تشجير طريق ذي قار–المثنى ضمن الخطة الاستثمارية لمواجهة التصحر

كشفت وزارة الزراعة، اليوم الإثنين، إدراج مشروع تشجير طريق ذي قار–المثنى السريع ضمن خطتها الاستثمارية، بكلفة تصل إلى 45 مليار دينار.
ويهدف تشجير طريق ذي قار المثنى إلى الحد من زحف الكثبان الرملية وتقليل العواصف الغبارية التي تؤثر في المنطقة.
وقال مدير عام دائرة الغابات ومكافحة التصحر في الوزارة، بسام كنعان، إن المشروع يمتد على جانبي الطريق لمسافة 100 كيلومتر. وأوضح أن الخطة تتضمن زراعة ثلاثة خطوط من الأشجار المنتجة، والقادرة على مقاومة درجات الحرارة المرتفعة ونقص المياه.
كما أشار كنعان إلى اعتماد قنوات مغلقة لري النباتات، على أن تستفيد من مبزل الفرات الشرقي. وأضاف أن الوزارة نسقت مع وزارة الموارد المائية بشأن المخططات والمسارات الخاصة بالمشروع. وتتولى إحدى الشركات التابعة للوزارة تنفيذ الأعمال.
وتشمل مراحل المشروع إنشاء قنوات الري، وتجهيز خطوط الزراعة، وتنفيذ أعمال التشجير، إضافة إلى نصب منظومات الري بالتنقيط. ويتضمن المشروع كذلك تثبيت الكثبان الرملية باستخدام الطين، بهدف الحد من تحركها وتعزيز استقرار التربة.
وبيّن كنعان أن التمويل المخصص يبلغ 45 مليار دينار، فيما يُتوقع إنجاز المشروع خلال مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات. ومع ذلك، يرتبط بدء التنفيذ بإطلاق التخصيصات المالية، التي تمثل العائق الحالي أمام المباشرة بالأعمال.
ولفت إلى أن المنطقة تُعد بؤرة لتكوّن العواصف الرملية، بسبب استمرار زحف الكثبان الرملية. وإضافة إلى ذلك، تتواصل الوزارة مع منظمات دولية متخصصة لدراسة تحويل المنطقة إلى أراضٍ زراعية منتجة بعد تثبيت التربة وتشجيرها.
وأكد مدير عام دائرة الغابات أهمية تعاون جميع القطاعات لمواجهة التصحر وحماية البيئة. كما دعا الحكومات المحلية في المحافظات المستفيدة إلى دعم المشروع وضمان استدامته بعد اكتمال التنفيذ.
وبذلك، يمكن أن يسهم تشجير طريق ذي قار المثنى في تحسين البيئة وخدمة سكان المنطقة والحد من آثار العواصف الغبارية.





