اجتماع الرئاسات العراقية في بغداد لبحث أوضاع البلاد والمنطقة

اجتماع الرئاسات العراقية في بغداد لبحث أوضاع البلاد والمنطقة

عقدت الرئاسات العراقية، اليوم الاثنين، اجتماعاً في قصر بغداد. وخصص هذا اللقاء لبحث تطورات الأوضاع العامة في البلاد ومجريات الأحداث في المنطقة. كما شدد المجتمعون على دعم إجراءات الحكومة وجهود القضاء في مكافحة الفساد الإداري ومحاسبة كل مخالف للقانون.

وأوضح المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء تفاصيل اجتماع الرئاسات العراقية في بيان. فقد شارك رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي في هذا اللقاء. وضم الاجتماع أيضاً رئيس الجمهورية نزار اميدي، ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان.

وتناول المجتمعون تطورات الأوضاع العامة والأحداث الإقليمية. علاوة على ذلك أكدوا أهمية ترسيخ الأمن والاستقرار السياسي والمجتمعي في البلاد. كذلك شددوا على مواصلة الجهود لتلبية احتياجات المواطنين. ويسهم ذلك في تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، ويعزز الثقة بمؤسسات الدولة.

وقدم رئيس مجلس الوزراء موجزاً عن مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها 81 في نيويورك. وشملت زيارته لقاءات مع عدد من قادة الدول ورؤساء الحكومات والمسؤولين وممثلي المنظمات الدولية. كما بحثت هذه اللقاءات آفاق تعزيز علاقات العراق الدولية وسبل تطويرها، بما يخدم مصالحه المشتركة مع مختلف الدول.

وناقش الاجتماع كذلك الاستعدادات الجارية للاحتفال بيوم السيادة. ويمثل هذا اليوم مناسبة وطنية تؤكد اكتمال مسار السيادة العراقية وترسيخ حضور الدولة ومؤسساتها. وأكد المجتمعون أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقال العلاقات مع المجتمع الدولي إلى مسارات أوسع. وتشمل هذه المسارات التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي وتوطيد الشراكات الدولية بما يخدم القضايا الوطنية.

وأكد الاجتماع دعم مطلب الحكومة العراقية في استثناء مطار النجف الأشرف من إجراءات الخزانة الأمريكية. إضافة إلى ذلك شدد المجتمعون على أهمية استكمال الكابينة الوزارية. ويعزز ذلك العمل الحكومي ويرفع مستوى الأداء في مؤسسات الدولة. كما يمكّن الحكومة من تنفيذ برنامجها وفق أولوياتها والاستجابة بفاعلية أكبر لمتطلبات المواطنين وتحديات المرحلة المقبلة.

وجدد المجتمعون التأكيد على أن قرار السلم والحرب بيد الدولة. كذلك شددوا على أن يكون السلاح ضمن إطار المؤسسات الدستورية والقانونية. ودعوا إلى معالجة موضوع وجود السلاح خارج سلطة الدولة وفق الأطر الدستورية والقانونية. وينسجم ذلك مع جداول زمنية تضعها الحكومة، بما يعزز سيادة الدولة ويحفظ أمن البلاد واستقرارها ويضمن وحدة القرار الوطني.

وفي الشأن التشريعي، أكد المجتمعون أهمية تعزيز عمل مجلس النواب. كما دعوا إلى الإسراع في إنجاز وتشريع القوانين ذات الأولوية، ولاسيما ما يمسّ حياة المواطنين واحتياجاتهم. علاوة على ذلك شددوا على تفعيل الدور الرقابي للمجلس. ويسهم ذلك في الارتقاء بأداء مؤسسات الدولة وترسيخ مبادئ المسؤولية والمساءلة.

وأشار البيان أيضاً إلى دعم إجراءات الحكومة وجهود القضاء في مكافحة الفساد الإداري ومحاسبة كل من يخالف القانون. كما ناقش الاجتماع الأوضاع الاقتصادية في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة وانعكاساتها على البلاد. وشدد المجتمعون على ضرورة اتخاذ الخطوات الكفيلة بمواجهة هذه التحديات وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.

وأخيراً، جدد الاجتماع دعم موقف العراق الثابت الداعي إلى إنهاء التوترات ونزع فتيل الأزمات. كما شدد على تغليب لغة الحوار والدبلوماسية واعتماد السبل السلمية لحسم الخلافات بين مختلف الأطراف. ويسهم ذلك في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة ويجنب شعوبها المزيد من التداعيات والأزمات.

إغلاق