تحرك حكومي وبرلماني لإنقاذ دجلة والفرات من التلوث وفتوى مرجعية تحرم تلويث النهرين

تحرك حكومي وبرلماني لإنقاذ دجلة والفرات من التلوث وفتوى مرجعية تحرم تلويث النهرين

أعلنت وزارة البيئة، اليوم الأحد، عن تحرك حكومي وبرلماني واسع لمعالجة تلوث نهري دجلة والفرات وشط العرب. وأشارت الوزارة إلى بدء خطة استراتيجية تهدف إلى تقليل تأثير المصادر الملوثة على نوعية المياه.

وأوضحت مدير عام الدائرة الفنية في الوزارة، نجلة محسن الوائلي، أن جلسات استثنائية ومكثفة عُقدت لمناقشة هذا الملف. وأضافت أن الوزارة هي الجهة المسؤولة عن مراقبة نوعية المياه. وأشارت إلى أن إحدى الجلسات المهمة عُقدت في مجلس النواب برئاسة النائب يوسف الكلابي وبحضور ممثلين عن وزارة البيئة.

وطرحت الوزارة خلال الجلسات المشاكل التشخيصية مدعومة بجداول تفصيلية لكل محافظة. وتحدد هذه الجداول عدد المصادر الملوثة سواء كانت تابعة للصرف الصحي أو الصناعي. كما تشمل المصادر الناتجة عن نشاطات الطاقة الكهربائية. وقد حظي هذا الطرح باهتمام وتفاعل كبيرين من الجهات العليا في الدولة ممثلة بمجلسي النواب والوزراء.

وأضافت الوائلي أن الملف نال اهتمامًا دينيًا بارزًا تمثل في صدور فتوى من المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني. وحرّمت الفتوى إلقاء أي مخلفات أو مياه صرف صحي في عمود النهر. وأكّدت أن واقع التلوث يشكل مشكلة حقيقية تفاقمت بعد انخفاض كميات المياه الواردة من دول المنبع.

وأشارت إلى وجود مبادرة إقليمية ولجنة عليا في وزارة الموارد المائية تضم جهات متعددة. وستعمل هذه الجهات على تحسين نوعية مياه دجلة والفرات. وستنطلق الخطوات التنفيذية أولاً من مشاريع معالجة مياه الصرف الصحي باعتبارها التحدي الأكثر تأثيرًا.

وتابعت الوائلي بالقول إن التنسيق بدأ مع أمانة بغداد لمعالجة المذبات الأكبر في العاصمة. وأكّدت أن معالجة التلوث بالكامل تتطلب خططًا استراتيجية طويلة الأمد. لكن الوزارة ستبدأ باستهداف المصادر ذات الكميات الأكبر للحد من تأثيرها السلبي على نوعية المياه.

إغلاق