق الحوار البناء. كما يشدد على الحفاظ على السيادة الوطنية وبناء استراتيجية وطنية طويلة الأجل.
أكد أن هذه الرؤية الوطنية يجب أن تقوم على تقوية مؤسسات الدولة وتطبيق سيادة القانون. إضافة إلى ذلك، إدارة الموارد بكفاءة وتنويع مصادر الاقتصاد والتركيز على دفع الاستثمار والرقمنة. كذلك، يجب الانتقال تدريجياً نحو اقتصاد متنوع ومنتج يجذب المستثمرين.
أوضح الرئيس أن هذا الانتقال يتطلب تطبيق إصلاحات مالية واقتصادية شاملة. وفي الوقت نفسه، تحسين البنى التحتية والاستثمار في الكوادر الشابة والتقنيات الحديثة. أخيراً، تنويع مصادر الدخل يؤدي إلى تنمية شاملة ومتوازنة في جميع المناطق.
شدد على أهمية استئصال ظواهر الفساد من البيئة الاقتصادية والمالية والخدمية. هذه الخطوة تساهم بشكل مباشر في تحسين الحياة وخلق أجواء آمنة ومشجعة للاستثمار. وينبغي أن تعمل أجهزة العدالة والنزاهة والأمن والمؤسسات الحكومية المعنية بتضافر جهودها.
أكد أيضاً التزام الرئاسة بأداء مسؤولياتها الدستورية على كامل المستويات. وتسعى إلى بناء تعاون اقتصادي حقيقي وتنسيق مؤسسي بين الحكومة المركزية والإدارات الإقليمية في كردستان. بذلك تحافظ على وحدة الدولة وتحمي المصالح العليا.
ختم رئيس الجمهورية كلمته بالتأكيد على أن الطريق أمامنا يحمل مهام عديدة تستدعي جهوداً موحدة. وأن التحديات التي نواجهها تتطلب وحدة الصف وتكاتف الإرادات. إن الشعور المشترك بالمسؤولية يعتبر الأساس الذي يرفع واقعنا الحالي ويدفعنا بثقة نحو مستقبل مزدهر.





