مجلس النواب يلزم الحكومة بفتح ملفات الفساد الكبرى ويعلن تقديم معلومات للأجهزة المختصة

مجلس النواب يلزم الحكومة بفتح ملفات الفساد الكبرى ويعلن تقديم معلومات للأجهزة المختصة

دعا مجلس النواب، اليوم الخميس، الحكومة إلى عدم التهاون في فتح ملفات الفساد الكبرى. وأكد المجلس أنه سيقدم ما لديه من معلومات إلى الأجهزة المختصة.

أفادت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب في بيان رسمي أن سنوات طويلة مرت وآفة الفساد تنخر كيان الدولة. كما أوضحت أن الفساد أصبح التحدي الأكبر للنظام السياسي. وتابعت أنه مع كل حكومة ودورة نيابية تتوالى الشعارات والدعوات الإصلاحية. ومع ذلك تظل خطط ردع الفساد ومكافحته دون نتائج حقيقية على أرض الواقع. كما إن بعضها استُغل منفذاً لنهب المال العام وستاراً للفاسدين.

كما أشار البيان إلى أن فجر يوم الأحد 28 حزيران 2026 سيكون موعداً لبداية مرحلة جديدة. تحمل هذه المرحلة الأمل والتفاؤل بمستقبل أكثر إشراقاً. وأوضح أن القرار الوطني المسؤول لمجلس النواب بالاستجابة لطلبات السلطة القضائية لرفع الحصانة عن مجموعة من أعضائه شكل الأساس. كما أكد أن عملية الفجر الجريئة في محاربة الفساد لم تكن لتنطلق لولاه.

ومن هذا المنطلق، يطالب مجلس النواب ويلزم الحكومة بالمضي قدماً وعدم التهاون في فتح المزيد من الملفات. تهدف هذه الخطوة إلى الحفاظ على مقدرات الدولة وإيقاف نهب وهدر المال العام. كما يسعى المجلس إلى جعل ردع الفساد ومكافحته منهجاً ثابتاً حتى القضاء على منظومة الفساد بالكامل. وتشمل هذه الملفات الأكبر والأكثر خطورة ضمن مدد زمنية محددة.

الملفات التي طالب المجلس بفتحها:

أولاً: ملفات فساد الضرائب ومنها سرقة الأمانات الضريبية المعروفة بسرقة القرن، وهي أكبر قضايا الفساد والاختلاس في تاريخ العراق.

ثانياً: ملف فساد الطاقة، ويشمل إنفاق الموازنات الضخمة على عقود الكهرباء التريليونية. ويتضمن أيضاً الفساد الصارخ في منح المحطات الحكومية بصيغة استثمار مجحفة تغبن حق الدولة، فضلاً عن الإخفاق المستمر في قطاعات الإنتاج والتوزيع والصيانة.

ثالثاً: قطاع الاستثمار، وما فيه من فساد وفوضى في منح الإجازات الاستثمارية السكنية والصناعية والتجارية والتعليمية، التي نهبت مبالغ طائلة من المال العام.

رابعاً: ملف الإسكان والإعمار، وما تضمنه من فساد في عقود المشاريع والتضخم الهائل في كلفة تلك العقود.

خامساً: قطاع الصحة، وملفات الفساد في المستشفيات الحكومية والأهلية وملف استيراد الأدوية.

سادساً: قطاع النقل، وملفات فساد عقود الموانئ وتشغيلها، إضافة إلى ملف الفساد الأخير في سكك الحديد.

سابعاً: ملف عقود التسليح الوهمية والأجهزة الفاشلة والمعدات والآليات في وزارتي الدفاع والداخلية.

كما أكد مجلس النواب أنه بسلطته الرقابية ومن خلال لجانه المختصة، سيقدم ما لديه من معلومات عن الملفات المذكورة إلى الأجهزة المختصة في مكافحة الفساد. وسيتابع الإجراءات المتخذة عن طريق لجنة نيابية خاصة للرقابة والمتابعة. وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان تحقيق العدالة وحماية الأموال العامة المنهوبة واستردادها إلى خزينة الدولة وفق أحكام الدستور والقوانين النافذة. كما سيوظف المجلس جميع إمكانياته التشريعية والرقابية لتمكين أجهزة الدولة من إنهاء الفساد بكل أشكاله ودوافعه حاضراً ومستقبلاً.

إغلاق